الكرملين: واشنطن خانت الأكراد وتخلت عنهم

الأميركيون أجبروا الأكراد على خوض الحرب ضدّ تركيا بقرار انسحابهم من شمال سوريا.
الأربعاء 2019/10/23
واشنطن تركت الأكراد في مواجهة تركيا

موسكو - اتهم الكرملين واشنطن بخيانة حلفائها الأكراد على خلفية قرار ترامب المفاجئ بسحب القوات الأميركية المتمركزة شمال سوريا والتخلي عن حلفاء بلاده بمفردهم في مواجهة العملية العسكرية التركية.

وقال الكرملين إنّ واشنطن "خانت" حلفاءها الأكراد بانسحابها من شمال شرق سوريا.

وتجدر الإشارة في هذا السياق أن الجيش التركي أعلن وقف الهجوم على شمال سوريا على خلفية الضغوط الروسية الرافضة للهجوم والمسلطة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتوصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتفاق مع نظيره التركي يقضي بوقف هجمات الجيش التركي مقابل انسحاب القوات الكردية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنّ "الولايات المتحدة كانت في السنوات الأخيرة، الحليف الأقرب للأكراد.. ولكن، في الختام، تخلّت الولايات المتحدة عن الأكراد، وبالتالي خانتهم".

وأضاف أنّ الأميركيين "حالياً وكأنهم يجبرون الأكراد على خوض الحرب ضدّ تركيا".

وفي بداية أكتوبر، أعلنت الولايات المتحدة الانسحاب من شمال سوريا وشرقها، في قرار مفاجئ فتح الباب أمام هجوم تركي على القوات الكردية التابعة إلى وحدات حماية الشعب، التي تصفها أنقرة بأنّها إرهابية.

وشكّلت هذه القوى في السابق الحليف الميداني الأبرز للولايات المتحدة خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

ترامب أدار ظهره للأكراد
ترامب أدار ظهره للأكراد

وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا انتقادات كبيرة داخل الولايات المتحدة وحتى من الحزب الجمهوري.

وسارع نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في البرلمان إلى تكريس مزيد من الضغوط من أجل وقف هذا القرار الذي يضع المصالح الأميركية في المنطقة تحت التهديد ويقوض جهود التحالف الدولي في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي. وانتهت العملية التركية الأربعاء بعد أن اتفق الرئيسان الروسي والتركي على إتمام سيطرة مشتركة على غالبية المنطقة المحاذية لتركيا.

وسيسيّر الروس والسوريون دوريات في المناطق المحاذية لنطاق العملية العسكرية التركية التي انطلقت في أكتوبر. ووفقاً لنص الاتفاق، يفترض الانتهاء من هذه المرحلة الأولى بعد 150 ساعة.

وكان حذّر بيسكوف من أنّه في حال لم تنسحب القوى الكردية "سينبغي على حرس الحدود السوريين والشرطة العسكرية الروسية الانسحاب، وستجد القوى الكردية الباقية هناك نفسها" في مواجهة الجيش التركي.