الكساسبة يطل من صفحات مجلة دابق: داعش ستقتلني

الأربعاء 2014/12/31
الإعلام العالمي ضج بمقابلة الكساسبة مع دابق فيما تجاهلها الإعلام الأردني

الرقة (سوريا) – نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، في الإصدار السادس من مجلة “دابق” الإلكترونية التابعة له والتي تصدر باللغة الإنكليزية، مقابلة صحفية مع الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة بالبدلة البرتقالية، والتي ظهر فيها قبله الأجانب الذين قتلهم التنظيم ذبحا، فيما يؤشر على تهديد بقتله.

وقال الكساسبة في حوار مع المجلة إن طائرته قُصفت بصاروخ حراري تسبب في احتراقها، ما اضطره إلى استخدام المقعد القاذف والمظلة، فسقط في نهر الفرات حيث ألقى عناصر “داعش” القبض عليه.

وفي رده على سؤال “هل تعلم ماذا ستفعله الدولة الإسلامية بك؟ أجاب “نعم، ستقوم بقتلي”.

وضجت وسائل الإعلام العربية والعالمية، وشبكات التواصل الاجتماعي منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، بالمقابلة، لكن وسائل الإعلام الأردنية تجاهلته. أما بعض المواقع التي غامرت بنشر الخبر، فقد حذفته بسرعة.

وفيما لم يعرف ما إذا كان الإحجام عن نشر الخبر أو حذفه أتى بأوامر مباشرة من جهات حكومية أو أمنية أردنية، أو من “رقابة ذاتية” معروفة عن الصحفيين في الأردن، فالثابت أن النائب العام الأردني أصدر قرارا يحظر فيه على وسائل الإعلام المحلية كل ما ينشره “داعش” عن الطيار الكساسبة. وحسب صحفيين أردنيين فإن كل ما فعله قرار حظر النشر، في زمن الإنترنت، هو إلقاء ظلال شك على مصداقية الصحافة الإردنية.

ويشار إلى أن مخالفة قرار حظر النشر قد يعرض الصحفي لمساءلة قانونية، أو محاكمة بتهم عدة وفقا لقوانين عديدة، أهمها قانون مكافحة الإرهاب.

يذكر أن مجلة “دابق”، توزع في العراق، وتتحدث “داعش” عن مشاريع لإصدار صحف أخرى ومواقع إلكترونية باللغة العربية ولغات أجنبية، “لتبليغ رسالة الخلافة للناس". ويقول خبراء إن مجلة “دابق” لها أبعاد “مهنية”، حتى أن غلافها يصلح لأن يعتمد غلافا لعدد خاص حول “عودة الخلافة” من قبل مجلة “تايم” أو “فورن بوليسي”. كما أن تبويب المواضيع، يبدو مهنيا، ومستوحيا من النماذج الغربية.

ومجلة “دابق”، حسب إسلاميين في لندن، قد تكون على خطوة مجلة “القاعدة” “إنسباير” التي كانت تصدر بالإنكليزية من 2010 حتى مقتل القائمين عليها في غارة بطائرة دون طيار (الدرون) باليمن عام 2012، ولم ينشر أي عدد جديد لمجلة “إنسباير” الإلكترونية التابعة لتنظيم القاعدة بعد أن لقي مؤسسوها مصرعهم في هجوم “الدرون”.

وقال محللون استخباراتيون أميركيون إنهم يفتقدون “إنسباير”، حيث كانوا يعدونها،“نافذة” تتيح لهم التعرف على طريقة تفكير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وعدت “إنسباير” واحدة من أبرز الوسائل الدعائية لـ”القاعدة”، إذ أنها كانت تصدر باللغة الإنكليزية وتحتوي على صور ملونة ومقالات تستهدف القراء الأميركيين والأوروبيين للتأثير على أفكارهم.

18