الكستناء ثمرة تزين السهرات الشتوية في السعودية

الخميس 2017/11/09
كستناء مشوية لسهرة دافئة

المدينة المنورة – مع بداية فصل الشتاء يهرع الناس في السعودية لشراء الكستناء التي تعد أشهر أنواع المكسرات، وتقدم غالبا بعد شوائها على النار، وتلقب بـ”فاكهة الشتاء”، حيث تعتبر من أبرز المأكولات الشتوية المفضلة عند تجمع العائلات والأصدقاء خلال السهرات الدافئة ورحلات البر.

وللكستناء تسميات متعددة إذ يسميها البعض أبوفروة، أو شاه بلوط، وفاكهة الشتاء، وشجرة الخير، وحمبصيص، والقسطل، وهي نبتة تزرع في الدول المطلة على البحر المتوسط ويتم قطفها في الشتاء.

ويحرص الشباب وكبار السن والعائلات في المدينة المنورة على تناولها في تجمعاتهم ونزهاتهم البرية، لنكهتها المميزة، وفوائدها الصحية الجمة.

ويقبل أهالي الأحساء على شراء الكستناء التي تعد من أهم الثمار الشتوية التي يتناولها الأهالي بشيها على الحطب والجمر.

ويقبل أهالي الشرقية على تناول ثمار الكستناء التي تؤكل أحياناً كحلوى بعد أن تغمر في ماء الورد، إلا أن طريقة أكلها العامة أو المشهورة هي الشواء، وتعد من أكثر المبيعات في سوق الخضار المركزي في فصل الشتاء.

وذكر صاحب محل الخضار عبدالله أحمد حرصه الشديد على توفير أبوفروة في محله خلال موسم الشتاء باستمرار وبكميات كبيرة خاصة في نهاية كل أسبوع لتلبية الطلب المتزايد والإقبال الكبير عليه من قبل الزبائن، مبيناً أن موسم بيع الكستناء هو فصل الشتاء الذي يقبل الناس فيه على شراء الحطب والفحم حيث يستمتعون بشوائها وأكلها، بينما تكاد تكون معدومة خلال فصل الصيف لندرة طلبها من قبل الزبائن.

ويقول بائع الكستناء محمد نبيل، إنه يأتي بثمرة الشتاء من أسواق بيع الخضار والفاكهة في الصباح، ويقوم بتحضيرها في المساء على بسطته لبيعها مشوية، في حين أن هناك الكثير من الأسر السعودية تفضل شراءها نيّئة، وتقوم بوضعها على سطح المدفأة لفترة زمنية تقدّر بحوالي ربع ساعة تكون حينها قد نضجت وشويت تماما فيتم تقشيرها وتناول لبها بعد أن يتحول لونه من أبيض مصفر إلى أصفر داكن، وغالبا ما تستهلك الكستناء أثناء السهر.

الكستناء وجبة خفيفة ومغذية تساهم في إعادة بناء أنسجة الجسم وتنظيفه من السموم

وكانت هذه الثمرة غذاء رئيسيا للإنسان فترةً طويلة قبل اكتشاف نبات البطاطا، وهناك أنواع عدة من الكستناء منها الكستناء الأميركية التي تتميّز بصغر حجمها، والكستناء الصينية متوسطة الحجم، والكستناء الأوروبية شبيهة الشكل بالصينية ولكن أشجارها طويلة، أما الكستناء اليابانية فتمتاز بحبّتها الكبيرة.

وتقول أخصائية التغذية هبه الغامدي، إن هذه الثمرة تحتوي على عدد كبير من العناصر والمواد الغذائية المهمة لصحة الجسم، منها البوتاسيوم والكبريت والمغنيسيوم والفسفور والكلوريد والكالسيوم والحديد، وبعض الفيتامينات والسكر والبروتينات والدهون، وهذه المركبات والعناصر ذات فوائد جمة لصحة الجسم، ومصدر للألياف والبروتينات والدهون غير المشبعة، ومضادات الأكسدة وفيتامين “إي” بشكل خاص، وتحتوي على نسبة قليلة من الدهون والسعرات الحرارية، وعلى نسبة عالية من الكربوهيدرات والألياف، وهي نوع المكسرات الوحيد الذي يحتوي نسبة عالية من فيتامين “سي”.

ويجتمع العديد من شباب بريدة في المخيمات والاستراحات مع بداية ليالي الشتاء الباردة لشي وجبة الكستناء المفضلة، فتجدهم يضرمون لها النار ويتركونها على الصاج فترة كافية لشيها ومن ثم يستمتعون بأكلها، ويفضل آخرون أكلها كطبق مسلوق.

وتبين الغامدي أن الكستناء وجبة خفيفة ملائمة جدا وخاصة في فترة الحمل، بوصفها مصدرا للعديد من المعادن والفيتامينات المهمة جدا، كما تعمل على تنظيف الجسم من السموم، وتسرّع التئام الجروح والقروح لاحتوائها على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، إلى جانب دورها في تعزيز وتنشيط عضلات الجسم وتقويتها.

كما تساهم ثمرة الكستناء أيضا في إعادة بناء أنسجة الجسم، ومقاومة الهزال، وتعالج حالات السعال الشديد والتشنج، وحالات التهاب الجهاز التنفسي، والروماتيزم والأوجاع الناجمة عن الأعصاب.

وتؤكد الغامدي على ضرورة مضغ ثمرة الكستناء جيدا في كل الحالات، سواء عند أكلها مشوية أم مسلوقة أو على شكل حلوى، لكي لا تتعارض مع العصارات المعوية، ولتفادي عسر الهضم وتكوّن الغازات.

من جهته أشار العم أبوإبراهيم الشربيني، إلى أن أجمل ما يستهويه في رحلاته البرية هو تناول الكستناء المشوية على الجمر بعد تناول الطعام، مؤكداً أن بإمكانه الاستغناء عن وجبة العشاء وتعويضها بـوجبة من الكستناء المشوية. ويقول المواطن أحمد رضوان إنه يحرص على تناول الكستناء بشكل شبه يومي خلال فصل الشتاء ولياليه الباردة، في حين ذكرت ربة المنزل حليمة عيسى أن اجتماع العائلة خلال النزهات الشتوية والشوائية لا يكاد يخلو من الكستناء لتكون النزهة ذات نكهة خاصة.

20