الكشف عن تجسس ألمانيا على الشرق الأوسط انطلاقا من تركيا

الجمعة 2014/08/29
ألمانيا تريد ان تكون قريبة من احداث المنطقة

أنقرة - كشف مصدر تركي مسؤول عن وجود تعاون استخباراتي تركي ألماني خفي يغطي الضجة “التجسسية” التي شابت علاقة البلدين في الأيام الفارطة، وفق وكالة “جيهان” التركية للأنباء.

وأوضح فاروق شن مدير المركز التركي الألماني للأبحاث التعليمية والعلمية أن الحكومة التركية سمحت للاستخبارات الألمانية “بي إن دي”، بإقامة قاعدة تجسسية خاصة داخل السفارة الألمانية في العاصمة أنقرة منذ عام 1985 بهدف التنصت على دول الشرق الأوسط.

كما بين أن تركيا منحت جهاز المخابرات الألمانية الاتحادية الذي كان يترأسه آنذاك هانز غيورغ فيك حقوقا وصفها بـ”الرهيبة” وغير المسبوقة من خلال السماح لهم بذلك الإجراء، في مقابل عمل 80 من رجال المخابرات التركية على الأراضي الألمانية.

وجاءت تصريحات المسؤول التركي قبل سويعات قليلة من تنصيب رجب طيب أردوغان رئيسا جديدا لتركيا الطامح إلى تعزيز علاقته بألمانيا، وفق مراقبين.

وأشار شن إلى أن أنقرة في فترة حكم الرئيس الأسبق أحمد كنعان أورن وافقت على القيام بذلك الإجراء على أراضيها بعد أن تقدمت الحكومة الألمانية منتصف ثمانينات القرن المنصرم بطلب إلى مسؤولين رفيعي المستوى لإقامة قاعدة تنصت في سفارتها لدى تركيا.

وأضاف أن تركيا سمحت للسفارة الألمانية لدى أنقرة بإقامة هذه القاعدة المكونة من 32 شخصا، لكن تبين في الآونة الأخيرة أن الهدف الأساسي من ذلك لم يكن اهتمام المخابرات الألمانية بالمنطقة ولكنها أنشأت بهدف التجسس على تركيا بالدرجة الأولى.

ووفق الخبير التركي فإن برلين بعثت بمطلب لأنقرة في ذلك الوقت للتجسس على دول المنطقة باستثناء العراق ودول الخليج جاء فيه “نريد أن نكون مطلعين عن قرب على كل ما يدور في دول منطقة الشرق الأوسط، وعلى سبيل المثال، في سوريا ولبنان والأردن”.

واعترفت برلين لحليفتها بصعوبة قيام عناصر من الاستخبارات الألمانية بتلك المهمة على أراضي تلك الدول مباشرة حينها، مقترحة تلك الخطوة بشكل سري قائلة في رسالتها “من الصعب أن نرسل إلى هذه المنطقة عناصر من مخابراتنا، ونود إقامة قاعدة لأعمال التنصت في أنقرة تابعة للمخابرات الألمانية”.

يشار إلى أن تقريرا نشرته مجلة “فوكس” قبل أيام فضح التجسس الألماني على تركيا منذ سبعينات القرن الماضي.

5