الكشف عن تردد أوباما في أفغانستان ونيته المسبقة للانسحاب

الخميس 2014/01/09
أخفى غيتس في أفغانستان استياءه من أوباما ثم كشفه في مذكراته

واشنطن - انتقد وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس وبقوة في مذكراته تعاطي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحرب في أفغانستان معربا عن أسفه لكون الرئيس نفسه لم يعد مقتنعا بسياسته التي رسمها لهذا البلد.

وفي مذكراته التي ستصدر في 14 كانون الثاني/ يناير والتي نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقتطفات منها الثلاثاء، لم يتردد وزير الدفاع (2006-2011) في عهدي الرئيسين جورج بوش الإبن وباراك أوباما، في توجيه انتقادات لاذعة،

وتناول خصوصا اجتماعا عقد في مارس 2011 بدا خلاله أن الرئيس الديمقراطي لم يعد مقتنعا بالاستراتيجية التي قررها قبل 18 شهرا بإرساله 30 ألف جندي إضافي وتشكيكه في قدرات الجنرال ديفيد بترايوس، قائد القوات في أفغانستان، وأيضا من حيث الثقة في الرئيس الأفغاني حميد كرزاي.

وقال غيتس، وهو جمهوري وافق على البقاء على رأس وزارة الدفاع في ظل إدارة اوباما، «كنت هناك وقلت لنفسي: الرئيس لا يثق بالقائد العسكري ولا يمكنه تحمل كرزاي ولا يؤمن باستراتيجيته التي اعتمدها شخصيا ولا يعتبر هذه الحرب حربه فالأمر يتعلق بكل بساطة بالانسحاب». وأضاف «كانت لديه شكوك وصلت حدود الاقتناع الكلي بأن استراتيجيته ستفشل».

وبعد أن رفض الدخول في جدال، أشار البيت الأبيض إلى أن الرئيس «كان مرتاحا للعمل الذي قام به بوب غيتس كوزير للدفاع». وقالت كاثلين هايدن، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للرئاسة الأميركية «من المعلوم للجميع أن الرئيس كان دائما عازما على إنهاء المهمة الهادفة إلى تفكيك القاعدة مع التأكيد على أن لدينا برنامجا واضحا، سوف ينتهي هذا العام، لوضع حد تدريجي للحرب». وعبر الوزير السابق غيتس عن سخطه حيال إدارة شؤون الدفاع من قبل إدارة البيت الأبيض التي «نقلت العمليات إلى مستوى جديد بسبب سوء الإدارة والتدخل في هذه العمليات”. وتابع غيتس “الشك والحذر تجاه الجنرالات من قبل المسؤولين في البيت الأبيض بمن فيهم الرئيس ونائب الرئيس، أصبح مشكلة كبرى».

وصب روبرت غيتس جام غضبه خصوصا على نائب الرئيس جون بايدن الذي كان مع مستشار الأمن القومي توم دونيلون مهندس إرسال عدد ضئيل جدا من التعزيزات إلى أفغانستان. وقال بالنسبة إلى جو بايدن «لقد أخطأ تقريبا في كل قرار كبير بالنسبة إلى السياسة الخارجية والأمن القومي»، معتبرا أنه مع ذلك «رجل نزيه».

واعترف غيتس ببعض الأخطاء مثل عدم حماسته لإرسال فرقة كوماندوس إلى أبوت أباد (باكستان) الأمر الذي أمر به أوباما لاحقا. وكان الأميركيون يعتقدون ولكن من دون تأكيد أن أسامه بن لادن يختبئ هناك.

5