الكشف عن جواسيس أميركيين جدد يعمق التوتر بين برلين وواشنطن

الاثنين 2014/07/14
قضايا التجسس تُربك العلاقات الأميركية الألمانية

برلين- كشفت تقارير صحفية في ألمانيا النقاب، أمس الأحد، عن فضيحة جديدة بطلتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه).

وأشارت تلك التقارير إلى أن الوكالة تستعين بأكثر من عشرة من العاملين بالحكومة الألمانية كمصادر للمعلومات.

وذكرت صحيفة “بيلد آم زونتاج” الألمانية الصادرة، أمس، استنادا إلى مصادر مقربة من دوائر في الاستخبارات الأميركية قولها إن “هؤلاء الموظفين يعملون في أربع وزارات هي الدفاع والداخلية والاقتصاد والتنمية".

وأوضحت هذه المصادر أن العديد منهم يعمل على مدار أعوام لحساب الاستخبارات الأميركية.

وتابعت هذه المصادر سرد تفاصيل أخرى، حسب الصحيفة، حيث أنه نظرا إلى كشف النقاب عن أنشطة التجسس الأميركية على الأراضي الألمانية فلن تعقد لقاءات في الوقت الراهن داخل ألمانيا بين هؤلاء العاملين وممثلي (سي.آي.ايه).

وبينت المصادر نفسها، أن الاستخبارات الأميركية تبحث في مسألة نقل قياداتها الاستخباراتية إلى سفارات واشنطن في وارسو وبراغ.

وفي أول رد فعل أميركي على كشف النقاب عن تجسس موظف بوزارة الدفاع الألمانية لحساب الاستخبارات الأميركية الذي أثار جدلا واسعا في ألمانيا، نفت واشنطن وجود صلة استخباراتية بهذا الموظف.

أكثر من 10 موظفين بالحكومة الألمانية يعملون في وزارات الدفاع والداخلية والاقتصاد والتنمية عملاء لـ"سي.آي.إيه"

ويعتقد خبراء عسكريون أن هذه الرواية إن حصلت فعلا فإن العلاقات الأميركية الألمانية ستشهد فتورا غير مسبوق قد يتطور إلى قطع العلاقات الديبلوماسية بينهما وقد تتبعه عزلة أميركية في عدد من البلدان الأوروبية الأخرى.

وأوضحوا أن عمليات التجسس الأميركية المثيرة للجدل تعد غير مسبوقة في علاقات البلدين منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية مما أثار الشكوك حول الجدوى من القيام بها أصلا.

وكانت الحكومة الألمانية طلبت، الخميس الماضي، من أعلى ممثلي الاستخبارات الأميركية في السفارة في برلين مغادرة البلاد نهائيا بعد تيقن تورط سفارة واشنطن ببرلين في عمليات تنصت.

وعزت الحكومة الألمانية هذه الخطوة إلى التحقيقات الجارية بشأن الاشتباه في تجسس شخصين على ألمانيا لصالح الاستخبارات الأميركية، إذ أن أحد هذين الشخصين موظف لدى جهاز الاستخبارات الألماني (بي.إن.دي) فيما يعمل الآخر في وزارة الدفاع.

يشار إلى أن واشنطن رفضت، الأسبوع الماضي، التوقيع على اتفاقية لعدم التجسس مع ألمانيا.

5