الكشف عن خمس محاولات فاشلة لحزب الله للانتقام من مقتل مغنية

الخميس 2015/01/08
حزب الله يغرق في وحل الجوسسة

لندن – أثار اعتراف حزب الله بوجود عميل لإسرائيل في صفوفه جدلا كبيرا، وطرح تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء الاعتراف.

وتقول مصادر مقربة من الحزب إن القيادات كانت منشغلة بـ”مكافحة التجسس خلال الفترة الماضية” وإنها اكتشفت “بعض الاختراقات الكبرى”.

وذكرت صحيفة «نيويروك تايمز» أن العميل محمد شوربا سرب معلومات لإسرائيل قادت إلى إحباط خمس محاولات كان الحزب يخطط لها من أجل الانتقام لمقتل مغنية.

وتحدثت تقارير صحفية أن المتهم محمد شوربا، هو القيادي المكلفة من قبل قيادات الحزب بالانتقام لعملية اغتيال عماد مغنية التي نفذتها اسرائيل عام 2008.

وقال نعيم قاسم، القيادي في الحزب المكلف في أغلب الأحيان بالتعامل مع المهام الصعبة، في حديث إلى راديو “النور” القريب من الحزب أن المعلومات التي تم تمريرها منذ بدء قضية التجسس برمتها “لم تتسبب في أي ضرر للحزب”.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها حزب الله باختراق صفوفه وزرع جواسيس بينه، إلا أن هذه المرة تأتي في وقت يتورط فيه الحزب في الحرب الأهلية السورية، وفي مرحلة انتقالية يسعى خلالها إلى التحول من مجرد ميليشيا لبنانية وحزب سياسي يركز على قتال اسرائيل إلى كيان عسكري وسياسي ضخم يمتلك مصالح خارجية قادر على الدفاع عنها. وتقول رندا سليم الباحثة اللبنانية في معهد الشرق الأوسط في واشنطن “من بين تعقيدات تورط الحزب في الحرب السورية هو انشغال القيادات عن ملف التجسس الإسرائيلي ومن ثم سهولة اختراقه”.

وتضيف “الاختراق المفترض يحمل دلالات تضرب عصب عقيدة الحزب ككيان (مقاوم) لإسرائيل”. وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن طريقة اعتقال شوربا، الذي يعتقد أنه يبلغ من العمر 42 عاما وأنه من قرية في جنوب لبنان.

وأشارت صحيفة “ديلي ستار” اللبنانية الصادرة باللغة الإنكليزية إلى إن شوربا اعتقل قبل شهر مع أربعة آخرين بعد مرور سبعة أشهر من التحقيقات، وأنهم الآن يخضعون للمحاكمة في محكمة تابعة لحزب الله.

وذهبت بعض الصحف اللبنانية حد القول بتورط شوربا نفسه في اغتيال مغنية.

وحول عملية الكشف عن تورط شوربا مع إسرائيل، ذكرت تقارير إعلامية محلية أن الشكوك في صفوف الحزب بدأت تحوم حوله عقب اعتقال السلطات البلغارية لعضوين في حزب الله استهدفا سائحين إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية عام 2012. وقالت التقارير إن قوات الأمن البلغارية حددت هوية العنصرين من خلال معلومات تم إرسالها من إسرائيل، التي حصلت بدورها عليها عن طريق شوربا.

وتحدثت مصادر لبنانية عن قيام حزب الله بتقليص صلاحيات الخلية التي كان شوربا يشرف عليها، ثم تعمدت قياداته تمرير معلومات غير صحيحة له بهدف وضعه تحت الاختبار. ومن بين هذه المعلومات، رسالة بعث بها إلى اسرائيل كان يتحدث خلالها عن شحن أسلحة لصالح حزب الله في مكان ما خارج دمشق، وفي الأيام التالية قامت الطائرات الاسرائيلية بقصف هذا الموقع.

واعترف حزب الله في السابق باعتقال جواسيس بين صفوفه، كان من بينهم عنصران في وكالة الاستخبارات المركزية التابعة له، وسائق تورط في وضع أجهزة «جي بي اس» اسرائيلية في سيارات تابعة للحزب.

4