الكشف عن شبكة للهجرة غير شرعية جنوب لبنان نحو إيطاليا

الثلاثاء 2013/10/08
تواصل الهجرات غير الشرعية جنوب لبنان

صور- اعترض الجيش اللبناني مركبا صغيرا كان يقل عشرة أشخاص في طريقهم من جنوب لبنان إلى إيطاليا بطريقة غير قانونية، وأوقف خمسة أشخاص ينتمون إلى شبكة تنظم العملية، في أول حادث من نوعه في لبنان، بحسب ما أفاد مصدر أمني الثلاثاء.

ويأتي ذلك بعد غرق عشرات اللبنانيين الأسبوع الماضي كانوا في طريقهم بطريقة غير قانونية إلى أستراليا من إندونيسيا.

وقال المصدر إن "عناصر من استخبارات الجيش اعترضت غروب أمس مركبا كان على متنه ثلاثة لبنانيين يشكلون أفراد الطاقم وعشرة سوريين وفلسطينيين أفادوا بعد التحقيق معهم أنهم متوجهون إلى إيطاليا". وأوضح المصدر أن المركب انطلق من قرب مرفأ صيدا في الجنوب.

وأفادت التقارير بأن مخابرات الجيش اللبناني تمكنت من توقيفهم في أثناء محاولة هروبهم إلى الخارج عبر البحر في منطقة الزهراني جنوب لبنان، وكانوا يعملون على تهريب الأشخاص بطريقة غير شرعية.

وأضاف أن "التحقيق كشف أن كلا من الركاب السوريين والفلسطينيين دفع مبلغ خمسة آلاف دولار لمنظمي الرحلة، وأن اللبنانيين الثلاثة يشكلون جزءا من شبكة لتهريب الأشخاص كانت تقوم بأول رحلة غير قانونية لها إلى إيطاليا".وأضاف أنه "تم توقيف اللبنانيين الثلاثة، كما أوقف بعد ذلك شخصان إضافيان في الشبكة"، مشيرا إلى أن التحقيقات مستمرة.

وأشار المصدر إلى أن الموقوفين أفادوا أن المركب كان يفترض أن يتوقف في محطات أخرى في حوض المتوسط "حيث سينضم إليه مسافرون آخرون"، من دون أن تعرف ما هي هذه المحطات. وذكر أن المركب يملكه لبناني من مدينة طرابلس.

وألقى حادث اندونيسيا المروع الذي قتل فيه 36 شخصا من دول شرق أوسطية بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، الضوء على شبكات تهريب أشخاص في لبنان نشطت خصوصا في الشمال بعد تدفق اللاجئين من سوريا إلى لبنان نتيجة النزاع الدامي المستمر في بلادهم منذ أكثر من سنتين، إذ وجدت الشبكات في هؤلاء اللاجئين وفي شريحة واسعة من اللبنانيين الفقراء أهدافا سهلة لإقناعهم بالهجرة غير القانونية وجني أموال طائلة منهم.

وقال ناجون من حادث أندونيسيا أنهم دفعوا آلاف الدولارات لقاء مغادرتهم لبنان إلى جاكرتا، ومنها إلى استراليا على متن "مركب الموت" الذي فقدوا عليه العديد من أحبائهم.

1