الكشف عن محاولة انقلاب داعم قوي لتسريع المفاوضات في السودان

واشنطن تدعم الوساطة الإثيوبية للحل وتحث على تحقيق شفاف في أحداث فض اعتصام الخرطوم.
الجمعة 2019/06/14
مهمة جديدة للتقريب بين الفرقاء

الخرطوم - كشف المجلس العسكري الانتقالي في السودان، مساء الخميس، عن أنه أفشل محاولة انقلابية يقف وراءها ضباط صغار من الإسلاميين الموالين للرئيس المعزول عمر حسن البشير، وهو ما يمثّل داعما قويا لخيار تسريع المفاوضات التي تتم برعاية متعددة الأطراف.

وأعلن المجلس، في بيان له، رسميا عن إحباط محاولة انقلاب عسكرية في مهدها. ويقول إن تحقيقات جارية حولها، وذلك في تأكيد لتسريبات صدرت الأربعاء.

وكان مصدر بالمجلس قال، الأربعاء، إنه تم إحباط “محاولة انقلابية شارك فيها أكثر من 70 ضابطا بالخدمة وعلى المعاش”.

وأضاف أن “المحاولة الانقلابية التي تم إحباطها وقعت السبت الماضي”، وأن “المجموعة الانقلابية تضم عددا صغيرا من الضباط الإسلاميين”، وأنها “لم تجد الدعم والمساندة من الحاميات العسكرية في ولايات البلاد المختلفة”.

وقال متابعون للشأن السوداني إن الكشف عن هذه المحاولة سيمثل ضاغطا إضافيا على أطراف الأزمة لتسريع عمليات التفاوض والكف عن تلغيمها بالشروط، خاصة مع تعدد الأطراف المتدخلة لإنجاحها.

والتقى دونالد بوث، المبعوث الأميركي الخاص للسودان، بكبار قادة المجلس العسكري، الخميس، للدفع نحو حل “سلمي” للخلاف مع المعارضة.

ويأتي الجهد الدبلوماسي بعد إلغاء المحتجين المطالبين بحكم مدني عصيانا مدنيا في أرجاء البلاد وموافقتهم على استئناف المباحثات مع الجيش.

وفي محاولة للتوصل إلى حل سريع للأزمة، أعلنت واشنطن، التي تطالب باستمرار بحكم مدني في السودان بعد إطاحة البشير، الأربعاء، تعيين بوث موفدا خاصا إلى السودان.

التهدئة مطلوبة للمرور إلى المرحلة القادمة
تقدم في المفاوضات

ووصل بوث، الذي عمل سابقا موفدا إلى السودان وجنوب السودان بعدما عينه الرئيس السابق باراك أوباما في هذا المنصب في العام 2013، الأربعاء، إلى الخرطوم برفقة مساعد وزير الخارجية المكلف أفريقيا تيبور ناجي.

وعقد بوث وناجي سلسلة لقاءات مع مسؤولين وقادة الاحتجاجات في السودان منذ وصولهما إلى الخرطوم.

وذكر تحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير” المنظم للاحتجاجات أن قادته قدموا إيجازا للمسؤولين الأميركيين حول الحاجة لتحقيق بشأن فض الاعتصام في 3 يونيو.

كما طالبوا بانسحاب عناصر قوات الدعم السريع من شوارع الخرطوم والمدن الأخرى وإنهاء قطع الإنترنت وتأسيس إدارة مدنية لحكم البلاد، على ما أعلنوا في بيان.

وأفاد القيادي في حركة الاحتجاج مدني عباس مدني الصحافيين بأنّ المسؤولين الأميركيين أبلغا قيادات الاحتجاج أنّ واشنطن “تدعم الوساطة الإثيوبية” للتوصل إلى حل.

وقالت بعثة الاتحاد الأفريقي المكلفة بمتابعة الشأن السياسي في السودان، إن النقاشات التي تقوم بها مع طرفي الأزمة في السودان كلا على حدة تتقدم بصورة كبيرة.

وقال محمد الحسن لبات، مبعوث الاتحاد، في مؤتمر صحافي بمقر البعثة بالخرطوم، إنه متفائل دون إفراط في إحراز تقدم.

وانهارت المباحثات بين قادة المعارضة والمجلس العسكري الحاكم في منتصف مايو بسبب اختلاف الجانبين على من يقود المجلس السيادي من العسكريين أم المدنيين.

وتأزمت العلاقات بين الجانبين إثر فض الاعتصام مطلع الشهر الجاري، ما دفع قادة الاحتجاج إلى أن يصمموا على أن أي اتفاق بحاجة إلى ضمانات “دولية وإقليمية” لتنفيذه.

1