الكشف عن مختطفي الصحفيين الاسبانيين في سوريا

الثلاثاء 2013/12/10
المجموعات الإرهابية مسؤولة عن عمليات الاختطاف في سوريا

مدريد- تحتجز "الدولة الإسلامية في العراق والشام" منذ سبتمبر الصحفيين الاسبانيين خافيير اسبينوزا وريكاردو غارسيا فيلانوفا، بحسب ما كشفت مصادر إعلامية إسبانية وزوجة اسبينوزا.

وذكرت المصادر أن خافيير اسبينوزا والمصور المستقل ريكاردو غارسيا فيلانوفا خطفا على حاجز في محافظة الرقة (شمال) قرب الحدود مع تركيا في 16 سبتمبر، بينما كانا يستعدان لمغادرة البلاد، على أيدي عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

في بيروت حيث مقر عمل اسبينوزا منذ العام 2002، قالت زوجته الصحفية مونيكا بريتو إن "خافيير وريكاردو سافرا عشرات المرات الى سوريا لتوثيق جرائم الحرب، ويخاطران بحياتما في كل مرة، وأصبحا كالإخوة مع السوريين في حياتهم وفي خوفهم وفي الأزمة الإنسانية التي يمرون فيها". ودعت بريتو في مؤتمر صحفي الخاطفين إلى الإفراج عن زوجها وصديقهما.

وكانت المصادر قد أشارت إلى أن الصحفيين أنهيا أسبوعين من العمل الصحفي تحضيرا لتقرير بشأن "تبعات الحرب على المدنيين" في منطقة دير الزور في شرق البلاد.

وقالت إنهما خطفا مع أربعة مقاتلين من الجيش السوري الحر "كانوا مكلفين حمايتهما"، موضحة أنه "تم إطلاق السوريين بعد 12 يوما"، بينما بقي الاسبانيان محتجزين.

وقالت مونيكا من جهتها أنها وزوجها "عبرا منذ الأشهر الأولى للانتفاضة الحدود بصورة غير قانونية من أجل أن ننقل الصورة الحقيقية لمعاناة السكان"، وأنهما "مؤمنان بحاجة الشعب السوري لعملهما الصحفي".

وأضافت "واجبنا كصحفيين أن نرتقي إلى مستوى مسؤوليتنا. لكنكم كسوريين لديكم أيضا مسؤولية تجاه كل هؤلاء الذين دافعوا عن قضيتكم، سواء كانوا عربا أم أجانب"، في إشارة إلى حوالي 25 صحفيا أجنبيا مفقودين في سوريا منذ بدء النزاع قبل 33 شهرا.

وتابعت "خافيير وريكاردو ليسا أعداء لكم. أرجوكم أن تكرموا الثورة التي حاولوا حمايتها وأطلقوا سراحهما".

وقال الصحفي غيث عبد الواحد وهو صديق العائلة للصحفيين إن آخر المعلومات الواردة عن الصحفيين الاسبانيين المخطوفين كانت "قبل شهر تقريبا، ومفادها أنهما على قيد الحياة".

وبرز اسم اسبينوزا بعد حوالى سنة على اندلاع الأزمة السورية عندما احتجز مع صحفيين أجانب آخرين في حي بابا عمرو في حمص الذي كان يتعرض لقصف عنيف من قوات النظام.

ونجا في 22 فبراير 2012، من قصف أدى إلى مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك في الحي. ونجح في الخروج من سوريا في 29 فبراير من العام نفسه وعاد إلى لبنان.

أما ريكاردو غارسيا فيلانوفا فتولى تغطية الحرب في أفغانستان والثورة في ليبيا والحرب في سوريا. وقد تعاون مع عدد من وسائل الإعلام الدولية.

وذكر فيلانوفا في موضوع الصحفيين المستقلين في سوريا أن "أحدا لا يكسب مالا أو شهرة أو نفوذا في هذا النوع من العمل. إنه شغف رغم أن الأمر قد ينتهي إلى مصير سيء".

يذكر أن هناك صحفي اسباني آخر مخطوف في سوريا منذ مطلع سبتمبر وهو مراسل صحيفة "ايل بيريوديكو" الكاتالونية مارك مارغينيداس.

1