الكشف عن مخططي تفجيري بيروت لا يلغي احتمال تكرار الهجمات

الاثنين 2015/11/16
عملية برج البراجنة كانت تستهدف مستشفى الرسول الأعظم

بيروت - أعلنت السلطات اللبنانية، أمس، أنها تمكنت من كشف الخلية الإرهابية التي استهدفت بيروت، الخميس الماضي، واعتقلت عددا من المتورطين في الهجوم.

وأكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن مخططي التفجيريين الانتحاريين كانوا يهدفون إلى عملية أوسع تشمل خمسة تفجيرات انتحارية متزامنة يستهدف أحدها مستشفى يديره حزب الله.

وأشار المشنوق إلى أن الأجهزة الأمنية وخصوصا فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اعتقلت سبعة سوريين مشتبه بهم، بالإضافة إلى لبنانيين اثنين أحدهما انتحاري والثاني من قام بتهريبهم ووصف ذلك بأنه “أول الخيط”.

وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقد في وزارة الداخلية إن الجيش اللبناني أعلن عن ضبط عشر سيارات مفخخة.

ووقع التفجيران الانتحاريان، الخميس الماضي، في منطقة سكنية وتجارية مزدحمة في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت معقل جماعة حزب الله، ممّا أدى إلى مقتل 43 شخصا وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما.

وقال التنظيم في بيان وضعه أنصاره على موقع تويتر، إن أعضاءه فجروا دراجة نارية محملة بالمتفجرات في شارع بمنطقة برج البراجنة وعندما تجمع الناس فجّر انتحاري نفسه بينهم.

ويعد هذا أول هجوم منذ أكثر من عام يستهدف حزب الله المدعوم من إيران والذي أرسل مقاتلين إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد.

وقال المشنوق “عملية برج البراجنة كانت تستهدف مستشفى الرسول الأعظم المليء بالمرضى والأهالي والمدنيين، لكن الإجراءات الأمنية جعلتهم يغيرون الخطة فانتظر الانتحاريون ساعة الذروة ونفذوا تفجيري برج البراجنة”.

وأضاف أن الشبكة كانت تضم خمسة انتحاريين اثنان منهم فجرا نفسيهما في برج البراجنة والثالث اعتقل في شمال لبنان في حين أن الاثنين الآخرين لم يدخلا البلاد. ومضى يقول إن الانتحاريين كانوا يلتقون بشخص يدعى “أبو الوليد” في الرقة السورية.

ووزعت وزارة الداخلية خلال المؤتمر صورة لرجل عشريني مكبل اليدين من الخلف وحول جسده حزام ناسف. وقال وزير الداخلية إنه انتحاري من شمال لبنان كان يعتزم تفجير نفسه في منطقة جبل محسن الشمالية ذات الغالبية العلوية وفشل في تفجير نفسه بالقوى الأمنية التي اعتقلته بعد تعطل أداة التفجير.

وقال المشنوق “يوجد قرار كبير بالتفجير في لبنان.. من المستحيل أن تكون عملية برج البراجنة هي الأخيرة”. وأضاف “لا أعتقد أن هناك جهازا بالعالم في هذه اللحظة استطاع أن يحصل على معلومات وينهي التحقيقات ويعتقل المطلوبين في أقل من 48 ساعة”.

ودعا وزير الداخلية اللبنانيين في القرى الحدودية مع سوريا إلى الحذر والفطنة، مؤكدا “أن المهربين الذين يسهلون دخول الانتحاريين من أجل المال يسهلون القتل ومسؤوليتهم عن قتل اللبنانيين ليست أقل من مسؤولية الانتحاريين”.

2