الكلاب والنرجيلة والدراجات من المحظورات على كورنيش بيروت

لقي القرار الذي اتخذته بلدية بيروت، مطلع هذا الشهر، بشأن منع سير الدراجات الهوائية ووضع النراجيل (الشيشة) وتنزيه الكلاب على كامل الأرصفة في منطقة الكورنيش البحري في العاصمة اللبنانية، موجة من الترحيب من قبل رواد هذه المنطقة، قابلتها في الوقت نفسه آراء رافضة له كليا أو جزئيا.
الجمعة 2016/08/19
مشهد ممنوع بقرار من بلدية بيروت

بيروت – اتخذت بلدية بيروت قرارا بمنع النرجيلة والكلاب والدراجات الهوائية على الكورنيش بعد تلقيها عدة شكاوى من ظاهرة اصطحاب الكلاب للتنزه على رصيف الكورنيش البحري للعاصمة اللبنانية، بالإضافة إلى عادة وضع النراجيل والكراسي من قبل مجموعات من الشباب، وكذلك قيادة الدراجات بشكل يعيق حركة المتنزهين وممارسي الرياضة.

وبرر عضو مجلس بلدية بيروت، خليل شقير، هذا القرار بأن “المساحات والأماكن العامة هي ملك لكل اللبنانيين”، لافتا إلى أن “هناك العديد من الأشخاص يربون حيوانات أليفة ومن ضمنها الكلاب ولهم الحق بأن يتنزهوا معها لكن على أن يلتزموا بالبعض من الضوابط مثل أن يكون الكلب مشدودا بسلسلة فلا يتم إطلاقه في مكان عام بما يسمح له بالتعرض للمشاة”.

وأضاف أنه على أصحاب الكلاب أيضا لكي يتمكنوا من التنزه برفقتها أن “يكونوا على قدر من المسؤولية والاحترام للمكان العام بحيث يقومون بجمع براز كلابهم”.

ومع بداية فصل الصيف انتشرت ظاهرة تجمعات الشباب مع النراجيل على الكورنيش، وهو أبرز منطقة شملها المنع، بالإضافة إلى حرج بيروت الطبيعي، وكذلك ساحة ساسين في منطقة الأشرفية شرق بيروت.

وكانت بلدية بيروت قد أعادت الأسبوع الماضي، فتح حرج بيروت، وهو أكبر مساحة خضراء في العاصمة اللبنانية، وتقدر بنحو 330 ألف متر مربع، أمام الزوار بعد مرور أكثر من 20 عاما على إقفاله.

كما تجاوبت البلدية مع اعتراضات العديد من سكان العاصمة الذين تقدموا بشكاوى تفيد بأنهم لم يعودوا يقبلون بأن يتوجه أولادهم وتحديدا بناتهم للتنزه على الكورنيش بسبب المضايقات والتحرش.

وقالت البلدية إن قرار المنع يتعلق كذلك بالحد من الكلاب السائبة التي من الممكن أن تشكل خطرا على المارة أو الفقراء واللاجئين الذين يفترشون بعض أرصفة العاصمة مع أطفالهم.

وسيتم تطبيق هذا القرار على مستويين، الأول من قبل “فوج الحرس” التابع لشرطة بلدية بيروت والثاني من قبل قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.

ورحب أغلب اللبنانيين من رواد الكورنيش بهذا القرار الذي باشرت البلدية بتطبيقه من خلال وضع لافتات على الرصيف البحري تطلب من رواد الكورنيش عدم قيادة الدراجات الهوائية الكبيرة أي من قبل البالغين، أو وضع الكراسي من أجل تدخين النرجلية أو تناول الطعام، تمهيدا لتنفيذه من قبل السلطات المهنية.

لكن هناك من رفض القرار كليا أو جزئيا، معتبرا أنه على البلدية تنظيم النشاطات لا منعها، خصوصا أن الكورنيش يشكل متنفسا للبنانيين عموما وسكان المدينة خصوصا.

ووصف رضا سرحان (48 عاما)، القرار بأنه “خطوة جيدة” وتمنى أن يتم “تخصيص خط خاص على الكورنيش لسير الدراجات الهوائية وأن يلتزم الناس بذلك”.

واعتبر محمد علي سنو (50 عاما) أن “القرار جيد خصوصا بالنسبة للدرجات النارية والكلاب، مشيرا إلى أن المجموعات التي تلتف حول النراجيل تكون عادة من الشباب الذين يمارسون ‘التلطيش’ (عبارة لبنانية يقصد بها التحرش اللفظي بالنساء بشكل خاص)”.

وفضلت نزيهة حيدر (35 عاما) أن “يتم فرض غرامات على المخالفين لهذا القرار” من قبل البلدية، ولفتت إلى أنها تخاف على ابنتها الصغيرة التي ترافقها على الدراجة الهوائية على الكورنيش، من الاصطدام بالدراجات الكبيرة. وأردفت “حتى بالنسبة للكلاب، نراها تهجم فجأة علينا، فكيف نتصرف؟”.

في المقابل يهزأ حسين (18 عاما) وهو يحمل نرجيلته في حقيبة على ظهره ومنقلا للفحم في يده، من القرار، قائلا “اعتدنا دائما على أن ندخن على الكورنيش، فكيف وصلنا إلى أيام يتم منع ذلك؟”، وأقر بأنه سيستمر بذلك، وإذا مرت دورية للشرطة فسيخفي النراجيل كي لا يروها.

24