الكلام عن "الدولة العربية الصغيرة" أدى غرضه

الخميس 2015/09/03
تصريحات المشنوق أدت الغرض

بيروت - امتنع وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق في مؤتمر صحفي عقده أمس في بيروت عن تسمية قطر بصفة كونها “الدولة العربية الصغيرة” التي تلعب دورا في إثارة الاضطرابات في لبنان.

واكتفى المشنوق، في مؤتمره الصحفي بالقول إنّه “لم يسمّ قطر”. وكان المؤتمر مخصصا في الأصل لكشف المعلومات التي في حوزة وزارة الداخلية والتي تؤكد الدور الذي تلعبه الدوحة في تأجيج التظاهرات وسط بيروت عبر وسائل إعلام لبنانية محددة. وتعتبر وسائل الإعلام هذه، وبينها محطتان تلفزيونيتان معروفتان، في تصرّف الإعلام القطري وتعمل بناء على توجيهاته.

وكشفت مصادر سياسية أن امتناع المشنوق عن تسمية قطر، جاء بناء على تدخل من الرئيس سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل الذي ينتمي إليه وزير الداخلية.

وكان الحريري، الموجود خارج لبنان والذي تربطه علاقة طيّبة بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة وكبار المسؤولين في الدولة، طلب من المشنوق عدم الذهاب إلى حدّ تسمية قطر.

وحرص الحريري في تغريدتين له على “تويتر” على القول “قطر دولة شقيقة يعنيها استقرار لبنان وهي لم تتأخر عن مساعدته في كل الظروف” و”الشائعات التي تزج باسم دولة قطر في الأحداث اللبنانية مجردة بالتأكيد عن أي صلة بالحقيقة”.

وصرح سياسي لبناني قريب من المشنوق بأنه، بغض النظر عن الامتناع عن ذكر قطر بالاسم، أدّت تصريحات وزير الداخلية في شأن “الدولة العربية الصغيرة” الغرض المطلوب.

وكانت هذه التصريحات بمثابة رسالة إلى الدوحة فحواها أن السلطات اللبنانية تمتلك كلّ المعلومات والأدلة التي تثبت مدى تورط قطر في إثارة الاضطرابات في وجه الحكومة اللبنانية بهدف إحراجها. ومن بين هذه المعلومات زيارات حديثة لمسؤولي المحطتين التلفزيونيتين للدوحة وتدريب عدد من النشطاء على كيفية الدخول في مواجهات مع قوات الأمن، فضلا عن كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة البلبلة.

ومعروف أن هناك معهدا خاصا في الدوحة يدرب على مثل هذا النوع من النشاطات كانت اشتكت منه السعودية في العام الماضي.

وبرّرت الأوساط السياسية اللبنانية منع الحريري الوزير المشنوق عن تسمية قطر بحرص رئيس الوزراء السابق على علاقاته الشخصية بكبار المسؤولين في الدوحة من جهة وتخوفه من أن تؤدي تسمية قطر إلى إلحاق أذى باللبنانيين الذين يعملون في تلك الدولة الخليجية من جهة أخرى.

إقرأ أيضاً:

سياسيون يدعون إلى اقتناص اللحظة ولبننة الاستحقاق الرئاسي

1