الكليات العلمية في أميركا تضيق الخناق على الإناث

الاثنين 2015/01/19
الاعتقاد بأن المرأة أقل نبوغا من الرجل في المجالات العلمية لا يزال شائعا

واشنطن – أجرى باحثون أميركيون دراسة حديثة لشرح أسباب تراجع تشريك المرأة في مجال الدراسات الأكاديمية لدحض الاعتقاد السائد بأن المرأة تفتقد إلى “مسحة من العبقرية” خلافا للرجل.

كشفت دراسة أميركية أوردتها دورية "ساينس" أن الكليات العلمية في الولايات المتحدة تشهد تغييبا شبه كامل للمرأة فيها.

وحاول الباحثون التعمق في فهم الأسباب التي تحد من تمثيل المرأة في طائفة من المجالات الأكاديمية منها بعض تخصصات العلوم والرياضيات بل أيضا في ميادين أخرى مثل الفلسفة. وقد تم إجراء دراسة مسحية شملت 1820 من خريجي الجامعات وطلبة الدراسات العليا.

وطلب من المشاركين في الدراسة تحديد المقومات الأساسية اللازمة للنجاح في تخصصاتهم الأكاديمية التي تباينت من مجالات العلوم الطبيعية والدراسات الاجتماعية والإنسانية وحتى الهندسة والعلوم الأخرى.

وتوصلت الدراسة إلى أن المجالات التي قال أعضاؤها إنهم يحبذون فيها شدة النبوغ العقلي الحاد كالفلسفة والفيزياء والرياضيات كانت تفتقر على الأرجح إلى النساء بين دارسيها.

أما المجالات الأكاديمية التي تتراجع فيها “مسحة العبقرية” ومنها التدريس وعلم النفس فكانت تزخر بأعداد أكبر من النساء.

وقالت سارة جين ليزلي أستاذة الفلسفة بجامعة برنستون التي أشرفت على هذه الدراسة “المشكلة لا تكمن في قدرات المرأة بل في الموقف من درجة النبوغ المطلوبة”.

وأضافت ليزلي أنه عندما يبعث الباحثون في مجالات بعينها برسالة مفادها أن الذكاء الفطري الموروث هو أساس النجاح فإن مثل هذه الآراء تتحد بالأفكار الثقافية الشائعة الموجودة لتضيق الخناق على مشاركة المرأة في هذه المجالات.

وأضاف “السبب وراء هذا النمط من النتائج هو أن مجتمعنا يربط بين الرجل -وليس المرأة- والنبوغ. وجدنا أن المرأة أقل حظا في واقع الأمر في نيل درجات الدكتوراه في مجالات تعلي من قيمة النبوغ والعبقرية”.

وقال الباحثون إن هذه النتائج يبدو أنها تكشف زيف ثلاث فرضيات بشأن الفجوة القائمة بين الجنسين في المجالات الأكاديمية:

الأولى: هي أن المرأة أقل نبوغا من الرجل في واقع الأمر.

والثانية: هي أن المرأة عازفة أو عاجزة عن تمضية الساعات الطوال التي تقتضيها الدراسة في بعض المجالات.

والثالثة: هي أن الرجل أكثر ملاءمة للمجالات التي تتطلب التفكير المجرد في حين أن المرأة تتلاءم بدرجة أكبر مع المجالات التي تتطلب المشاركة الوجدانية.

24