الكنغر الأسترالي يضع حدا لحلم المنتخب الإماراتي

الأربعاء 2015/01/28
منتخب الإمارات مازال يبحث عن مركز ثالث بين عمالقة القارة

سيدني - أنهى المنتخب الأسترالي مغامرة نظيره الإماراتي في بطولة كأس آسيا لكرة القدم، منذ الدور قبل النهائي للبطولة، ليتأهل أصحاب الأرض لمواجهة منتخب كوريا الجنوبية في المباراة النهائية، يوم السبت، ويواجه منتخب الإمارات نظيره العراقي في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع يوم الجمعة.

تسلح المنتخب الأسترالي بعاملي الأرض والجمهور على أكمل وجه وبلغ نهائي كأس آسيا للمرة الثانية على التوالي بفوزه على نظيره الإماراتي 2-0 في نيوكاسل، ضمن الدور نصف النهائي من النسخة السادسة عشرة.

ويدين “سوكيروس” بتأهله إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي في ثالث مشاركة له فقط منذ انضمامه إلى عائلة الاتحاد الآسيوي عام 2006، إلى مدافعيه ترنت ساينسبوري وجيسون ديفيدسون.

ووضع المنتخب الأسترالي الذي خرج من ربع النهائي في نسخة 2007 على يد اليابان ثم حرم من لقب 2011 بخسارته أمام “الساموراي الأزرق” أيضا، حدا لحلم الإماراتيين ببلوغ النهائي للمرة الثانية في تاريخهم بعد عام 1996 حين خسروا أمام السعودية، علما وأنهم يخوضون دور الأربعة للمرة الأولى منذ تلك النسخة والثالثة في تاريخهم بعد عام 1992 حين خسروا أمام السعوية أيضا.

وضرب رجال المدرب إنجي بوستيكوغلو موعدا في المباراة النهائية المقررة يوم السبت على “ستاديوم أستراليا” في سيدني مع كوريا الجنوبية التي فازت على العراق 2-0 أيضا، وذلك في إعادة لمواجهتهما في الجولة الأخيرة من الدور الأول للنسخة الحالية حين خسر أصحاب الضيافة 0-1 وتنازلوا عن صدارة المجموعة الأولى لمصلحة “محاربي تايغوك”.

وفي المقابل، سيكتفي فريق المدرب مهدي علي بخوض مباراة المركز الثالث، يوم الجمعة، في نيوكاسل ضد العراق على أمل الخروج بجائزة الترضية كمكافأة لا ترتقي إلى طموحات “الأبيض”، خصوصا بعد أن جرّد اليابان من لقبها بالفوز عليها في ربع النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1.

ومن المؤكد أن مستقبل الأبيض الإماراتي يبدو واعدا في ظل وجود مجموعة من اللاعبين الشبان وعلى رأسهم عمر عبدالرحمن الذي فرض نفسه من أفضل لاعبي البطولة، وعلي مبخوت الذي ما زال يتربع على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 4 أهداف مشاركة مع الأدرني حمزة الدردور، وقد يستغل مباراة المركز الثالث الجمعة لكي ينفرد بجائزة أفضل هداف. وكانت مواجهة الأمس الأولى بين المنتخبين على صعيد بطولة رسمية لكنهما تواجها وديا مرتين وتعادلا خلالهما دون أهداف، الأولى مطلع عام 2011 والثانية في أكتوبر الماضي.

المدرب الإماراتي يرى أن لاعبيه الشبان كسبوا خبرة كبيرة بعد احتكاكهم بمنافسين أقوياء


أخطاء فادحة


لم يكن مدرب الإمارات مهدي علي راضيا على الأخطاء التي ارتكبها فريقه في بداية المباراة أمام أستراليا. “هذا درس كبير بالنسبة إلينا. نحن بحاجة لأن نتعلم التركيز طوال 90 دقيقة”، هذا ما قاله المدرب الإماراتي الذي كان يمنّي النفس بقيادة بلاده إلى النهائي للمرة الثانية. وتابع “ليس من السهل أن تمنح الفريق المنافس هدفين في أول 15 دقيقة من مباراة في الدور نصف النهائي بسبب الأخطاء خصوصا أنك تلعب أمام الفريق المضيف وأمام جمهور كبير. كان من الصعب العودة في المباراة بعد ذلك”.

وتابع علي الذي خطف ولاعبوه الشبان الأضواء في هذه البطولة بعدما جردوا اليابان من اللقب “هذا الأمر أثر علينا كثيرا.. حاولنا بكل ما في وسعنا العودة في المباراة، لكن الأمر لم يكن سهلا. أستراليا فازت في المباراة لأنها كانت الطرف الأفضل”.

ورأى المدرب الإماراتي أن لاعبيه الشبان كسبوا خبرة كبيرة بعد احتكاكهم بمنافسين أقوياء، مضيفا “لكن يجب علينا التركيز في اللحظات الحاسمة”. وتابع “جئنا إلى هنا مع هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي وقد نجحنا في تحقيقه، لكن ذلك لم يكن حلمنا الأكبر. حلمنا الأكبر كان الفوز باللقب”.


حلم مشروع


أشار مدرب أستراليا المضيفة إنجي بوستيكوغلو إلى أنه يتطلع لرؤية 80 ألف متفرج في مدرجات “ستاديوم أستراليا” في سيدني، السبت المقبل، عندما يتواجه منتخبه مع نظيره الكوري الجنوبي في نهائي النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا لكرة القدم. “نأمل في أن تكون الأمة بأكملها خلفنا في الأيام القليلة المقبلة لأننا سنكون بجاجة إلى ذلك”، هذا ما قاله بوستيكوغلو، مدرب منتخب الناشئين السابق الذي استلم مهامه مع “سوكيروس” في أكتوبر الماضي بعد إقالة الألماني هولغر أوسييك إثر خسارتين ساحقتين 0-6 أمام كل من البرازيل وفرنسا.

القائد ميلي يديناك: نحن نحلق في السماء بسبب ما حققناه، لكن ما زال أمامنا مباراة أخرى لخوضها

وأضاف المدرب البالغ من العمر 49 عاما “الـ80 ألف متفرج الذين سيحتشدون في الملعب، سيشكلون الفارق. نتطلع إلى رؤية الجميع يؤازرنا. لقد عمل الشبان بجهد كبير وأريدهم أن يستمتعوا بالأيـام القليلة المقبلـة”.

وواصل مدرب بريزبن رور السابق “هذه البطولة أظهرت أنه بإمكاننا التسجيل من كافة الأماكن.. هذه إشارة جيدة جدا. الفارق في مباراة السبت سيكون الطاقة الإضافية التي سيزوّدنا بها الجمهور. لن نغير في خططنا خلال مباراتنا المقبلة. كنا راضيين عن الأداء الذي قدمناه أمام كوريا في لقاء الدور الأول. قدمنا أداء جيدا في هذه البطولة ولم أشعر أن أي فريق سيطر علينا في أي مباراة حتى الآن”.

وعن المباراة أمام الإمارات، قال بوستيكوغلو “علمنا بأن البداية ستكون مهمة للغاية. غايتنا كانت أن نضعهم تحت الضغط.. نحن أمام فرصة لتحقيق شيء هائل. سنكون أمام مدرجات ممتلئة تماما. نهائي كأس آسيا سيكون من أعظم المباريات في تاريخ بلادنا”.

وتحدث ديفيدسون عن المباراة، قائلا “علمنا بأن الإمارات ستكون مرهقة” جراء خوضها شوطين إضافيين وركلات الترجيح أمام اليابان حاملة اللقب في الدور ربع النهائي، مضيفا “هدفنا كان التسجيل في أسرع وقت ممكن. كانت غايتنا تسجيل أكبر عدد من الأهداف في وقت مبكر من المباراة”.

وتطرق ديفيدسون (23 عاما) إلى شعوره بعد تسجيله هدفه الأول بقميص المنتخب، قائلا “لطالما كان حلمي أن أدافع عن ألوان المنتخب. أن أسجل وأقود بلادي إلى نهائي كأس آسيا، فهذا حلم يتحول إلى حقيقة”. وترك ديفيدسون (23 عاما) أستراليا عام 2009 للدفاع عن ألوان باكوش فيريرا البرتغالي ثم انضم لهيراكليس الميلو الهولندي (2012 حتى 2014) قبل الالتحاق بوست بروميتش في أغسطس الماضي.

أما القائد ميلي يديناك، فقال “نحن نحلق في السماء بسبب ما حققناه، لكن ما زال أمامنا مباراة أخرى لخوضها”، متحدثا عن أن الوضع يختلف حاليا عن نهائي 2011 الذي خسرته أستراليا أمام اليابان 0-1 بعد التمديد، وذلك بسبب وجود جيل جديد في المنتخب.

22