الكنغر الاسترالي يسعى للإفلات من التنين الصيني في ربع نهائي الأسياد

الخميس 2015/01/22
الكنغر الأسترالي يعول على مساندة جماهيرية غفيرة للمضي قدما في العرس الآسيوي

سيدني - تنطلق اليوم مواجهات الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2015، بنظام خروج المغلوب، وهو ما يضفي حماسا ومنافسة قوية على لقاءي المجموعة الأولى، حين يلتقي منتخب أستراليا البلد المضيف بنظيره الصيني، ويواجه منتخب كوريا الجنوبية منتخب أوزبكستان.

يتطلع المنتخب الأسترالي المضيف إلى أن يتجنب السقوط في فخ نظيره الصيني عندما يتواجه معه اليوم في بريزبن في الدور ربع النهائي من كأس آسيا 2015.

وكان المنتخبان قد ضمنا تأهلهما إلى الدور ربع النهائي بعد الفوزين الكبيرين للأستراليين ما جعل الجمهور المحلي يحلم باللقب منذ الآن، فيما خرج “محاربو تايغوك” بفوزين بشق الأنفس على عمان والكويت (1-0 في المباراتين)، ما جعل “سوكيروس” مرشحا لحسم هذه المواجهة لكنه اصطدم بعناد رجال المدرب الألماني أولي شتيليكه الذين خرجوا فائزين للمرة الثالثة بهدف وحيد.

وكان التعادل كافيا لأستراليا لضمان صدارة المجموعة بسبب فارق الأهداف الكبير بينها وبين كوريا الجنوبية، لكن سيضطر رجال بوستيكوغلو الآن إلى مواجهة الصين بطلة المجموعة الثانية.

والمشكلة ليست في مواجهة الصين التي فازت في مبارياتها الثلاث في دور المجموعات لأول مرة في تاريخها، بل المشكلة أن أستراليا ستضطر أولا للقاء رجال المدرب الفرنسي ألان بيران على ملعب بريزبن الذي تذمر منه الجميع بسبب عشبه السيئ إضافة إلى الرطوبة العالية في المدينة.

وكان بوستيكوغلو من الذين تذمروا من أرضية “ملعب بريزبن”، وقد قال بعد لقاء كوريا الجنوبية: “أنا لست راضيا عن أرضية الملعب، سيشكل لنا هذا الأمر عائقا”.

بعد الخسارة أمام كوريا الجنوبية، بدأ الشك يشق طريقه إلى الأستراليين الذين يأملون أولا في تجنب الفخ الصيني قبل التفكير في اليابان والدور نصف النهائي، وذلك لأن مهمتهم أمام رجال بيران ليست سهلة على الإطلاق خصوصا بعد أن فاز “التنين” في مبارياته الثلاث في دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته التي بدأت عام 1976.

الشك بدأ يشق طريقه إلى الأستراليين الذين يأملون أولا في تجنب الفخ الصيني قبل التفكير في اليابان والدور نصف النهائي

وأشار المدرب بوستيكوغولو إلى أن ويلكنسون سيلعب إلى جانب ترنت ساينسبري لاعب سنترال كوست مارينرز في قلب الدفاع في ظل غياب لاعب وسترن سيدني.

ورأى سبيرانوفيتش أن الفريق لن يشعر بالفارق في غيابه: “أنا متأكد أن ويلكنسون سيقوم بعمل جيد. لديه خبرة طويلة في آسيا وسيكون مرتاحا”.

من جهة أخرى يتخوف بيران من إمكانية عدم مشاركة القائد جنغ جي الذي خرج في الدقائق الأولى من الشوط الثاني أمام كوريا الشمالية، وقد تطرق إلى هذه المسألة، قائلا: “جنغ يعاني من مشكلة بسيطة في الظهر وهناك لاعبون آخرون لم يشاركوا بسبب إصابات طفيفة. نأمل ألا تكون الإصابات قوية وأن يتمكنوا من المشاركة في المباراة المقبلة”.

وختم بيران الذي يشرف على المنتخب الصيني منذ فبراير الماضي خلفا للأسباني خوسيه أنطونيو كاماتشو: “سوف نستعد جيدا لهذه المباراة، وسنأخذ بعين الاعتبار ظروف اللاعبين واحتمال معاناة بعضهم من الإصابة”.


مواجهة ثأرية


تفوح رائحة الثأر من مواجهة كوريا الجنوبية وأوزبكستان في افتتاح ربع نهائي كأس آسيا 2015 في ملبورن.

آسيا الأمس
ستكون مواجهة أستراليا والصين الثامنة بينهما في المجمل وتتفوق الأخيرة بأربعة انتصارات مقابل فوزين للأولى وتعادل وحيد.

ويلعب المنتخب الأسترالي مباراته الرسمية الثالثة مع الصين بعد أن تواجها في الدور الثالث من تصفيات آسيا لمونديال 2010 حيث تعادلا ذهابا 0-0 وخسر “سوكيروس” إيابا في سيدني 0-1.

وسجل المنتخب الأوزبكي بداية مميزة على الصعيد القاري حيث توج بذهبية دورة الألعاب الآسيوية عام 1994 بعد أن حقق سبعة انتصارات متتالية، لكن في مشاركته الأولى على صعيد نهائيات كأس آسيا عام 1996 خسر أمام اليابان 0-4 وسوريا 1-2 ليخرج من الدور الأول رغم أنه استهل مشواره بالفوز على الصين (2-0) التي هزمته مجددا في الدور الأول من النسخة الحالية عندما حل وصيفا لها مجموعته.

وتمتلك كوريا الجنوبية أفضلية كبيرة أمام خصمتها التي فازت عليها مرة وحيدة كانت في نصف نهائي الألعاب الآسوية 1994، مقابل 8 انتصارات كورية وتعادلين.

والتقى الفريقان في مباراة تحديد المركز الثالث لنسخة 2011 عندما فازت كوريا الجنوبية 3-2 في الدوحة.

وتبحث أوزبكستان عن الثأر من كوريا الجنوبية التي وقفت حائلا دون تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها بعد أن انتزعت نقطة منها في طشقند (2-2) وفازت عليها 1-0 في سيول في الدور النهائي من تصفيات البرازيل 2014.

وتأهلت كوريا الجنوبية إلى النهائيات صحبة إيران عن المجموعة الأولى وبنفس عدد نقاط أوزبكستان التي اضطرت إلى خوض الملحق مع الأردن حيث انتهى مشوارها بركلات الترجيح (تعادلا بنتيجة 1-1 ذهابا وإيابا) وفشلت في خوض الملحق الآسيوي-الأميركي الجنوبي ضد الأوروغواي.

وتعهد مدرب أوزبكستان ميرجلال قاسيموف بتحقيق الثأر من “محاربي تايغوك”، قائلا بعد الفوز على السعودية” نعد بأن نحقق الفوز على كوريا الجنوبية. نحن دائما نفكر في خسارتنا أمامها في تصفيات كأس العالم، وأعتقد أن اللاعبين سيقدمون أفضل ما بوسعهم، وسوف تكون المباراة مثيرة”.

ونجحت أوزبكستان في التأهل إلى ربع النهائي لرابع مرة متتالية، إذ فرض هذا المنتخب نفسه كأحد أبرز المنتخبات في القارة الآسيوية منذ استقلاله عن الاتحاد السوفيتي فتأهل إلى النهائيات منذ 1996 ويخوض في أستراليا مشاركته السادسة حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل إلى دور الأربعة وحل رابعا.

وفازت أوزبكستان افتتاحا على كوريا الشمالية 1-0 بهدف إيغور سيرغييف، ثم خسرت أمام الصين 1-2.

أما كوريا الجنوبية، فسجلت 3 أهداف فقط في ثلاث مباريات لكنها كانت كافية لمنحها 3 انتصارات بنتيجة واحدة 1-0 على عمان بهدف تشو يونغ تشول، الكويت بهدف نام تاي هي، ثم أعادت أستراليا إلى أرض الواقع بهدف لي جونغ هيوب بعد أن كانا قد ضمنا التأهل إلى ربع النهائي. وتصدرت كوريا الجنوبية الترتيب بتسع نقاط أمام أستراليا التي رافقتها إلى ربع النهائي.

وتحتفل كوريا الجنوبية في أستراليا 2015 بعلاقة دامت أكثر من 55 عاما (58 بالتحديد) مع كأس آسيا التي توجت بلقب نسختيها الأوليين عامي 1956 و1960 لكنها فشلت منذ ذلك التاريخ في الارتقاء إلى الدرجة الأولى من منصة التتويج.

ومن المؤكد أن لكوريا الجنوبية مكانتها الكبيرة في آسيا خصوصا أنها مثلت القارة في نهائيات كأس العالم في النسخ الثماني الأخيرة ويبقى أفضل إنجاز لها وصولها إلى الدور نصف النهائي عام 2002 حين استضافت النهائيات مشاركة مع اليابان التي يسعى الفريق الأحمر إلى اللحاق بها بعد أن توج باللقب القاري في أربع مناسبات.

22