الكنيسة المصرية ترفض مزايدات التطبيع مع إسرائيل

الاثنين 2015/11/30
البابا تواضروس الثاني زار القدس للعزاء في الأنبا إبراهام مطران الكرسي الأورشليمي

القاهرة- قالت الكنيسة المصرية، أمس الأحد، إنها ترفض مزايدات التطبيع مع إسرائيل، مؤكدة عدم مقابلة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أي مسؤول إسرائيلي أثناء زيارته للعزاء في الأنبا إبراهام مطران الكرسي الأورشليمي بالقدس.

وقالت الكنيسة إن “البابا لم يلتق أي مسؤول سواء من الجانب الإسرائيلي أو الفلسطيني، فلا مجال هنا للمزايدة والتكهنات بترويج فكرة التطبيع”، مشيرة إلى أنه “تم التنسيق مع السلطة الفلسطينية للدخول من دون تأشيرة إسرائيلية”.

وحول سفره إلى القدس عبر طائرة إسرائيلية، في ظل وجود طيران أردني متاح، أضاف البيان أن “هذا الأمر يخضع للترتيبات الأمنية التي لا دخل لقداسته (البابا) فيها، ولأن الزيارة كانت مفاجأة للجميع، فقد تمت على هذا النحو”.

وعاد البابا تواضروس الثاني إلى القاهرة، ظهر أمس الأحد، على متن طائرة إسرائيلية، عقب زيارة قام بها إلى القدس بدأت الخميس، عبر رحلة جوية اصطحبه فيها حاييم كورين سفير إسرائيل وكان متوجها إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية، بحسب مصادر أمنية بمطار القاهرة الدولي.

وقال البيان “موقف زيارة القدس ثابت لم ولن يتغير، فلا زيارة للقدس إلا مع جموع المصريين يدا بيد”. وأضاف “مطران الكرسي الأورشليمي له مكانة خاصة في المجمع المقدس للكنيسة القبطية، وهو الرجل الثاني بعد البابا، وكان من المفترض أن يأتي الجثمان إلى مصر ويصلي عليه البابا، ولكن وصية الأنبا أبراهام بأن يدفن في القدس، حالت دون ذلك”.

وتابع البيان “لولا الوصية ما كان هناك داعٍ لسفر البابا، وصلاة الجنازة من صميم العمل الرعوي، ووفقا لتقاليد الكنيسة يجب على البابا أن يقوم بهذا العمل، ويحسب مقصرا أمام شعبه إذا لم يقم به”.

وحول إمكانية تكرار زيارة المسيحيين للقدس تأسيا بالبابا، قال البيان “الشعب القبطي واعٍ بتقاليد الكنيسة، ويعلم أن رئاسة البابا للجنازة واجب يجب أن يقوم به، وهذا لا يعني السماح له بالزيارة، فلا مجال للتشكيك في أن الشعب سينتهز الفرصة لزيارة القدس”.

وتأتي الزيارة الأولى للقدس من قبل البابا، رغم قرار المجمع المقدس للكنيسة في مارس 1980، في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد يقضي بمقاطعة زيارة الكنيسة للديار المقدسة واعتبارها “تطبيعا مع إسرائيل التي تحتل القدس الشرقية وتضم أغلب الأماكن المقدسة المسيحية”، وسط انتقادات عربية ومصرية.

2