الكنيست يشرع في خطوة حله تمهيدا لانتخابات "سئمها" الإسرائيليون

مهلة الـ21 الممنوحة للبرلمان لتشكيل حكومة جديدة انتهت دون التوصل إلى أي اتفاق بين الكتل الفائزة.
الخميس 2019/12/12
ليبرمان ينفض يده من المسؤولية

تل أبيب - أقر الكنيست الإسرائيلي الأربعاء في قراءة أولى مشروع قانون لحل نفسه وإجراء انتخابات تشريعية جديدة ثالثة، خلال أقل من عام، في الثاني من مارس المقبل بعد أن وصلت مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي إلى طريق مسدود.

ويحتاج الكنيست إلى ثلاث قراءات ليصادق على حل نفسه. وتقدم كل من حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان وحزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو وحزب “أزرق أبيض” برئاسة الجنرال السابق الوسطي بيني غانتس بمشروع قانون حل الكنيست.

وانتهت الأربعاء مهلة الـ21 يوما الممنوحة للبرلمان لتشكيل حكومة إسرائيلية. وصادق الكنيست على مشروع قانون حل الكنيست بانتهاء دورته الثانية والعشرين، ويوصي القانون بتقديم انتخابات الكنيست الثالثة والعشرين من 90 يوما إلى 82 يوما.

وبعد أسبوع من المفاوضات المكوكية لتشكيل حكومة وحدة تبادل نتنياهو وخصمه غانتس اللوم جراء وصول المفاوضات بينهما إلى طريق مسدود قبل يومين على الموعد النهائي.

واختلف الطرفان حول من سيقود الحكومة أولا. ولا يريد غانتس أن يعمل تحت مظلة نتنياهو وقيادته خاصة في ظل اتهامات الفساد التي تلاحقه.

وكان المدعي العام الإسرائيلي قد وجه الشهر الماضي اتهامات بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال إلى نتنياهو في ثلاث قضايا نفاها جميعها.

وذهب الأمر بنتنياهو الذي يصارع من أجل البقاء في منصبه إلى اتهام وسائل الإعلام والشرطة والقضاة في البلاد بالتنكيل به. ونقلت صحيفة هارتس الأربعاء عن غانتس تكرار دعوته لبنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء إلى “عدم الاختباء وراء الحصانة البرلمانية، كما وعد قبل الانتخابات السابقة، والذهاب للدفاع عن براءته في المحكمة”.

3 انتخابات في سنة واحدة
3 انتخابات في سنة واحدة

وبعد حل الكنيست ستكون المرة الأولى التي تجري في إسرائيل ثلاث انتخابات في سنة واحدة. ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على النسبية وبناء الائتلافات الحكومية.

ولا تحظى الانتخابات الجديدة بشعبية لدى الإسرائيليين الذين يعبرون عن غضبهم وسخطهم من الطبقة السياسية.

وكان كلا الحزبين قد حاولا إقناع رئيس حزب “يسرائيل بيتنا”، أفيغدور ليبرمان، بالانضمام إلى كتلتهما، لكن الحارس السابق في ملهى ليلي والذي بات صانعا حاسما للملوك، رفض الانضمام إلى أي حكومة يشكلها نتنياهو أو غانتس.

وهاجم ليبرمان صباح الأربعاء على صفحته في الفيسبوك نتنياهو ردا على الهجوم الذي يستهدفه من قبل أنصار الأخير وقال رئيس يسرائيل بيتنا، “يبدو أنه في عمرك هذا صارت ذاكرتك تخونك، وتنسى أنني أيدت الخطوط العريضة للرئيس ريفلين الذي منحك التكليف، وليس لبيني غانتس، وأنا لا أتصرف مثل تصرفاتك”.

وأضاف “لو أردت الانضمام إلى حكومة ضيقة لفعلت ذلك دون أي تردد”. وذكر ليبرمان نتنياهو بأقواله عام 2008 عندما تحدث عن رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت قائلا “هذا رئيس وزراء متورط في التحقيقات غارق حتى عنقه، وليس لديه تفويض عام وأخلاقي ليقرر أموراً مصيرية في دولة إسرائيل”.

2