الكوبي ليوناردو بادورا يحصد جائزة أستورياس

أنشئت جائزة أمير أستورياس في عام 1981 من قبل مؤسسة أمير أستورياس وهي مؤسسة لا تهدف إلى الربح، وإنما أهدافها الرئيسية هي تشجيع التقدم العلمي والتكنولوجيا والفنون والآداب والرياضة، ويتولى رئاسة هذه الجائزة الأمير فيليبي، وقد فاز بها هذا العام الكاتب الكوبي ليوناردو بادورا.
الجمعة 2015/06/12
الكاتب تفوق لقوة لغته وكونه عايش ثقافة أميركا اللاتينية

مدريد - فاز الكاتب الكوبي ليوناردو بادورا (60 عاما)، الأربعاء الماضي، بجائزة “أميرة أستورياس” الأسبانية العريقة لعام 2015 متفوقا على 27 مرشحا من 18 دولة، في التصويت خلال المرحلة النهائية من أعمال لجنة تحكيم الجائزة التي تعتبر أرفع جوائز أسبانيا وتقدم في ثمانية مجالات مختلفة وهي: الاتصالات والعلوم الإنسانية، والفنون، والآداب، والعلوم الاجتماعية، والبحث العلمي والتقني، والتعاون الدولي، والرياضة، والوفاق.

وليوناردو بادورا الحائز على الجائزة في دورتها لهذا العام متحصل على الجنسية الأسبانية، اشتهر بكتابة الروايات البوليسية، وهو صحفي وناقد قبل أن يكون روائيا، حصل على شهرته العالمية من رواياته البوليسية وكتابة السيناريو.

كما يحظى بطل قصصه (المحقق ماريو كوندي) بشهرة في البلدان الناطقة بالأسبانية وتتحدث أغلب نصوصه عن الفقر ويتمتع بأسلوب مرح وفكاهي.

ومن أهم مؤلفاته “وداعا” و”ضباب أمس” و”هيمنغواي”. ويقيم الكاتب ويعمل في العاصمة الكوبية. ونال صيتا واسعا، وقد عرف عبر العالم من خلال الأجزاء الأربعة لروايته البوليسية التي تدور أحداثها في هافانا، وقد ترجمت السلسلة إلى عشر لغات.

بادورا يقول إن عمله كصحفي كان مصدر إلهام كبير له في عمله الروائي.

وقد حصل على عدد من الجوائز المحلية والعالمية أبرزها الجائزة الوطنية للأدب في العام 2012.

كما حاز على عدة جوائز أوروبية عن روايته الرجل الذي أحب الكلاب.

يقول داريو فيلانويفا بريتو، رئيس لجنة التحكيم: “من خلال مجمل أعماله التي تشمل أنواع الكتابة النثرية كافة، يركز ليوناردو بادورا على أدوات تعطيه خصوصيته الأدبية، ألا وهي الاستماع إلى أصوات الناس وإلى القصص التي كادت تندثر”.

وقال الكاتب نايف إدواردو بلان وهو كاتب وشاعر فنزويلي من أصل سوري مقيم في أسبانيا “يأتي تفوق الكاتب من قوة لغته وكونه عايش ثقافة أميركا اللاتينية وتعمق في اللغة الأسبانية، وينطلق من تراثها ليصوغ لغة أكثر حداثة، وقد وصل للناس والشارع عبر البساطة والتشويق”.

وهذه المرة الثالثة التي تنال كوبا الجائزة منذ تأسيسها قبل 36 عاما بعد أن حصدها بطل الوثب العالي خافيير سوتومايور (جائزة الرياضة – 1993)، ومؤسسة اللغات الكوبية في (جائزة الوفاق – 2000). وهذه أول نسخة من الجائزة بعد تغيير اسمها من “أمير أستورياس” إلى “أميرة أستورياس” على اسم الأميرة ليونور دي بوربون بعد أن أصبح والدها فيليبي السادس ملكا للبلاد العام الماضي.

وللإشارة فقد سبق أن فاز بهذه الجائزة أمبرتو إيكو وخوان رولفو وأسماء شهيرة أخرى مثل ياسر عرفات ونيلسون مانديلا وميخائيل غورباتشوف وأسماء رياضية مثل رافاييل نادال وتشافي وإيكر كاسياس.

15