الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ رئيسا للإنتربول لولاية من سنتين

الرئيس الجديد المنتخب للإنتربول كيم جونغ يانغ يحصل على غالبية ثلثي الأصوات من أصل 154 متفوقا على الروسي الكسندر بروكوبشوك الذي عارضته بريطانيا والولايات المتحدة.
الأربعاء 2018/11/21
معارضة شديدة للمرشح الروسي الكسندر بروكوبشوك

دبي- أعلن الانتربول على تويتر انتخاب الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ الأربعاء رئيسا لهذه الهيئة التي تعد أكبر منظمة لأجهزة الشرطة في العالم.

وكان كيم جونغ يانغ رئيسا بالوكالة للانتربول منذ "الاستقالة" المفاجئة لرئيسه السابق مينغ هونغوي المتهم بالفساد في الصين.

وجرى التصويت في دبي خلال المؤتمر السنوي للمنظمة، والذي عقد في الفترة بين 18 و21 نوفمبر، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وحصل يانغ على غالبية ثلثي الأصوات (من أصل 154) متفوقا على الروسي الكسندر بروكوبشوك الذي عارضته بريطانيا والولايات المتحدة، ودول أوروبية أخرى.

ووافقت الولايات المتحدة على ترشيح الرئيس المؤقت لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية كيم جونغ يانغ لرئاسة المنظمة، حيث عارضت مرشحًا روسيًا، مشيرة إلى "انتهاكات".

وقال جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي على تويتر إن "الولايات المتحدة تؤيد بقوة كيم جونغ يانغ، العضو الكوري الجنوبي في اللجنة التنفيذية للإنتربول الذي يعمل كرئيس موقت".

وأضاف ماركيز "كما أظهرت الأحداث الأخيرة، فإن الحكومة الروسية تسيء استغلال عمليات الإنتربول لمضايقة خصومها السياسيين".

الحكومة الروسية تسيء استغلال عمليات الإنتربول لمضايقة خصومها السياسيين بما في ذلك المستمثر بيل براودر
الحكومة الروسية تسيء استغلال عمليات الإنتربول لمضايقة خصومها السياسيين بما في ذلك المستمثر بيل براودر

واستغلت روسيا الانتربول لإصدار مذكرات اعتقال دولية ضد أبرز منتقدي الكرملين، بما في ذلك بيل براودر، المستثمر الذي ضغط من أجل فرض عقوبات أميركية صارمة على موسكو.

وأدين براودر، الذي يؤكد أن محاميه قد قُتل أثناء الكشف عن فساد في روسيا، غيابيا بالتهرب الضريبي في روسيا.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه يتعين على أعضاء الإنتربول اختيار قائد يتمتع "بالمصداقية والنزاهة".

ويؤكد براودر أن روسيا حاولت "ست مرات استغلال الإنتربول" سعيا لاعتقاله في وقت ينشط من أجل التوصل إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن مقتل موظفه السابق المحامي سيرغي ماغنيتسكي في سجن روسي عام 2009 بعد قيامه بكشف تورط عدة مسؤولين روس كبار في سرقة كميات هائلة من أموال الضرائب من شركات عدة.

وحذر على تويتر من أن روسيا "ستمد مخالبها الإجرامية إلى كل زاوية من العالم" إذا انتخب بروكوبتشوك رئيسا للمنظمة التي تتخذ مقرا لها في مدينة ليون الفرنسية.

ورغم أن منصب الرئيس يبقى شرفيا من غير أن يشمل عمليات المنظمة، فإن هذه المعلومات أثارت استياء منتقدي الكرملين الذين يخشون أن تصبح الشرطة الدولية أداة في خدمة موسكو.

وتأتي هذه القضية في وقت يتهم الغربيون موسكو بإرسال قوات إلى أوكرانيا والتدخل في الانتخابات الأميركية وتسميم العميل السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

وفي أكتوبر الماضي تولى يانغ منصب القائم بأعمال الرئيس لحين تعيين رئيس جديد للمنظمة، عقب استقالة الصيني مينغ هونغ وي من المنصب، بعدما قالت الصين إنها تحقق معه للاشتباه في "ارتكابه مخالفات".

وسيتمّم يانغ ولاية سلفه الموقوف والذي تولى منصبه في 2016، والبالغة 4 سنوات. وقبيل التصويت، مارست واشنطن وشركاؤها الأوروبيين ضغوطا للحيلولة دون اختيار بروكوبشوك لمنصب الرئيس، بدعوى أن انتخابه "سيؤدي إلى مزيد من الانتهاكات الروسية لنظام القوائم الحمراء للانتربول، لملاحقة خصومها السياسيين".

ويشغل الجنرال بروكوبشوك حاليًا منصب نائب رئيس الإنتربول. ومر على الإنتربول عدة رؤساء موضع جدل منذ تأسيسها قبل حوالى مئة عام، وسبق أن أثار انتخاب مينغ عام 2016 مخاوف لدى المعارضين بأن تستخدم بكين الإنتربول لمطاردة المنشقين اللاجئين في الخارج.

من جانب آخر، رفضت الجمعية العامة للإنتربول مرة جديدة الثلاثاء طلب انضمام كوسوفو، فيما أعلنت انضمام كيريباتي وفانواتو إلى دولها الأعضاء ليصل عددها الإجمالي إلى 194. وردت كوسوفو على الفور فأعربت في بيان عن "خيبة أملها الكبيرة" منددة بـ"حملة شرسة" تشنها صربيا لرفض عضويتها.