الكوليرا تداهم اليمن وتزيد أوضاعه تعقيدا

الأربعاء 2017/05/10
الكوليرا تزيد الوضع قتامة في اليمن

صنعاء – أصبح الوضع الصحي في اليمن منذرا بمخاطر كبرى مع توالي التحذيرات من انتشار سريع لوباء الكوليرا في ظلّ مصاعب إجرائية ومادية وتقنية لمواجهة الوباء تعقّد من مهمّة منظمات ودول في محاولتها درء المخاطر الصحية عن اليمنيين.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، قد حاولت منذ اندلاع الأزمة اليمنية، وعلى مدار تطورات الحرب الجارية في البلد معالجة الأوضاع الصحية المتردية في اليمن عبر إرسالها الخبراء والأدوية والتطعيمات ضد الأوبئة، وتوفير المعدات اللاّزمة لتشغيل المصحات والمستشفيات، لكن تلك الجهود رغم ما حققته من نتائج اصطدمت بضعف الإدارة في المناطق المستعادة واستشراء الفساد فيها.

أما المناطق الخاضعة لسيطرة المتمرّدين فتواجه صعوبة في إيصال المساعدات إليها، ويُعزى ذلك غالبا لنهبها من قبل جماعة الحوثي لتحويلها إلى مصلحة جهدهم الحربي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن 34 شخصا لقوا حتفهم في اليمن لإصابتهم بالكوليرا، في حين يشتبه بتسجيل أكثر من ألفي إصابة بالوباء خلال أقل من أسبوعين.

وقبل يومين دعا محافظ الضالع بجنوب اليمن المنظمات الدولية إلى المساعدة في إنقاذ سكان محافظته من مرض الكوليرا، مشيرا إلى انتشاره السريع بعد وصول المصابين به إلى قرابة الـ170 حالة بعد ظهوره أول مرّة في الضالع منتصف شهر أبريل الماضي.

وأكد مسؤول في المنظمة أن العاصمة صنعاء مهددة أيضا بالكوليرا. وهذه هي الموجة الثانية من الوفيات المرتبطة بوباء خلال عام في اليمن حيث يكافح الملايين للحصول على الغذاء والمياه النظيفة.

وبدورها، عبرت منظمة “أطباء بلا حدود” عن قلقها الثلاثاء إزاء “العدد المتزايد لحالات الكوليرا والإسهال الحاد” في اليمن، موضحة في بيان أنها عالجت المئات من الحالات في خمس محافظات منذ أواخر أبريل الماضي.

وقال شينجيرو موراتا، رئيس بعثة المنظمة إلى اليمن “نحن قلقون حيال انتشار المرض بحيث يصبح خارج السيطرة”.

ودعا إلى “دعم سريع” للمرافق الصحية التي لا تزال تعمل في البلاد وتقديم المساعدات الإنسانية إلى السكان “على وجه السرعة من أجل الحد من انتشار هذا الوباء”.

3