الكوميديا سلاح العراقيين لفضح الفساد

الأربعاء 2015/08/19
مشهد من مسرحية "شنو الفلم؟" التي تعرض حاليا في العاصمة العراقية

بغداد- على خشبة المسرح الوطني في العاصمة العراقية بغداد تُعرض هذه الأيام مسرحية “شنو الفلم؟” الكوميدية التي تتناول سياسات محلية بالسخرية والغناء والرقص.

ويقوم بالبطولة في المسرحية بعض من أفضل نجوم الكوميديا في العراق مثل عبدالرحمن المرشدي وإياد راضي.

ومؤلف المسرحية ومخرجها حيدر منعثر، وهو معروف في العراق بانتقاده السياسيين والفساد في البلاد. وقال منعثر إن هدفه من هذه المسرحية هو دفع الناخبين إلى التفكير بشكل نقدي قبل أن ينتخبوا السياسيين.

وأضاف “السبب الأساسي من كتابتي لهذا النص هو أنه في السابق كنا ننتقد السياسيين على أدائهم السياسي ولكن في هذه الفترة الحرجة من تاريخنا وصلنا إلى قناعة بأنه لا فائدة تُرتجى من انتقاد هذا السياسي، ولكن لدينا أمل في أن ننتقد المواطن الذي يأتي بهذا السياسي إلى سدة الحكم وأن يصبح هو صاحب القرار”.

وقال الممثل الكوميدي عبدالرحمن المرشدي “إن فكرة المسرحية هي استخدام السخرية للفت الأنظار إلى موضوع كئيب”. وأضاف “عدة خطوط تتناولها هذه المسرحية لكن بشكل كوميدي. نحكي مأساة المجتمع إنما بشكل كوميدي. هدفنا هو التسامي والتطهير. هدفنا هو النقد الذي نحاول أن نرفع به مجتمعنا الذي هو بحاجة الآن إلى البسمة والسعادة والفرح لأن الحزن سائد فيه الآن”. ويؤمن زميله الممثل إياد راضي أيضا بقدرة الكوميديا والمسرح على التغيير في المجتمع. ويرى بعض أفراد الجمهور الذين شاهدوا المسرحية أنها تعكس الوضع العراقي.

وتدور قصة المسرحية حول ثلاثة أصدقاء عراقيين ممن يملكون أرضا نشأوا في ضاحية فقيرة في العراق، واتجهت حياتهم نحو مسارات مختلفة. فقد عمل أولهم في الغناء لكنه لم يحقق النجاح المأمول وأصبح ثانيهم مخرجا مسرحيا بينما أصبح الثالث مسؤولا حكوميا فاسدا يتآمر مع قوى أجنبية.

ويُختبر الانتماء إلى العراق عبر مواجهة تآمر أجنبي يهدف إلى شراء الأرض وتدمير العراق من خلال مسؤولين فاسدين. وقد بدأ عرض مسرحية “شنو الفلم؟” في شهر يوليو، ويمتلئ المسرح الذي يتسع لـ600 فرد عن آخره بالجمهور في عطلة نهاية الأسبوع. وسوف يستمر العرض لبضعة أشهر مقبلة.

24