الكونغرس الأميركي يتفادى الهاوية المالية لمدة عامين

الخميس 2013/12/12
ممثلا الجمهوريين والديمقراطيين اختارا التهدئة عشية سنة انتخابية

واشنطن - توافق نادر حل بين الديمقراطيين والجمهوريين لتجنب التصعيد على حافة واشنطن - توصلت الولايات المتحدة الى حل لتجنب شلل جديد في الادارات الفدرالية في الشهر المقبل إثر اتفاق حول الموازنة رحب به الرئيس باراك اوباما معتبرا إياه خطوة اولى نحو العودة الى الوضع الطبيعي.

ومشروع الموازنة الذي كشف عنه في الكونغرس بعد اسبوع من المفاوضات بين السناتور الديمقراطية باتي موراي والنائب الجمهوري بول ريان، يحدد مستوى نفقات وعائدات الدولة الفدرالية في السنتين الماليتين المقبلتين (2014 و 2015) مع تخفيف الأثر على اقتطاعات الموازنة المسماة "تلقائية" التي فرضت في مارس وانتقدت بسبب طابعها العشوائي.

ورحب الرئيس الاميركي باراك بالاتفاق واصفا اياه بأنه "خطوة اولى جيدة" للخروج من الازمات المتتالية التي تهز واشنطن منذ عام 2011. وأعرب اوباما في بيان عن امله في ان يكون هذا الاتفاق الذي يتعين اقراره من جانب الكونغرس بمجلسيه، مؤشرا الى أن "الاميركيين لن يعانوا شللا جديدا في الدولة الفدرالية في العامين المقبلين".

77 تريليون دولار ثروات الأميركيين
واشنطن – سجل صافي ثروات الأسر الامريكية مستوى قياسيا في الربع الثالث من العام حيث ارتفعت أسعار المساكن وقيمة الأسهم وصناديق الاستثمار وهو مؤشر ايجابي للتعافي الاقتصادي.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إن الثروات زادت بواقع 1.9 تريليون دولار إلى 77.3 تريليون في الربع الثالث وهو أعلى مستوى منذ بدء التسجيل في عام 1945.

وبهذا تستمر الزيادة لربع السنة التاسع على التوالي.

وزيادة صافي قيمة الثروة مؤشر مشجع غير أن الاقتصاديين يحذرون من الافراط في التفاؤل لأن المستفيد الوحيد هو الشريحة التي تملك منازل وأسهما.

وقال البنك إن قيمة المساكن ارتفعت بمقدار 428 مليار دولار بين يوليو تموز وسبتمبر أيلول وزادت الأسهم وصناديق الاستثمـــار بواقع 917 مليار في نفس الفترة.

وتبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي سياسة نقدية شديدة التيسير لدعم سوق الإسكان إثر ركود حاد بين عامي 2007 و2009 وساهم ذلك في ارتفاع أسعار الأسهم الامريكية لمستويات قياسية.

وييسر ارتفاع أسعار المساكن اقتراض الأسر بضمانها في حين تشجع زيادة الثروة بصفة عامة المستهلكين على الإنفاق ويعتقد اقتصاديون كثيرون أن المستهلكين ينفقون بضعة سنتات من كل دولار يضاف إلى ثروتهم.

وفي خضم الركود الاقتصادي قلص المستهلكون الأمريكيون الإنفاق كثيرا بعدما أثقلت الديون كاهلهم.

ويشير التقرير إلى أن جهود تقليص الديون ربما بلغت مداها.

وأضاف أن "هذا الاتفاق لا يضم كل ما كنت ارغب فيه، واعرف ان الكثير من الجمهوريين يعتقدون الامر نفسه. انها طبيعة التسوية. لكنه مؤشر جيد بان الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس تمكنوا من ايجاد ارضية تفاهم وكسر حلقة القرارات قصيرة الامد تحت تهديد الازمات لإنهاء هذا الملف". ودعا الكونغرس بمجلسيه الى التصويت على ميزانية مبنية على هذا الاتفاق كي يتمكن من المصادقة عليه.

وأبدى أوباما أمله في أن يصوت الكونغرس بشكل مستقل على زيادة تعويضات العاطلين عن العمل "كي لا يخسر اكثر من مليون اميركي موارد حيوية قبيل عيد الميلاد، وكي لا يتعرض اقتصادنا لصدمة".

وقال بول ريان خلال مؤتمر صحافي "بفضل هذا الاتفاق، لن يكون لدينا شلل فدرالي في يناير. ولن يكون هناك شلل فدرالي في اكتوبر".

ويظهر الاتفاق تحسنا ملحوظا في العلاقات بين الجمهوريين الذين لديهم اغلبية في مجلس النواب والديمقراطيين الذين لديهم اغلبية في مجلس الشيوخ.

ولم يتمكن الطرفان من التوصل لتسوية منذ عام 2011 بشأن مسألة النفقات الفدرالية والضرائب، وخاضوا مواجهات بلغت ذروتها في أكتوبر حين تسببت بشلل جزئي للدولة الفدرالية كان الاول من نوعه منذ العام 1996.

واستمر الشلل 16 يوما ولم يتمكن الكونغرس من التصويت على الموازنة في الوقت المحدد، بعدما شدد الجمهوريون بدون جدوى على أن يشمل الاتفاق اجراءات تلغي قسما من اصلاح نظام الضمان الصحي الذي اقره اوباما. وهذه المرة يقول كل طرف انه قدم تنازلات لكنهم تجنبوا الاصلاحات موضع الخلاف مثل البرامج الاجتماعية الكبرى ولا سيما التقاعد وصناديق الضرائب والشركات.

وبحسب التسوية سيتم زيادة النفقات الجارية والدفاع للدولة الفدرالية الى 1012 مليار دولار للسنة المالية المقبلة و1014 مليار في 2015، مقارنة بنحو 988 مليار دولار، وهو حل وسط بين اقتراحات الديمقراطيين والجمهوريين.

10