الكونغرس الأميركي يحذر طهران من إبرام اتفاق نووي

الثلاثاء 2015/03/10
الجمهوريون يحاولون إفشال المفاوضات الجارية حول برنامج طهران النووي

واشنطن - حذر نواب جمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي إيران من مغبة إبرام اتفاق نووي مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، في محاولة جديدة لإفشال المفاوضات الجارية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونشر 42 عضوا جمهوريا، الاثنين، من بينهم رئيس الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل رسالة مفتوحة إلى القيادة في طهران طالبوا فيها بعدم الإقدام على التوقيع على اتفاق نهائي مع القوى العظمى حول برنامجها النووي المثير للجدل.

يأتي ذلك بعد أسبوع من المفاوضات المضنية في جنيف اقترب فيها الطرفان على ما يبدو من تضييق الهوة بشأن نسبة تخصيب اليورانيوم المستخدم في صناعة قنبلة ذرية مقابل رفع الحظر تدريجيا عن إيران.

وجاء في الرسالة "نحن نعتبر أي اتفاق يتعلق ببرنامجكم للسلاح النووي دون أن ينال موافقة الكونغرس وكأنه ليس سوى اتفاق تنفيذي بين الرئيس أوباما والمرشد الأعلى الإيراني خامنئي".

وتؤكد الغالبية في الكونغرس على أنه يجب أن يتبنى أي اتفاق دولي مع إيران، كما يجب الأخذ بالاعتبار فترة ولاية أعضاء مجلس الشيوخ، إذ أن المجلس المقبل قد يعدل شروط الاتفاق في أي وقت.

وفي خضم ذلك، أجرى وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات بطهران في إطار التحقيق حول احتمال أن يكون هناك بعدا عسكريا لبرنامج إيران النووي، حيث تطالب الوكالة بالكشف عن صواعق متفجرة قد تستخدم في قنبلة نووية.

ويعتقد محللون أن اليمين الأميركي (الجمهوريون) متخوف من تنامي النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط وربما يمتد إلى أبعد من ذلك، إذ أنهم يرون أن الاتفاق لن يلزم طهران بتعليق نشاطها النووي بل إنه سيزيد من ترجيح تحول إيران إلى دولة نووية.

إلا أن آخرين يؤكدون أن هذه التحذيرات لن يكون لها تأثير على الأقل في الوقت الحالي لأن العلاقات مع الحكومات الخارجية من مسؤولية السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة وليس التشريعية، خصوصا أن كافة الأطراف أبدت تفاؤلها من اقتراب موعد الحسم في هذا الملف الشائك.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد لمح في وقت سابق إلى قبول بلاده مقترح أوباما بشأن تجميد نشاط بلاده النووي لعشر سنوات.

5