الكونغرس الاميركي يمدد العقوبات ضد إيران لعشرة أعوام

الجمعة 2016/12/02
إيران تعتبر أن تمديد العقوبات يتعارض مع الاتفاق النووي

واشنطن- صوت مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية ساحقة الخميس على تمديد العقوبات ضد إيران التي كان يفترض ان تنتهي في نهاية السنة الجارية، عشرة أعوام بعد قرار مماثل تبناه مجلس النواب ويفترض ان يوقعه الرئيس باراك أوباما.

وصوت مجلس الشيوخ بـ99 صوتا مؤيدا وبدون اعتراض اي عضو، على تمديد العقوبات غير المرتبطة مباشرة بالاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي ابرم منتصف 2015. وكان مجلس النواب صوت على هذا النص في نوفمبر الماضي.

الا ان البعض يرون ان القانون يخالف روح الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى الذي ينص على تقليص البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة ودول اخرى.

واكد السيناتوران الديمقراطيان دايان فينستين وتيم كاين اللذان دعما النص الذي يسمى "الخطة المشتركة الشاملة للتحرك مع ايران" (جوينت كومبرهينسيف بلان او اكشن ويذ ايران) ان اوباما يفكر في رفع بعض الاجراءات لكن "قانون العقوبات يجب ان يبقى ليسمح باعادة العمل بها فورا اذا انتهكت ايران" الاتفاق النووي.

وأضافا أن قرار تمديد العقوبات هو اشارة من البرلمانيين الى التزامهم تطبيق الاتفاق بشكل حازم، موضحين "ستكون هناك عواقب على الفور إذا خرقت إيران شروط الاتفاق، وذلك خصوصا من خلال إعادة فرض عقوبات" عليها.

ويشمل النص عقوبات ضد القطاع المصرفي لايران وكذلك صناعات الطاقة والدفاع. وكان المرشد الاعلى للثورة في ايران اية الله علي خامنئي حذر الاسبوع الماضي من "رد مؤكد" لبلاده في حال تمديد العقوبات الاميركية، معتبرا ان ذلك سيشكل "انتهاكا" للاتفاق النووي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، على إقرار مجلس الشيوخ الاميركي تمديد الحظر من جانب واحد على إيران، "إن تمديد الحظر على إيران وكما أعلن كبار المسؤولين في إيران يتعارض مع الاتفاق النووي ومع التزام الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي بعدم التدخل في العلاقات الداخلية والدولية للدول الأخرى".

وفي تصريح له قال قاسمي "وفقاً للقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية فإن الولايات المتحدة مسؤولة عن تنفيذ التزاماتها الدولية"، مشيراً إلى أن التطورات السياسية داخل اميركا والعلاقات بين السلطة التنفيذية والتشريعية في هذا البلد لا يمكن أن تكون ذريعة لتخلي واشنطن عن تنفيذ التزاماتها الدولية او اهمالها لها.

وأشار إلى أن الرئيس الاميركي وافق على استخدام السلطات المتاحة لديه من أجل منع كل الخطوات القانونية والتنفيذية التي تتعارض مع الاتفاق النووي. ولفت إلى أن إيران أثبتت التزامها بالاتفاقيات الدولية لكنها أيضاً وضعت جميع الاحتمالات بعين الاعتبار وأنها مستعدة للدفاع بقوة وبحكمة عن حقوق الشعب الإيراني في جميع الظروف.

وتابع قاسمي أن وزارة الخارجية تراقب بشكل دقيق تحركات الحكومة الاميركية في هذا المجال وإنها تقدم بشكل مستمر تقارير للجنة مراقبة مسار تنفيذ الاتفاق النووي لاتخاذ الخطوات المناسبة. وانتقد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بشدة الاتفاق النووي الذي يعارضه بشدة أيضا العديد من أعضاء فريقه.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر احد مرشحي ترامب لحقيبة الخارجية ان تمديد العقوبات "يؤمن للرئيس المنتخب ترامب وادارته الادوات اللازمة للتصدي لتحركات النظام المعادية".

1