الكونغرس وأوباما في مواجهة بسبب إيران

الأربعاء 2015/04/08
أوباما يهدد باستخدام حق الفيتو لعرقلة مشروع القانون

واشنطن- انضم الديمقراطيون للجمهوريين في دعم مشروع قانون يمنح الكونغرس فرصة الموافقة على تخفيف العقوبات على إيران أو رفضه في أي اتفاق نووي يجري التوصل إليه واقتربوا من تشكيل أغلبية يرى الرئيس الأميركي باراك أوباما أنها قد تقوض المرحلة الأخيرة الحساسة من المفاوضات.

ويعكس دعم أعضاء من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما لمشروع القانون مدى القلق في واشنطن إزاء التهديد الذي تمثله إيران وقلق الكثير من أعضاء الكونغرس من إبعادهم عن عملية احتواء هذا التهديد.

وفي أعقاب الإعلان عن التوصل لاتفاق إطار الأسبوع الماضي بين طهران والقوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين أكد أعضاء الكونغرس من جديد دعمهم لمشروع القانون الذي يحظى بتأييد الحزبين الجمهوري والديمقراطي وسعيهم لبحث سبل تجعله أكثر قبولا لدى البيت الأبيض.

ويمضي الديمقراطيون والجمهوريون قدما في مشروع القانون رغم ما يردده البيت الأبيض من أن أوباما يتمتع وحده بسلطة التفاوض وتنفيذ الاتفاق الذي تكبح إيران بمقتضاه برنامجها النووي مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة عليها.

وأكد البيت الأبيض أمس الثلاثاء أن أوباما يعتزم استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة مشروع القانون في صورته الحالية.

ورغم أن الكونغرس في عطلة الربيع إلا أن الأعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ يدرسون مشروع القانون الذي صاغه الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس والذي يمكن أن تقره اللجنة الأسبوع المقبل.

وقال السناتور الديمقراطي تيم كين الذي ساعد كوركر في صياغة مشروع القانون ولكنه يدعم أيضا مفاوضات الإدارة الأميركية النووية مع إيران "لا يمكن أن يسمح الكونغرس بالتفاوض على العقوبات التي فرضها دون أن يكون له رأي."

وأكد السناتور الديمقراطي تشاك شومر دعمه لأن يكون للكونغرس دور وقال "أعتقد بشدة أنه يجب أن يكون للكونغرس حق الاعتراض على أي اتفاق وأؤيد مشروع القانون الذي صاغه كوركر والذي سيسمح بتنفيذ ذلك."

ووفقا لمشروع قانون كوركر يمنح الكونغرس 60 يوما لمراجعة الاتفاق وخلال هذه الفترة يجري تعليق تخفيف العقوبات ويمكن لأعضاء الكونغرس التصويت على ما إذا كانوا يوافقون على العقوبات أم يعترضون عليها.

ووافق كوركر على تعديل الصياغة بحيث يعتبر عدم اتخاذ الكونغرس لأي إجراء بمثابة موافقة على الاتفاق وبحيث يدرس مسألة تخفيف العقوبات التي أقرها فقط وليس الاتفاق بأكمله، وقال كين إن هذه التعديلات أجريت بناء على طلبه.

وفي الأيام التالية قد يسعى البيت الأبيض وحلفاؤه لإيجاد سبل لتخفيف مشروع القانون بشكل أكبر بإدراج خطوات مثل المطالبة بإطلاع أعضاء الكونغرس بشكل منتظم على مدى التقدم الذي يحرز فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق وأيضا وضع عملية سريعة لإعادة العقوبات إذا انتهكت إيران شروط الاتفاق.

وكان أعضاء جمهوريون في مجلس النواب الأميركي طالبوا الخميس الماضي بفرض مزيد من العقوبات على إيران بعد تجاوز المهلة المحددة للتوصل إلى توافق مبدئي بشأن برنامج طهران النووي.

حيث دعا عضو مجلس النواب توم كاتن الكونغرس إلى التحرك على نحو عاجل، لفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية. ولم ينفرد كاتن بدعوته هذه، إذ قال النائب الجمهوري برادلي بيرن، وزميلته فيكي هاردسلر، إنه ينبغي فرض عقوبات خانقة على طهران.

وكان كاتن قد أرسل مع مجموعة من الجمهوريين رسالة إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، قال فيها إن أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي لن يستمر، بعد أن يترك الرئيس باراك أوباما البيت الأبيض، إلا في حال موافقة الكونغرس عليه.

وفي سياق متصل، انتقد رئيس المؤتمر الجمهوري في مجلس الشيوخ، جون ثون ما وصفه باستمرار البيت الأبيض في استبعاد الكونغرس عن تفاصيل المفاوضات الجارية، بما فيها المحادثات بشأن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على إيران.

وفي المعسكر الديمقراطي، قال آدم شيف، أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن على البيت البيض إطلاع الشعب الأميركي على الخطوط الأساسية للاتفاق، إذا كانت الإدارة الأميركية ترغب في الحصول على دعم الكونغرس في هذا الصدد.

1