الكونغرس يبرئ إدارة أوباما من هجوم بنغازي

السبت 2014/11/22
اللجنة: لم يُرتكب أي خطأ في عملية جمع المعلومات قبل الهجمات

واشنطن - خلُص تقرير اعدته لجنة برلمانية وصدر الجمعة الى ان ادارة باراك اوباما لم تخفق في ردها على الهجوم الذي استهدف المجمع الاميركي في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 واسفر عن اربعة قتلى بينهم السفير الأميركي في ليبيا.

ومنذ الهجوم على البعثة الأميركية، اتهم البيت الابيض ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والخارجية بأنهم لم يوفروا الأمن الملائم لعناصرهم.

لكن التقرير الذي صدر عن لجنة الاستخبارات في مجلس النواب التي يقودها عدد من اشد المعارضين الجمهوريين لاوباما، برأ الادارة من كل الاتهامات الخطيرة تقريبا.

ومن هذه الاتهامات ان وكالة الاستخبارات المركزية لم تؤمن الحماية اللازمة لعناصرها في مبنى ملحق بمقر البعثة الدبلوماسية وان واشنطن أخفقت في ارسال دعم ملائم.

لكن التقرير الذي اعد استنادا الى "مئات الساعات من التحقيقات الدقيقة" والمقابلات مع كبار المسؤولين ورجال الاستخبارات الذي كانوا على الارض، قال ان الامر ليس كذلك.

وقالت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب في تقريرها ان "السي آي ايه وفرت أمنا كافيا لعناصرها في بنغازي، ورغم عدم تلقيها امرا بذلك فقد اسعفت (موظفي) وزارة الخارجية وساعدتهم بشجاعة ليلة الهجوم".

واضافت اللجنة ان "الطاقم الاميركي اتخذ قرارا تكتيكيا منطقيا في تلك الليلة"، موضحة انها "لم تجد اي دليل على امر بعدم التحرك او رفض ارسال دعم جوي". واكد التقرير ان "السي آي ايه أفادت من كل الدعم العسكري المتوافر".

لكن النواب اعتبروا في المقابل ان المجمع الدبلوماسي الذي كان فيه السفير كريستوفر ستيفنز لم يتم تأمينه في الشكل المطلوب.

وخلصت اللجنة ايضا الى ان "اي خطأ" لم يرتكب في عملية جمع المعلومات قبل الهجمات، مؤكدة ان البعثة الاميركية كانت على علم بتدهور الوضع الأمني في بنغازي لكنها لم تتلق اي معلومات عن امكان تعرضها لهجوم.

إدارة أوباما "بريئة" من أي إخفاق في التصدي لهجوم بنغازي

وهجوم بنغازي الذي وقع في 2012 شنته مجموعات ليبية مسلحة يرتبط بعضها بتنظيم القاعدة. لكن بعد الهجوم، اعلنت سوزان رايس التي كانت يومها سفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ان الامر يتعلق باحتجاجات عفوية لسكان المدينة بعد بث شريط مصور مناهض للاسلام على موقع يوتيوب.

واعتبر منتقدو اوباما ان تصريح رايس يهدف الى إنكار دور القاعدة في الهجوم من اجل الدفاع عن انجازات الرئيس الاميركي الذي كان يخوض حملة اعادة انتخابه على صعيد مكافحة الارهاب.

لكن لجنة الاستخبارات رأت في تقريرها ان تصريحات رايس استندت في ملاحظاتها التي تبين فيما بعد انها خاطئة، الى ما توصلت اليه يومها وكالات الاستخبارات.

وسعى التقرير الى نفي شائعة بدأت تنتشر منذ الهجوم وتفيد ان وكالة الاستخبارات المركزية تستخدم بنغازي قاعدة لتهريب اسلحة ليبية الى مسلحي المعارضة السورية.

وقال ان "افادات شهود العيان وآلاف الصفحات من برقيات السي آي ايه والرسائل الالكترونية التي اطلعت عليها اللجنة لا تتضمن اي دليل يدعم هذا الادعاء".

لكن في الواقع كما قال التقرير، كان رجال وكالة الاستخبارات المركزية يلاحقون مجموعات محلية تقوم بتهريب الاسلحة.

وقال التقرير ان بعض الوكالات الحكومية كانت بطيئة في ردها على اسئلة اللجنة لكنها تعاونت كلها مع التحقيق وبم يتعرض اي وظف في السي آي ايه لترهيب من الادارة.

ومنذ الهجوم، يتهم الجمهوريون ادارة باراك اوباما عموما وهيلاري كلينتون خصوصا التي كانت انذاك وزيرة للخارجية والتي قد تترشح لخلافة اوباما، بأنها حجبت معلومات في اوج حملة الانتخابات الرئاسية.

وكانت قوة اميركية خاصة اعتقلت الليبي احمد ابو ختالة الذي تتهمه بانه المسؤول عن الهجوم، في ليبيا في يونيو الماضي ثم نقل الى الولايات المتحدة.

وقد دفع ابو ختالة ببراءته الاثنين الماضي من اتهامات تدل على تورطه المباشر في قتل اربعة اميركيين بينهم السفير. كان دافع ببراءته في نهاية يونيو امام القاضي نفسه من "التآمر بهدف تقديم دعم مادي لارهابيين". وهو متهم الان خصوصا بقتل "شخص يحظى بحماية على المستوى الدولي" وهو ما يجعله يواجه عقوبة الاعدام.

1