الكونغرس يرسل "سرا"" أسلحة لمقاتلين سوريين "معتدلين"

الثلاثاء 2014/01/28
الأسلحة المرسلة تضم مجموعة من الأسلحة الخفيفة

واشنطن ـ قال مسؤولون أمنيون أمريكيون وأوروبيون ان أسلحة خفيفة تتدفق من الولايات المتحدة لجماعات "معتدلة" من مقاتلي المعارضة السورية في جنوب البلاد كما وافق الكونغرس على عمليات تمويل على مدى اشهر لإرسال مزيد من شحنات الأسلحة.

وتضم الأسلحة والتي ترسل معظمها للمقاتلين السوريين غير الاسلاميين عبر الاردن مجموعة مختلفة من الأسلحة الخفيفة بالاضافة الى بعض الأسلحة الأقوى مثل الصواريخ المضادة للدبابات.

واضاف المسؤولون ان هذه الشحنات لا تشمل أسلحة مثل صواريخ ارض جو التي تطلق من على الكتف والتي يمكن ان تسقط طائرات عسكرية او مدنية.

وقال مسؤولان ان شحنات الأسلحة تلك وافق الكونغرس الأميركي على تمويلها خلال تصويت في جلسات مغلقة خلال نهاية السنة المالية الحكومية 2014 التي تنتهي في 30 سبتمبر القادم.

ويتناقض هذا التدفق الثابت على ما يبدو للأسلحة مع الوضع الذي كان سائدا الصيف الماضي عندما توقفت مساعدات الاسلحة الامريكية لمقاتلي المعارضة السورية لفترة بسبب تحفظات بالكونغرس.

وأوقفت لجان الكونغرس شحنات الأسلحة لأشهر بسبب الخوف من ألا تثبت الاسلحة الأميركية انها حاسمة في جهود مقاتلي المعارضة لاسقاط الرئيس السوري بشار الاسد وحكومته ومن ثم تسقط في نهاية الامر في يد متشددين اسلاميين.

وقال مسؤول اميركي على صلة بالتطورات الجديدة ان مسؤولي الأمن القومي وأعضاء الكونغرس أصبحوا أكثر ثقة في ان الأسلحة المتجهة الى جنوب سوريا ستصل وستظل في ايدي المعارضين المعتدلين ولن تصل الى فصائل جهادية متشددة.

وذكر مصدران مطلعان ان الكونغرس وافق على تمويل الاسلحة المرسلة الى المعارضين السوريين من خلال أجزاء سرية في تشريع المخصصات الدفاعية. ولم يتضح متى تمت الموافقة على التمويل لكن التمويلات الدفاعية السرية مررت في الكونجرس في أواخر ديسمبر .

ويقر مسؤولون امريكيون يؤيدون تقديم اسلحة للمعارضة السورية ان هذا لم يزد بشكل كبير التوقعات الامريكية بتحقيق نصر للقوات المناهضة للاسد سواء كانوا من المعتدلين او المتشددين.

وقال بروس ريدل وهو محلل سابق في وكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) كما انه يعمل احيانا مستشارا للسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما "الحرب السورية تقف في مأزق. المعارضون ينقصهم التنظيم والأسلحة لإلحاق الهزيمة بالاسد والنظام ليس لديه القوة البشرية المؤيدة لقمع التمرد. اما حلفاء الجانبين في الخارج فهم مستعدون لتقديم المال والسلاح لاذكاء الموقف المتأزم في المستقبل المنظور".

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون ان المعارضين "المعتدلين" عززوا مؤخرا مواقعهم في جنوب سوريا حيث يطردون عناصر لها صلة بالقاعدة. ومازالت الفصائل المتشددة مهيمنة في الشمال والشرق.

وقال مسؤول انه في تطور آخر يصب في صالح الفصائل المعتدلة بدأت الجماعات الكردية - التي كانت تقدم السلاح والمساعدات الاخرى التي يمولها مانحون في دولة قطر الى كل من الفصائل المعتدلة والمتشددة دون تمييز - في تقليص دورها في تهريب السلاح.

ورفضت متحدثة باسم البيت الابيض التعليق بينما لم ترد الاجهزة الامريكية الاخرى على طلب التعليق.

1