الكونغرس يرمم أخطاء أوباما مع مصر

الجمعة 2014/08/29
خبراء يصفون سياسة أوباما بـ "المرتبكة" حيال مصر

القاهرة- وصل إلى القاهرة، أمس الخميس، وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور إيدي برنس جونسون مسؤولة لجنة النقل والعلوم وتكنولوجيا الفضاء، في ثاني زيارة لوفد أميركي لمصر خلال شهر واحد.

وبدأ الوفد المكون من ثمانية أعضاء أمس مباحثات مع عدد من المسؤولين من بينهم إبراهيم محلب رئيس الحكومة المصرية.

وجاءت الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، عقب زيارة سابقة لوفد برئاسة السيناتور داريل عيسى، التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وكشف عيسى في المؤتمر الصحفي الذي عقده خلال الزيارة بقصر الاتحادية عن عزم الكونغرس ضخ 1,5 مليار دولار كمساعدات أميركية لمصر، بعد فترة من تجميدها، في ظل توتر العلاقات بين البلدين.

ولاحظ مراقبون في القاهرة، أن زيارة وفود من الكونغرس المتكررة عادة ما يسبقها توتر ملحوظ بين مصر والولايات المتحدة.

واعتبر المراقبون أن هذه إشارة واضحة عن عدم الرضاء في الكونغرس عن سياسة البيت الأبيض تجاه القاهرة، وهذه الزيارات تنمّ عن رغبة غالبية أعضاء الكونغرس في ترميم العلاقات مع مصر، والحدّ من التدهور الذي تسببت فيه الأخطاء المتكررة من إدارة الرئيس باراك أوباما. وتشهد العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي حالة فتور غير مسبوقة، منذ انطلاقة زخم العلاقات المصرية الأميركية في أواخر السبعينات، ترجمت في انتقادات البيت الأبيض لمصر بين الفينة والأخرى، فضلا عن تجميدها لجانب من مساعداتها عقب ثورة 30 يونيو.

هذا الفتور دفع بالقاهرة إلى تنويع علاقاتها، شرقا وغربا، في مسعى للحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

ومن الشواهد على أن زيارات وفود الكونغرس تأتي في كل مرة بعيد أزمة جديدة بين إدارة أوباما والسلطة المصرية، يستحضر المتابعون، زيارة وفد السيناتور داريل عيسى التي جاءت عقب تصريحات للإدارة الأميركية تزعم فيها أن مصر تستخدم المعونة التي تقدمها واشنطن في أغراض تتنافى وحقوق الإنسان.

وادّعت الإدارة آنذاك أن طائرات الأباتشي التي تقدمها لمصر استخدمت في ضرب المتظاهرين، الأمر الذي ردّت عليه القاهرة في حينه بقسوة، لتخمد نار الأزمة بوصول “عيسى” للقاهرة، لكن العاصفة عادت من جديد قبل أيام قليلة.

أما زيارة وفد السيناتور إيدي برنس الحالية فتأتي بالتزامن مع الاتهامات الأميركية لمصر والإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء غارات جوية على مجموعات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس.

وكانت القاهرة قد فندت بوسائل مختلفة ادعاءات واشنطن، لتسارع الخارجية الأميركية إلى تصحيح موقفها، وتتنصل من اتهاماتها.

و اعتبر اللواء علاء عزالدين المدير السابق لمركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة لـ”العرب” «أن هناك حالة تخبط عام تسيطر على رؤية واشنطن في التعامل مع مصر منذ قيام ثورة 30 يونيو».

4