الكونغرس يلزم الـ"سي آي إيه" بتغيير أساليب التحقيق

الأربعاء 2015/01/07
هل تفلح دايان فاينستاين رئيسة لجنة الاستخبارات في تمرير مشروعها

واشنطن - بعد شهر تقريبا من إماطة اللثام عن أكثر التقارير الأميركية إثارة للجدل والمتعلق بأساليب استجواب الـ”سي آي إيه” للمعتقلين، وجد الكونغرس نفسه مع مطلع العام الجاري مضطرا إلى التضييق على الوكالة عبر حزمة من القوانين تحد من عمل محققيها وإلى التقليل من حجم الانتقادات التي طالت الولايات المتحدة جراء انتهاكها لحقوق الإنسان.

وكشفت العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، دايان فاينستاين، الثلاثاء، عن عزمها تقديم مقترح قانون يمنع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) نهائيا من اللجوء إلى التعذيب واحتجاز معتقلين، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشكل إعلان فاينستاين التي ترأس لجنة الاستخبارات في الكونغرس ترجمة ملموسة لخلاصات تقرير نشر في التاسع من الشهر الماضي، أثار جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث ندد بوحشية وعدم فاعلية تقنيات الاستجواب التي اعتمدتها الـ”سي آي إيه” مع معتقلين مرتبطين بتنظيم القاعدة إبان رئاسة جورج بوش الابن للولايات المتحدة.

ويتزامن ذلك مع اعتزام المفتش العام للوكالة، ديفيد باكلي، الاستقالة نهاية الشهر الجاري بعد أن وجد نفسه وسط مواجهة حامية، السنة الماضية، بين الـ”سي آي إيه” ولجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إثر الكشف عن تقرير التعذيب المثير للجدل.

واقترحت فاينستاين التي ستظل عضوا في لجنة الاستخبارات على الرغم من أن رئاسة اللجنة ستنتقل على الأرجح إلى السيناتور الجمهوري، ريتشارد بور، أربعة إجراءات تشريعية اعتبرها محللون بأنها صارمة.

أبرز بنود مشروع القانون
◄ حظر التعذيب وتقنيات استجواب الـ«سي آي إيه» المبالغ فيها

◄ إدراج تلك التقنيات في دليل القوات البرية وفقا للقانون

◄ إخطار الصليب الأحمر بأي عملية اعتقال

◄ إلزام الوكالة بالسماح بمقابلة المعتقلين

◄ منع الوكالة من احتجاز أفراد لفترة تتجاوز مدة انتقالية أو قصيرة المدى

ويجبر مشروع القانون الذي من المتوقع أن يعرض على الكونغرس خلال الأسابيع القادمة، وكالة الاستخبارات المركزية على حظر كل أساليب التعذيب وتقنيات الاستجواب المبالغ فيها للمعتقلين، فضلا عن إلزامها بإدراج تلك التقنيات المسوح بها في دليل القوات البرية الذي يضع إطارا محددا للتقنيات التي تمكن العسكريين الأميركيين من استخدامها وفقا للقانون.

كما يلزم مشروع القانون الوكالة بإبلاغ الصليب الأحمر بأي عمليات اعتقال أو احتجاز لأفراد يشتبه في صلتهم بالإرهاب مع إجبارها على السماح بمقابلة المعتقلين وألا يتم احتجازهم لفترة تتجاوز مدة انتقالية أو قصيرة المدى.

وتبقى اقتراحات، فاينستاين، رهينة قبولها من قبل خلفها الجمهوري، بور، الذي سيترأس لجنة الاستخبارات لتمريرها للتصويت عليها داخل مجلس الشيوخ ومن ثم مجلس النواب باعتبار أن هناك إمكانية لرفض مقترحات منها، وفق متابعين.

ويرى مراقبون أنه من الواضح أن هناك تجاذبات كبرى بين الديمقراطيين والجمهوريين حول التقرير الذي لا يزال يثير غضبا لدى المجتمع الدولي، وهو ما يؤكد سعي واشنطن لتهدئة حلفائها المتورطين معها في تلك العمليات عبر تعديل قوانين استجواب المشتبه في علاقتهم بالإرهاب.

وقلل نائب الرئيس الأميركي السابق، ديك تشيني، في وقت سابق، من حجم الانتقادات بشأن التحقيقات العنيفة التي استخدمت مع المتهمين في قضايا إرهاب، واعتبر أنها لا تصل إلى درجة التعذيب.

والتقرير السري تمت الموافقة عليه في جلسة مغلقة من قبل اللجنة في ديسمبر العام 2012، وصوّت أعضاؤها في أبريل الماضي، على نشر ملخص من حوالى 500 صفحة بعد محو المعلومات الحساسة.

وللإشارة فإن التقرير توصل إلى أن الوكالة ضللت البيت الأبيض والجمهور بشأن برنامجها السري للاستجواب.

5