الكونغرس ينتقد سياسية أوباما "الفاشلة" تجاه سوريا

الخميس 2014/03/27
إدارة أوباما للملفات الخارجية تساهم في تقزيم النفوذ الأميركي

واشنطن - انتقد مشرعون أميركيون طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع الحرب الأهلية في سوريا وطالبوا برد أميركي أقوى على الصراع وتحسين سبل اطلاع الكونغرس على خطط البيت الأبيض في هذا الصدد.

وأعرب السناتور الديمقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن خيبة أمل شديدة بعدما رفضت آن باترسون مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى الإجابة على سؤال عن الاستراتيجية في محفل عام.

وقال منينديز خلال جلسة استماع للجنة "لدي مشكلة مع إجابة عامة على سؤال عام إذ لا يمكن أن أصدق أن ذلك سري."

وأبرزت مناقشات ساخنة خلال استجواب باترسون وتوم كانتريمان وهو مساعد آخر لوزير الخارجية الانقسام العميق بشأن السياسة الخارجية بين الكونغرس سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين وإدارة أوباما.

وجاءت جلسة الاستماع بعد يوم من إسقاط الديمقراطيين في مجلس الشيوخ إصلاحات لصندوق النقد الدولي تسعى إليها إدارة أوباما من مشروع قانون مساعدات لأوكرانيا قائلين إنهم شعروا إن دفع مشروع القانون سريعا هو أكثر أهمية.

ويشعر أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بخيبة أمل لفشل الإدارة في فعل المزيد في سوريا حيث قتل 140 ألف شخص وتحول الملايين إلى لاجئين وتدرب آلاف المقاتلين المتشددين الأجانب على حمل السلاح للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

ووصف السناتور بوب كوركر الجمهوري البارز في اللجنة احدى إجابات باترسون بأنها "هراء مضلل".

وقال "لا أستطيع أن أتخيل أن تقولي ذلك في هذا الإطار. سيعطي ذلك للناس انطباعا بأن لدينا استراتيجية عسكرية مرتبطة بسوريا وذلك ... أبعد ما يكون عن الحقيقة."

وقال جون مكين السناتور الجمهوري وهو منتقد دائم لسياسة أوباما الخارجية إن السياسة الأميركية إزاء سوريا تمثل "فشلا ذريعا".

وقال مكين "تقف أعظم أمة في العالم بلا حراك وهي تشاهد هذه الإبادة الجماعية تحدث."

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية في مايو للسماح بإرسال مساعدات عسكرية للمعارضة السورية ووافقت في سبتمبر على استخدام القوة العسكرية الأميركية في الصراع.

لكن لم ترسل واشنطن مساعدات فتاكة وتخلى البيت الأبيض بعد ضغط أعضاء آخرين في الكونغرس عن خطط لقصف سوريا بعد الاتفاق مع روسيا على تدمير أسلحة الأسد الكيماوية.

واختلف كوركر مع ما قاله كانتريمان المسؤول عن قضايا انتشار الأسلحة بأن خطة الأسلحة الكيماوية كانت بناءة.

وقال كوركر "أنا أختلف معك بشدة. مع احترامي أعتقد أنك واهم."

وانتهت الجلسة بعد أن طلبت اللجنة عقد جلسة سرية لسماع شهادة عما يجري بشأن بحث القيام بعمل عسكري والإجراءات التي يجري اتخاذها وإفادة عن تدمير أسلحة الأسد الكيماوية.

وقال منينديز "إذا كنتم لا تقدرون على ذلك عرفونا بذلك حتى لا يضيع أحد منا الوقت."

1