الكونغو إلى ربع النهائي وغينيا الاستوائية تكرر إنجاز 2012

الثلاثاء 2015/01/27
غينيا الاستوائية تدخل التاريخ من أوسع أبوابه

إبيبيين (غينيا الاستوائية) - أدرك منتخب الكونغو الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 23 عاما وتحديدا عام 1992 بفوزها على بوركينا فاسو الوصيفة 2-1 في إبيبيين في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى ضمن النسخة الثلاثين لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في غينيا الاستوائية. وهو الفوز الثاني على التوالي للكونغو في البطولة بعد الأول على الغابون 1-0 في الجولة الثانية مقابل تعادل واحد مع غينيا الاستوائية المضيفة 1-1 في الجولة الأولى، فأنهت الدور الأول في صدارة المجموعة برصيد 7 نقاط، فيما تجمد رصيد بوركينا فاسو عند نقطة واحدة من تعادل واحد مع غينيا الاستوائية 0-0 وخسارتين بعد الأولى أمام الغابون 0-2 في الجولة الأولى.

وكانت الكونغو بحاجة إلى التعادل فقط لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخها والأولى منذ 1992 (13 عاما).

وتوجت الكونغو باللقب مرة واحدة عام 1972 وحلت رابعة عام 1974 لكن نظام الدور ربع النهائي لم يكن معتمدا في هاتين النسختين حيث كانت المشاركة تقتصر على 8 منتخبات في النهائيات توزع على مجموعتين يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الأربعة.

ففي عام 1972 حلت الكونغو ثانية في المجموعة الثانية بفارق الأهداف أمام المغرب، وتخطت الكاميرون في دور الأربعة 1-0، قبل أن تحرز اللقب على حساب مالي 3-2. وفي عام 1974 تصدرت الكونغو المجموعة الأولى وبلغت دور الأربعة وجردت من اللقب بخسارتها أمام زامبيا بركلات الترجيح قبل أن تنهي البطولة في المركز الرابع بخسارتها أمام مصر المضيفة 0-4.

وفي عام 1992 بلغت ربع النهائي بحلولها ثانية في المجموعة الثالثة، قبل أن تخسر أمام غانا 0-1. وبهذا التأهل يسجل المدرب الفرنسي كلود لوروا رقما قياسيا، بتأهله سبع مرات إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا، من 8 مشاركات، مع 5 منتخبات مختلفة.

كلود لوروا حقق رقما قياسيا، بتأهله 7 مرات إلى ربع نهائي أمم أفريقيا، من 8 مشاركات، مع 5 منتخبات مختلفة


فوز ثمين


كانت الكونغو العائدة إلى العرس القاري للمرة الأولى منذ 15 عاما وتحديدا عام 2000 عندما خرجت من الدور الأول، حققت فوزا تاريخيا في الجولة الثانية عندما تغلبت على الغابون، هو الأول لها منذ 41 عاما وتحديدا عندما تغلبت على جارتها الزائير (الكونغو الديموقراطية حاليا) 2-1.

في المقابل، كانت بوركينا فاسو بحاجة إلى الفوز لبلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخها بعد الأولى عام 1998 على أرضها عندما بلغت دور الأربعة وحلت رابعة، والعام الماضي عندما بلغت المباراة النهائية وخسرت أمام نيجيريا 0-1. بيد أن بوركينا فاسو خيبت الآمال ولم تقدم عروضا جيدة أقلها مثلما فعلت في النسخة الأخيرة عندما أبهرت المتتبعين وبلغت المباراة النهائية، وودعت النسخة الثلاثين دون أي فوز.


إنجاز تاريخي


تأهلت غينيا الاستوائية إلى الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية الثلاثين إثر فوزها على الغابون 2-0 في باتا في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى. ورفعت غينيا الاستوائية رصيدها إلى 5 نقاط مقابل 3 للغابون.

ويأتي نجاح غينيا الاستوائية التي استضافت كأس الأمم 2012 بالتعاون مع الغابون في التقدم بالمسابقة رغم ضعف الاستعداد. وخرجت غينيا الاستوائية من التصفيات بعدما أشركت لاعبا بشكل غير قانوني لكن اعتذار المغرب عن عدم استضافة البطولة خوفا من تفشي فيروس إيبولا القاتل أعطى غينيا الاستوائية فرصة للعودة قبل أسابيع قليلة من انطلاق المسابقة القارية. وتعد غينيا الاستوائية أضعف منتخب في الدورة الأفريقية، حسب ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، ولم تكن متأهلة للنهائيات، لولا أنها احتضنت الدورة، بدلا عن المغرب.

قائمة غينيا الاستوائية لكأس الأمم 2015 تضم 19 لاعبا يحملون الجنسية الأسبانية، وهم ولدوا ويعيشون في أسبانيا

الكرة في غينيا الاستوائية بدأت بشكل رسمي عام 1975.. ودخل منتخبها تصفيات كأس الأمم الأفريقية لأول مرة في تصفيات نسخة 1990 التي أقيمت بالجزائر، انسحبت في أكثر من مرة وفشلت في التأهل لأي بطولة، حتى نظمت نسخة 2012 لتنهي ابتعادها عن البطولة القارية الأكبر.

وخسرت غينيا الاستوائية أمام طوغو في عام 2003 في الدور التمهيدي لتصفيات كأس العالم 2006.. البرازيلي أنطونيو دوماس مدرب منتخب طوغو وقتها اقترح تجنيس اثنين من مواطنيه لمساعدة المنتخب على الفوز، وهو ما كان. وبدلا من أن تعترض غينيا الاستوائية على هذا الأمر، وجدت أن فكرة دوماس جيدة وجديرة بالتنفيذ، بعيدا عن أي اعتبارات أخلاقية، لتقرر تعيين دوماس نفسه مدربا لمنتخب غينيا الاستوائية.

في عام 2005 قام البرازيلي دوماس بضم عدد من مواطنيه لمنتخب غينيا الاستوائية، بعد أن تم منحهم جنسية البلاد بالرغم من عدم وجود أي رابط بينهم وبينها، بتوصية شخصية من روسلان أوبيانغ، نجل رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ. وبالرغم من تقدم عدد من الدول الأفريقية باعتراضات للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلا أن الأخير لم يحرك ساكنا.

قبل بداية تصفيات كأس العالم 2014 ضم منتخب غينيا الاستوائية 9 لاعبين برازيليين، أتوا للبلاد للمرة الأولى ليحملوا جنسيتها ويدافعوا عن ألوان منتخبها، وفي مايو 2013 ضم المنتخب لاعبا اسمه جيمي بيرموديز.. وهو كولومبي تقاضى 3000 يورو في المباراة ليمثل منتخب “البرق الوطني”.

الظاهرة لم تتوقف عند لاعبي منتخب الرجال بل امتدت لمنتخب السيدات أيضا، لكن الأخير استفاد منها أكثر حينما أصبح بطلا لأمم أفريقيا للسيدات مرتين عامي 2008 و2012. قائمة غينيا الاستوائية لكأس الأمم 2015 تضم: روي دي غارسيا (من الرأس الأخضر)، فييرا إيلونغ (الكاميرون)، بينما يحمل 19 لاعبا آخرين الجنسية الأسبانية، وهم ولدوا ويعيشون في أسبانيا، لكن أحد أفراد عائلاتهم ينتمي بشكل أو بآخر لغينيا الاستوائية.. وتم إقناعهم بتمثيل منتخبها.

23