الكويتيات في زمن ما بعد الرخاء: مديرات مشاريع صغيرة

الكويتيات يخرجن إلى ميدان العمل الخاص بأفكار ومشاريع تدعمها الحكومة الكويتية مثل مشروع الخياطة، وصناعة الصابون، والكيك، والبهارات بأنواعها وغير ذلك من المشروعات، ويوفر مشروع بوتيك 33 لهن الدورات التأهيلية والمكان الذي يعرضن فيه مشاريعهن دون أي مقابل.
الخميس 2016/04/07
مشاريع صغيرة تحفظ الكرامة

الكويت – سمي بوتيك 33 لاحتوائه على 33 مشروعا نسائيا، حيث تدعم الدولة النساء خصوصا المبادرات وصاحبات المشاريع الصغيرة منهن حتى يستطعن النهوض بهذه المشاريع.

بوتيك 33 مشروعا يهدف إلى دعم مبادرات الكويتيات، حيث يوفر لهن الدورات التأهيلية والمكان الذي يعرضن فيه مشاريعهن دون أي مقابل.

البداية كانت مع مديرة البوتيك شعاع القصيبي التي قالت “بوتيك 33 به 33 مبادرة من السيدات الكويتيات الراغبات في العمل الحر، ولذلك سمي المبنى على عدد المبادرات، ونقوم في البوتيك باستقبال المبادرات وتصنيفهن ثم إعطائهن عدة دورات للتدريب على إدارة العمل الحر، ثم نقوم بتوفير مكان يكون نافذة عرض وبيع لمنتجات المبادرات”، مضيفة أن بوتيك 33 يتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي تقوم بتوفير الدعم الكامل للمبادرات والمعارض مجانا.

وأشارت القصيبي إلى أن هذا الدعم مقدم إلى الكويتيات من أجل أن يتميزن في العمل الحر ويتمكن من زيادة دخل المرأة، إن لم يكن لديها عمل، فهو تشجيع للمرأة الكويتية.

وعن المشاريع المقامة داخل البوتيك، قالت المديرة “لدينا عدة مشاريع داخل البوتيك مثل مشروع الخياطة، وصناعة الصابون، والكيك، والبهارات بأنواعها، وغير ذلك من المشروعات”.

المجتمع تغير وأصبحت للفتيات مشاريعهن الخاصة وحساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهن

وأضافت القصيبي أن من شروط الاحتضان أن يكون المتقدم للعمل داخل البوتيك متفرغا وليس لديه عمل آخر، وأن يكون العمل الذي يريد أن يشتغل به المبادر عملا يدويا.

وأوضحت أن البوتيك لديه نوعان من الدورات التدريبية الأولى دورة للمبتدئات، وهي التي تتعلم فيها المبادرة كيفية إدارة المشروع ليكون مشروعا ناجحا، والدورة الثانية للخريجات، حيث يتم تدريبهن على كيفية تسويق منتجاتهن خارج البوتيك.

وحول نجاح البوتيك قالت القصيبي "كثير من المشروعات التي انطلقت من البوتيك أصبحت ناجحة، وعلى سبيل المثال، فإن المبادرة التي تختص في مجال تفصيل العباءات تشترك الآن في القرية العالمية بمدينة دبي، وأيضا المبادرة التي تختص في مجال الحلي حصلت على شهادة تدريب معتمدة والآن تعطي دورات تدريبية في قطر وعمان ودبي".

وقالت "نقوم بدعم المتقدمات للبوتيك بالمكان الذي يقام عليه المشروع، وأحيانا بالمعدات المطلوبة للمشروع، وذلك مدة الاحتضان فقط التي لا تتجاوز ثلاث سنوات، مع العلم أنه خلال هذه المدة ندعمهن خارج البوتيك في الأماكن التي تجعل المشروع أكثر حركة”.

أما المبادرة هنادي عبدالرزاق السلمان فتقول "التحقت بالبوتيك منذ شهرين ومشروعي هو "كافي شوب"، حيث أن ابنتي تهوى عمل "الكب كيك" فلذلك فكرنا في إنشاء مكان يسوق لهذا المنتج، وتقدمت إلى إدارة البوتيك وتمت الموافقة على المشروع ودخلت التجربة واعتبرها تحديا جديدا".

بوتيك 33 يدعم مبادرات الكويتيات

وتضيف "كنت لا أعرف شيئا عن أنواع القهوة ولا الشاي ولا المشروبات، فبدأت أسأل وأتلقى دورات وأذهب إلى أصحاب الخبرة في مراكز عملهم وأسألهم عن طرق التحضير حتى تعلمت وأصبح المشروع الخاص بي ينال إعجاب الزبائن".

وحول نظرة المجتمع إلى المرأة الكويتية التي تنشئ مشروعا وتعمل فيه بنفسها، قالت السلمان إن "المجتمع الآن تغير وأصبحت الفتيات الآن لهن مشاريعهن الخاصة وحساباتهن على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهن، وهذا مفيد جدا للفتاة حيث يكون المشروع منقذا عند الظروف الصعبة، بالإضافة إلى أن الفتاة التي تنشئ مشروعا خاصا تتعلم كيفية التعامل مع الناس وتعرف قيمة المال وكيفية إدارة حياتها وهو شيء مفيد لأنه يثبت شخصية المرأة بغض النظر عن الماديات".

وأشارت إلى أن الأهل تقبلوا عملها وساعدوها على تخطي العقبات التي قابلتها ولا تنسى دور زوجها الذي كان متفهما وداعما لها.

ووجهت السلمان رسالة إلى المرأة الكويتية طالبتها فيها بعدم اليأس وبتنمية الهوايات والإصرار على النجاح والتطور المستمر ولا يجب أن تعتمد على الوظيفة فقط، بل لا بد من تعدد مصادر الدخل، خصوصا من المشاريع الخاصة.

وعن دور الدولة في دعم المشروعات الصغيرة، قالت السلمان “على الدولة الاهتمام أكثر بمشروعات الشباب، حيث لا توجد توعية كافية بدورها في دعم المشروعات الصغيرة، فالشاب يحتار بين الإدارات المختلفة في الوزارات لكي يجد الطريق لمشروعه، بالإضافة إلى أن الشروط الحالية غير مناسبة لتنمية المشروعات الصغيرة".

وقال مدير إدارة المشاريع الصغيرة في برنامج إعادة الهيكلة بالدولة المهندس فارس العنزي "نحن نقدم حزمة من الخدمات الضخمة، تبدأ براتب شهري لكل كويتي لديه عمل حر، من 450 دينارا إلى 800 دينار، ولا توجد دولة بالعالم تعطي مبلغ هذا الدعم لمواطنيها".

20