الكويتيون يتحدون كورونا بالإقبال على صناديق الاقتراع

المعارضة تشارك في العملية الانتخابية، ونظام الصوت الواحد يمنع إمكانية حدوث تكتل لها داخل البرلمان.
الأحد 2020/12/06
إقبال لافت

الكويت - أدلى الناخبون الكويتيون بأصواتهم، السبت، لاختيار برلمان جديد لمدة أربع سنوات، وذلك في وقت تواجه فيه البلاد أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود مما يمثل تحديا أمام الحكومة التي تربطها في غالب الأحيان علاقة شائكة بمجلس الأمة (البرلمان) مما يعرقل الإصلاحات المالية.

وأقبل الكويتيون على مراكز الاقتراع رغم التدابير التي اتخذتها السلطات في سياق تطويق جائحة كورونا.

وأعلنت السلطات أن نسبة المشاركة حتى ظهر السبت بلغت 15.49 في المئة بالدائرة الأولى و18.86 في المئة بالدائرة الثانية، فيما بلغت نسبة المشاركة في الدائرة الثالثة 13.5 في المئة، أما الدائرة الرابعة فقد بلغت فيها نسب المشاركة 19 في المئة، و14 في المئة الدائرة الخامسة.

محمد الدوسري: المعارضة شاركت في التصويت ما يعزز تمثيلها في البرلمان المقبل
محمد الدوسري: المعارضة شاركت في التصويت ما يعزز تمثيلها في البرلمان المقبل

وأضرت الجائحة وانخفاض أسعار النفط بالإيرادات العامة للدولة، لكن ذلك لم يثن الكويتيين عن التصويت.

وقال المحلل السياسي الكويتي محمد الدوسري إن المعارضة التي قاطعت الانتخابات السابقة شاركت في التصويت مما قد يعزز من تمثيلها.

وأضاف أن هناك “نقمة شعبية على المجلس الماضي سوف تنعكس على نتائج هذه الانتخابات بتعزيز حضور المرشحين المحسوبين على المعارضة بشكل عام”.

ويتنافس أكثر من 300 مرشح، بينهم 29 امرأة، للفوز بمقاعد المجلس الخمسين، حيث جرى هذا الاستحقاق في 590 لجنة موزعة على 102 مدرسة.

ويبلغ عدد سكان الكويت 4.77 مليون نسمة منهم 1.43 مليون مواطن بواقع 30 في المئة، والباقي من الوافدين، بينما يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب 568 ألفا منهم 294 ألفا من الإناث و274 ألفا من الذكور.

ويتمتع مجلس الأمة الكويتي بسلطات تشريعية ورقابية هي الأقوى مقارنة بأي مؤسسة برلمانية خليجية أخرى ويمكن لأي نائب استجواب رئيس الوزراء أو أي من الوزراء كما يمكن للنواب حجب الثقة بأي وزير وهو ما يوجب إقالته أو إعلان عدم التعاون مع الحكومة، ليحال الأمر في هذه الحالة للأمير الذي قد يقيل الحكومة أو يحل البرلمان.

ومن المقرر استقالة الحكومة الحالية بعد الانتخابات. وهذه هي الانتخابات الأولى في عهد أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى زمام الحكم في سبتمبر بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وقال ناخب يُدعى حمد العتيبي (43 عاما) قبل أن يقترع “القضايا هي نفسها.. الصحة، التعليم، الإسكان.. لم يُحل أي منها حتى الآن”.

وكانت التقديرات السابقة قبل أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط الخام تتوقع أن يصل العجز إلى 7.7 مليار دينار.

وفشلت الحكومة في إقناع البرلمان السابق بتمرير قانون يسمح لها باللجوء للأسواق العالمية من أجل اقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاما، كان من المفترض أن يخصص 12 مليار دينار منها لسد عجز الميزانية والباقي للمشروعات الرأسمالية.

وتجري الانتخابات في الكويت وفق نظام الصوت الواحد لكل مرشح وهو النظام الذي تم إقراره بمرسوم أميري في 2012، واعترضت عليه المعارضة ونظمت مظاهرات ضده في حينها كانت هي الأوسع في تاريخ الكويت.

من يفوز منهم
من يفوز منهم

كما قاطعت بسببه الانتخابات التالية معتبرة أنه يهدف إلى تقويض قوتها البرلمانية وإضعاف تمثيلها وتشتيت قوة الكيانات السياسية والاجتماعية الكبيرة.

وتشارك أطياف المعارضة المختلفة الإسلامية والليبرالية والمعارضين المستقلين في هذه الانتخابات، لكن يغيب عنها أقطاب معارضون من أهمهم نواب سابقون معارضون منهم مسلم البراك وجمعان الحربش وعبدالحميد دشتي لوجودهم في منفاهم الاختياري خارج البلاد بسبب إدانة البراك والحربش في قضية تعرف إعلاميا باقتحام مجلس الأمة وإدانة دشتي في قضية تتعلق بالإساءة للسعودية.

وقال عايد المناع المحلل السياسي الكويتي إن نظام الصوت الواحد “فتت إمكانية حدوث تكتل للمعارضة” داخل البرلمان متوقعا ألا تشكل المعارضة قوة يُعتد بها حتى لو لم تتراجع حظوظ ممثليها في المجلس القادم لأن ممثليها سيكونون “من مختلف الاتجاهات ومختلف المشارب”.

وأوضح أن كثيرا من قوى المعارضة تراهن حاليا على أن تكون جزءا من الحكومة أو على الأقل أن تحصل منها على امتيازات معتبرا أن المعارضة في البرلمان المقبل ستكون “شكلية”.

ولا توجد في الكويت أحزاب سياسية لكن توجد تكتلات ومجموعات لمختلف التيارات والأفكار، كما تلعب العوامل الاجتماعية مثل الانتماء إلى قبيلة أو عائلة دورا مهما في اتجاهات التصويت.

وقال سياسي كويتي طلب عدم ذكر اسمه “كانت هناك بعض الإصلاحات في القضاء والديوان الأميري”.

3