الكويت: الحكم بإعدام شخصين أدينا بالتخابر لصالح إيران

الثلاثاء 2016/01/12
الحفاظ على وحدة وسلامة الكويت

الكويت - اصدرت محكمة كويتية الثلاثاء حكما باعدام اثنين من اصل 26 شيعيا متهمين بـ"التخابر مع ايران" وحزب الله اللبناني، واحكام بالسجن على 20 آخرين من "الخلية" نفسها حسب مصادر صحفية.

وقضت المحكمة باعدام اثنين من المتهمين، ومن بينهما ايراني حكم عليه غيابيا، هو الوحيد من غير الكويتيين في هذه المجموعة.

وتراوحت الاحكام الصادرة بحق المتهمين الآخرين بين السجن المؤبد (متهم واحد)، والسجن لفترات تراوح بين خمسة اعوام و15 عاما بحق 19 آخرين. كما قضت المحكمة بتغريم احد المتهمين، وبراءة ثلاثة منهم.

وتأتي الاحكام في ظل علاقات متوترة بين دول خليجية وايران على خلفية اعدام الرياض الشيخ السعودي الشيعي نمر النمر مطلع الشهر الجاري. وقامت السعودية بقطع علاقاتها الدبلوماسية بايران اثر هجوم شنه محتجون على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد.

واتخذت دول خليجية عدة اجراءات دبلوماسية متفاوتة بحق ايران، بينها الكويت التي استدعت سفيرها من طهران، دون ان تقطع العلاقات.

والمتهمون في القضية هم 25 كويتيا شيعيا، وايرانيا واحدا.

وفي الاول من سبتمبر، وجهت المحكمة الى هؤلاء تهمة "ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي دولة الكويت وتهمة السعي والتخابر مع (جمهورية إيران الإسلامية) ومع جماعة (حزب الله) التي تعمل لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت".

وكانت وزارة الداخلية الكويتية اعلنت في 13 اغسطس تفكيك هذه الخلية. واعلنت قوات الأمن حينها ضبط "19 طنا من الذخيرة، فضلا عن 144 كلغ من مادة تي ان تي، وقذائف صاروخية وقنابل يدوية وصواعق واسلحة"، مشيرة الى ان العثور على المتفجرات تم في مزرعة في منطقة العبدلي قرب الحدود مع العراق، ومنزلين في اماكن لم يعلن عنها.

وباتت هذه المجموعة منذ ذلك الحين تعرف باسم "خلية العبدلي"، حيث كشفت مصادر أمنية أن الخيط الأول للخلية انكشف في مزرعة العبدلي قبل عام، عند الاشتباه بوجود أسلحة وذخائر، ووضعت تحت الرصد، كما أظهرت التحقيقات أن الخلية كانت تنتظر ساعة الصفر لتقوم بتفجيرات بهدف إشاعة الفتنة المذهبية.

وذكرت تقارير أن عناصر تابعة لتلك الخلية تلقت تدريبات على كيفية استخدام القذائف الصاروخية "آر بي جي" والمواد المتفجرة في مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري في إيران قبل عام، في وقت طلب الادعاء أقصى عقوبة للمتورطين في تفجير مسجد الصادق.

وكشفت مصادر إعلامية أن ضبط الخلية تم بناء على إخبارية من إحدى الدول الإقليمية للولايات المتحدة، لتقوم الأخيرة بإبلاغ الكويت، بعد ضبط هذه الدولة الإقليمية لديها عنصراً مهماً في حزب الله اللبناني، مبينة أن ذلك العنصر هو الذي أبلغ تلك الدولة بوجود خلية تابعة لحزبه في الكويت، ولديها مخزن بالعبدلي، وأن جميع أعضائها يقطنون منطقة واحدة، كما أبلغ عن خلية أخرى لـ"حزب الله" في البحرين.

وتمكنت الأجهزة الأمنية الكويتية خلال الأشهر الماضية اختراق البريد الإلكتروني لبعض أعضاء الخلية، مع مراقبة حساباتهم على "تويتر" و"فيسبوك"، موضحة أنها تمكنت من كشف مراسلات إلكترونية بين هذه الخلية وأعضاء من "حزب الله"، لتجد فيها "عبارات على شكل شفرات كعبارة (حب الرمان وصل)، والتي فُسِّرت أمنياً بدخول الطلقات والذخائر إلى البلاد".

1