الكويت: السعودية الأقدر على التأثير في مجلس الأمن

الأحد 2013/11/10
العتيبي: الكويت تعرب عن تأييدها لاعتذار السعودية عن العضوية في مجلس الأمن

الكويت- أكد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة، السفير منصور عياد العتيبي، موقف دولة الكويت الذي صرح به عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الكويتية أنها "لن تكون بديلا" عن المملكة العربية السعودية في شغل المقعد العربي في مجلس الأمن.

في ذات السياق، أكّد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، نفيه أن تكون الكويت ستشغل مقعد السعودية في مجلس الأمن. وقال إن "المملكة العربية السعودية وبما تمثله من دور بنّاء وثقل سياسي، قادرة على التأثير في مسار معالجة مجلس الأمن للعديد من القضايا وذلك من خلال تبوّئها لمقعدها في مجلس الأمن".

وكانت شبكة (سي أن أن) الأميركية، نسبت إلى مسؤول حكومي كويتي قوله إن الكويت ستشغل مقعد مجلس الأمن الذي اعتذرت السعودية عنه بعد فوزها به مؤخراً.

ورفض المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، التعليق على الإشاعات والأقاويل التي تتردد في أروقة الأمم المتحدة بذلك الشأن أو تأكيدها أو نفيها. وأعرب عن أمل دولة الكويت في أن تعيد المملكة النظر في قرارها الذي "نحترمه ونتفهمه لأنها أحسن من يدافع عن القضايا العربية والإسلامية من داخل المجلس".

وذكر أن الكويت تشارك في الجهود التي تبذل لإقناع السعودية بالعدول عن قرارها مبينا أنها تدرك أن المملكة العربية السعودية بما تمثله من دور بناء وثقل سياسي قادرة على التأثير في مسار معالجة مجلس الأمن للعديد من القضايا وذلك من خلال تبوئها ذلك المقعد. وأعرب عن أمله في حال لم تعد المملكة النظر في قرارها أن يشغل المقعد بلد عربي آسيوي حتى يظل العالم العربي دائما ممثلا في مجلس الأمن.

واعتذرت المملكة العربية السعودية عن شغل المقعد بعد مضي يوم من انتخابها من الجمعية العامة في 17 أكتوبر، "حتى يتم إصلاح المجلس" وذلك على خلفية ما وصفته بعجز المجتمع الدولي في تبني موقف حول الأزمة السورية، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية والنووي الإيراني.

وقال العتيبي أمام الجمعية العامة للدورة 68 للأمم المتحدة حول مناقشة بند (مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه) إن موقف الكويت من عملية إصلاح مجلس الأمن لا يزال ثابتا ويرتكز على ثوابت رئيسية. وأكد على ضرورة التركيز على تطوير علاقة مجلس الأمن بأجهزة الأمم المتحدة الأخرى واحترامها وعدم التعدي على اختصاصاتها كالجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وأن يقتصر دور مجلس الأمن على أداء المهام الموكلة إليه بموجب ميثاق الأمم المتحدة وهي صيانة السلم والأمن الدوليين. وأشار إلى أن أية أفكار يتم تداولها لإصلاح مجلس الأمن "يجب أن تكون نابعة من حرصنا جميعا على تمكين المجلس بأن يصبح أكثر تمثيلا للدول الأعضاء في المنظمة ويعكس الواقع الدولي الذي تغير كثيرا منذ إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945". وقال إن مسألة حق النقض (فيتو) يجب أن توضع وفق حدود وضوابط تقنن من استخدام هذا الحق وبينها أن يتم استخدام (الفيتو) فقط في المسائل التي تندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف أن أية زيادة قد تطرأ على مقاعد مجلس الأمن يجب أن تأخذ بعين الاعتبار إتاحة فرصة أكبر للدول الصغيرة في الوصول إلى عضوية المجلس والمساهمة في أعماله مشددا على عدم إغفال حق الدول العربية والإسلامية في التمثيل الذي يتناسب مع عددها وأهميتها ومساهماتها في الدفاع عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأعرب السفير العتيبي عن ترحيب دولة الكويت بمقترح فرنسي بشأن الحد من استخدام حق النقض (فيتو) في حالات الجرائم ضد الإنسانية من خلال امتناع الدول الخمس دائمة العضوية عن ذلك بشكل طوعي.
3