الكويت-الفلبين: تهدئة بعد تصعيد

السفير ناصر الصبيح يؤكد أن "هناك جزء كبير من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية”.
الثلاثاء 2018/05/01
مساع كويتية للتهدئة

الكويت – تتّجه الكويت والفلبين بسرعة نحو تدارك الخلاف الذي نشب بينهما بسبب ملف خدم المنازل، والذي اتخذ منحى تصعيديا غير متوقّع وصولا إلى طرد السفير الفلبيني من الكويت وسحب نظيره الكويتي من مانيلاّ وإعلان الأخيرة فرض حظر دائم على سفر مواطنيها للعمل في الكويت.

وبدت تلك الإجراءات من الطرفين غير واقعية ومضرّة بمصالحهما معا، فمن جهة يمثّل سحب الفلبينيين من سوق العمل الكويتية (وهو مجرّد سيناريو افتراضي) خروج أكثر من ربع مليون عامل من تلك السوق، ستون بالمئة منهم خدم منازل لا تستطيع العائلات الكويتية الاستغناء عنهم دفعة واحدة.

ويعني من جهة مقابلة غرق الفلبين بسيل من العاطلين عن العمل وفقدان البلاد الملايين من الدولارات تدرّها التحويلات المالية لعمالها بالكويت.

وقال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح، الاثنين، للصحافيين “هناك جزء كبير من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية”.

وأضاف “كانت لنا وقفة جادة.. لكننا لا نؤمن بالتصعيد وإنما بالتواصل المباشر لحل أي مشكلة”، مؤكدا أن هناك إمكانية “لحل المشكلة بشكل يرضي الطرفين”.

ويعمل نحو 262 ألف فلبيني في الكويت وأكثر من مليونين في دول الخليج ككل، وفق وزارة الخارجية الفلبينية، ما يعكس الأهمية القصوى لقطاع اليد العاملة المهاجرة للاقتصاد الفلبيني.

وفي ضوء ذلك يمكن فهم الخطاب الفلبيني المهادن، المناقض للخطاب عالي النبرة للرئيس رودريغو دوتيرتي بشأن الخلاف مع الكويت.

وأعلنت مانيلاّ، الاثنين، عزمها إرسال وفد إلى الكويت لحل الخلافات بين البلدين، فيما نُقل عن رئيس مجلس الشيوخ الفلبيني أكويلينو بيمنتيل قوله “هذه قضية مشحونة للغاية ومغرية للتسييس.. دعونا نضع مصالح البلاد في المقام الأول”.

3