الكويت تؤكد أن الإصلاحات تمكنت من ترشيق الموازنة

أكدت الحكومة الكويتية أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها تمكنت من ترشيق الموازنة المالية وظهرت نتائجها في السنة المالية التي انتهت في 31 مارس الماضي. وأكدت متانة الاحتياطات المالية والأصول التي تملكها الدولة.
الأربعاء 2017/09/27
تحرك المشاريع الاستراتيجية بعد ركود طويل

الكويت – كشف وزير المالية الكويتي أنس الصالح أمس، أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي وفرت للبلاد أكثر من مليار دينار (3.32 مليار دولار) في موازنة السنة المالية 2016 - 2017.

وكانت الحكومة قد اتخذت العام الماضي إجراءات لخفض الإنفاق الحكومي وإصلاح الاقتصاد في إطار استراتيجية أوسع نطاقا أعلنتها الحكومة لإصلاح أوضاع الاقتصاد على المدى المتوسط ونالت موافقة البرلمان في يونيو من العام الماضي.

وأوضح الصالح خلال مؤتمر “يورومني الكويت” في دورته التاسعة أنه بعد سنة من العمل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي تم ضبط سقف ومعدل نمو الإنفاق العام ومعالجة بعض مكامن الهدر في بنود هذا الإنفاق.

وتهدف الاستراتيجية المعروفة بوثيقة الإصلاح الاقتصادي إلى تعديل أوتار الموازنة العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص وتفعيل مشاركة المواطنين في تملّك المشروعات العامة وإصلاح سوق العمل.

وقامت معظم دول الخليج التي يعتمد اقتصادها على النفط بخطوات مماثلة لترشيد الإنفاق بعد أن تسبب تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ منتصف 2014 في ارتباك ملحوظ في موازناتها.

وأكد الصالح أنه تم وقف التوسع غير المنضبط في إنشاء هيئات ومؤسسات عامة وتسريع عملية تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة ووقف التوسع العشوائي في إنشاء الكوادر الوطنية الخاصة.

وعلى سبيل المثال، تم الحد من التجاوزات في مجالات مثل مخصصات دعم العمالة الكويتية وأنظمة المساعدات الاجتماعية.

وتعتمد الكويت، وهي عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، على إيرادات النفط في تمويل أكثر من 90 بالمئة من موازنتها العامة، وتضررت بسبب هبوط أسعار الخام من 120 دولارا للبرميل قبل أكثر من ثلاثة أعوام إلى 58 دولارا في الوقت الحالي.

وتتضمن الإصلاحات خططا لاستحداث ضريبة بنحو 10 بالمئة من الأرباح الصافية للشركات، إضافة إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي قررت دول الخليج تبنيها عند 5 بالمئة.

وتحتفظ الكويت باحتياطي ضخم حيث تشير التقديرات إلى أن أصول الصندوق السيادي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار زادت بنسبة 34 بالمئة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

أنس الصالح: بعد سنة من العمل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي تم ضبط مكامن الخلل

ويصنف معهد صناديق الثروة السيادية الهيئة العامة للاستثمار في الكويت كرابع أكبر صندوق سيادي في العالم بأصول قيمتها 524 مليار دولار.

وأثمرت جهود الإصلاح الحكومي تطورا في بيئة الأعمال وزيادة في ثقة المستثمر المحلي والعالمي والجهات العالمية في الاقتصاد الكويتي.

ونجحت جهود الإصلاح في تطوير الخدمات الحكومية لقطاع الأعمال في خفض المدة اللازمة للحصول على التراخيص التجارية وإنشاء الشركات وخفض عدد الأيام التي تستغرقها عملية تسجيل ملكية الأراضي وخفض المدة اللازمة لتصدير البضائع.

وساهم هذا الأمر في توفير أكثر من ألف فرصة عمل منذ بداية العام حيث عزز بنك الكويت الصناعي والصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة هذا النجاح عبر تمويل نحو 900 مشروع منذ عام 2015.

وقال الصالح إنه “بعد العمل أكثر من عام على إصلاح الهيكل الاقتصادي والبيئة الاقتصادية للدولة نرى تحسنا ملحوظا في أداء بورصة الكويت”.

ومن الواضح أن التغييرات الحاصلة على الوضع الاقتصادي العام بالبلاد أثرت على بورصة الكويت حيث سجلت مؤشرات الأسعار والتداول منذ مطلع العام الحالي تحسنا ملموسا.

وقال الصالح إن “مؤشرات الأسعار في البورصة ارتفعت بنحو 20 بالمئة للمؤشر العام للأسعار ونحو 13.2 بالمئة للمؤشر الوزني في حين ارتفعت الأرباح نصف السنوية للشركات الكويتية المدرجة بنسبة 16 بالمئة”.

ويرجح خبراء المال في الكويت أن يتم تصنيف بورصة الكويت ضمن الأسواق الناشئة قبل نهاية هذا الأسبوع.

وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت خالد عبدالرزاق الخالد أمس، أنه يتوقع “بقوة” رفع تصنيف البورصة إلى وضع السوق الناشئة الجمعة المقبل من قبل مؤسسة إف.تي.س.إي.

وقال الخالد في مقابلة مع رويترز على هامش المؤتمر إنه “تم تشكيل فريق مشترك لهذا الشأن بقيادة هيئة أسواق المال وشركة المقاصة الكويتية”.

وأضاف “لقد عملنا العام الماضي على تطوير سوق الأوراق المالية بشكل كامل بجميع أطرافه ونتائج ذلك ستظهر في 29 سبتمبر”.

وسيؤدي رفع تصنيف بورصة الكويت للأسواق الناشئة إلى زيادة التداول ودخول المستثمر المؤسسي وتطوير البورصة.

والتزمت الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، والتي يبلغ عددها 150 شركة، بتطبيق نظام الحوكمة منذ منتصف العام الماضي.

وقال رئيس البورصة حين سئل عن زيادة أحجام التداول في السوق “نحن نضع البنية التحتية المطلوبة حتى يزيد التداول ونعطي الأدوات المرجوة للمتداولين”.

11