الكويت تؤكد التزامها باحترام حقوق الإنسان وحماية القوى العاملة

الاثنين 2018/02/05
نحو الاعتماد أكثر على المواطن المحلي

الكويت – أكد مسؤول كويتي اليوم الاثنين التزام بلاده باحترام حقوق الإنسان وحماية القوى العاملة، انطلاقا من المبادئ الراسخة في الدستور الكويتي والتشريعات الوطنية.

وقال نائب المدير العام لحماية القوى العاملة بالهيئة العامة للقوى العاملة عبدالله المطوطح ، خلال لقاء مفتوح مع ممثلي البعثات

الدبلوماسية المعتمدة بالكويت اليوم ، إنه تم إدخال مجموعة من الإصلاحات والتعديلات المتعلقة بسوق العمل بغية التضييق في نطاق

الصلاحيات الممنوحة لصاحب العمل، فيما يتعلق بحق العمالة في التنقل من صاحب عمل لآخر.

وأضاف المطوطح أن التعديلات تقضي بتوقيع عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة – عن كل عامل – لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، على أصحاب العمل المخالفين.

وأشار إلى صدور قرار وزاري خاص بالحد الأدنى للأجور إذ رفع الحد الأدنى لأجر العاملين بالقطاعين الأهلي والنفطي من 60 دينارا إلى 75 دينارا مراعاة لظروف هؤلاء العاملين في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.

وقال إن إنشاء مركز إيواء العمالة الوافدة بدولة الكويت كان فكرة رائدة في الدول المستقبلة للعمالة في المنطقة، وتؤكد ذلك الإشادة التي تلقاها المركز من ممثلي البعثات الدبلوماسية العاملة في دولة الكويت، إضافة إلى ما تلقاه المركز من ردود أفعال ايجابية تجاه الخدمات المقدمة للعمالة من قبل وفود المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.

وذكر أنه منذ افتتاح مركز الإيواء الجديد في ديسمبر 2014 بطاقة استيعابية تبلغ 500 عاملة، استقبل المركز العاملات الوافدات إذ

يساهم المركز الجديد في تقديم كافة الخدمات الصحية والنفسية والقانونية للعمالة الوافدة ومساعدتها في تعديل أوضاعها أو عودتها بعد الحصول على كافة حقوقها.

ولفت المطوطح إلى أن المركز نجح بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في تنفيذ مشروع للعودة الطوعية ، وإعادة الإدماج تم من خلاله إعادة 121عاملة، مجددا التأكيد على التزام الهيئة العامة للقوى العامل بتطبيق كافة القوانين والأنظمة التي من شأنها تحقيق الهدف الأسمى لها المتمثل في حماية القوى العاملة.

وتسارعت مساعي الكويت لتوطين العمالة المحلية في الوظائف الحكومية، مؤخرا، بغرض دعم العملية الاقتصادية في البلاد وخفض الأعباء المالية والاقتصادية المترتبة بالاعتماد على الوافدين.

يبلغ إجمالي تحويلات الوافدين في الكويت نحو 15.3 مليار دولار سنويا نسبة 13.8 بالمائة من الناتج المحلي بالأسعار الجارية

ومنذ سبتمبر 2017 بدأت الكويت إجراءات حكومية متتالية، لما أسمته "تكويت الوظائف" من أجل تنفيذ خطة لتخفيض العمالة الوافدة تدريجيا بالقطاع العام واستبدالها بأخرى كويتية خلال مدة 5 سنوات.

وفرضت تلك الإجراءات، التي تتسارع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ضغوطا متزايدة على العمالة الوافدة في البلاد.

وتبلغ نسبة توطين العمالة (التكويت) بالقطاع العام نحو 68 بالمائة، مقابل 32 بالمائة وافدين (يقدر بـ 85 ألف موظف)، بحسب بيانات مجلس الخدمة المدنية الكويتي بنهاية ديسمبر الماضي.

وتبلغ تكلفة الوصول بالتكويت لنسبة 100 بالمائة نحو مليار دينار (3.3 مليارات دولار) سنويا، لتعويض الفارق بين الرواتب، إذ يرتفع أجر الكويتيين عن الوافدين في نفس الوظائف، وفقا لتقديرات حكومية.

وأظهر مسح أعدته الإدارة المركزية للإحصاء الكويتية (حكومية)، استقرار معدل البطالة في الكويت عند 2.2 بالمائة خلال العام المالي 2016-2017، دون تغيير عن العام السابق له.

المسح الذي شمل جميع الأفراد الكويتيين وغير الكويتيين من عمر 15 عاما فأكثر، أورد أن نسبة البطالة بين المواطنين سجلت 6.4 بالمائة، بينما سجلت 1.7 بالمائة للأجانب المقيمين.

ويبلغ عدد سكان الدولة الخليجية، الغنية بالنفط، نحو 4.08 ملايين نسمة، ويمثل الكويتيون نحو 31.1 بالمائة، بينما يشكل الأجانب نحو 68.9 بالمائة من تركيبة السكان.

ويرى الخبير الاقتصادي أحمد حمد النعيمي، أن تحويلات الوافدين للخارج تمثل نزيفا للأموال وضغطا على ميزان المدفوعات في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ككل، خاصة من انخفاض أسعار النفط.

وأوضح النعيمي أن الكويت بدأت في معالجة الأمر، ومجلس الأمة يضغط على الحكومة لخفض أعداد الوافدين والاعتماد أكثر على المواطن المحلي.

ويبلغ إجمالي تحويلات الوافدين في الكويت نحو 15.3 مليار دولار سنويا نسبة 13.8 بالمائة من الناتج المحلي بالأسعار الجارية.

وعلى خطى دول خليجية أخرى، تسير الكويت في حملة لتقليل عدد الوافدين، وأقرت في الشهر الماضي، قرارا بزيادة الرسوم الصحية على المرضى غير الكويتيين المقيمين والمسجلين في نظام الضمان الصحي.

ونهاية الشهر الماضي أيضا، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، عن منح مهلة لمخالفي الإقامة في البلاد بين يومي 29 يناير الماضي و22 فبراير الجاري، لتوفيق أوضاعهم دون المساءلة عن غرامات التأخير المترتبة عليهم.

ويبلغ عدد المخالفين بحسب البيانات الرسمية نحو 154 ألف وافد ووافدة.

ويرى الباحث الاقتصادي الكويتي محمد رمضان أن مخاطر التوطين تكمن في تعطل بعض المشروعات التي تنفذها الجهات الحكومية، فضلا عن أن الوافد يقوم بالأعمال التي يرفض المواطنين القيام بها.

وبين رمضان أن التكلفة الحقيقية لتعميم التكويت يمكن خفضها من خلال تقنين وضع البطالة المقنعة داخل الجهاز الإداري للدولة.

وتصل المعدلات المستهدفة في "تكويت" الوظائف الحكومية، إلى 100 بالمائة في وظائف مجموعات نظم وتقنية المعلومات، والتطوير والمتابعة والإدارية والإحصاء، ومجموعة وظائف الدعم الإداري، والآداب والإعلام والفنون والعلاقات العامة، والوظائف البحرية، ونظم وتقنية المعلومات.

وستصل النسبة إلى 98 بالمائة في مجموعة الأدلة الجنائية والوقاية والإنقاذ، و97 بالمائة في مجموعة الوظائف الهندسية، ومجموعة وظائف الخدمات الاجتماعية والتربوية والرياضية، و95 بالمائة في كل من مجموعة الوظائف المالية والاقتصادية والتجارية، ومجموعة وظائف العلوم.

بينما تصل إلى 85 بالمائة في مجموعة وظائف الخدمات و80 بالمائة في مجموعة الوظائف الحرفية، وتصل في وظائف الثروة الحيوانية والزراعية والأحياء المائية، إلى 75 بالمائة، ومجموعة وظائف التدريس والتعليم والتدريب 70 بالمائة.

1