الكويت تبحث إبعاد صادراتها النفطية عن مضيق هرمز

الخميس 2014/11/06
تصدير النفط يساهم بأكثر من 90 بالمئة في تمويل الموازنة العامة

الكويت - تدرس الحكومة الكويتية بدائل لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز في ظل تزايد التوتر الأمني والسياسي في المنطقة التي لم تشهد استقرارا لفترة طويلة من الزمن.

وقالت مؤسسة البترول الكويتية في بيان إنها تبحث العديد من المواضيع الاستراتيجية “من أهمها بدائل نقل النفط الخام الكويتي إلى الأسواق العالمية”.

ويعد البيان أول اعتراف رسمي حكومي على هذا المستوى بسعي الكويت للبحث عن بدائل لنقل النفط، ما يعكس القلق المتزايد من إمكانية تصاعد التوتر الأمني في المنطقة بشكل يحول دون تصديرها للنفط الذي يعد شريان حياة الدولة الصغيرة.

ورغم الاعتماد شبه الكامل للكويت على تصدير النفط الذي يساهم بأكثر من 90 بالمئة في تمويل الموازنة العامة، إلا أنها لا تملك أي منافذ أخرى للتصدير بعيدا عن موانئها المطلة على الخليج بسبب الموقع الجغرافي.

وقال الخبير النفطي موسى معرفي لرويترز إن البحث عن بدائل لنقل النفط أمر مهم ليس للكويت فحسب وإنما لكل دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد اقتصادياتها على النفط مشيرا إلى وجود اتفاق خليجي سابق لمد أنابيب عبر هذه الدول لكن لم يتم المضي فيه حتى اللحظة لأسباب غير معلومة.

وأضاف معرفي أن إغلاق مضيق هرمز ممكن أن يحدث بسبب “حادث عرضي” مثل غرق سفينة مثلا دون أن يرتبط بحدث سياسي أو حرب كبيرة.

موسى معرفي: "هناك اتفاق خليجي لمد أنابيب لم ينفّذ لأسباب غير معلومة"

ويعتبر المراقبون أن الكلفة العالية وطول المسافات لهذه الخطوط التي لابد أن تمر عبر السعودية أو العراق فضلا عن عدم الحاجة الملحة لها في أوقات السلم من أهم عوائق تنفيذ هذه المشاريع إضافة لاختلاف أنواع النفط مع دول الجوار وعدم الوصول إلىأي اتفاق بين الكويت والدول الخليجية المجاورة.

وكان مسؤولون ووسائل إعلام تحدثوا قبل نحو عامين عن اقترح بأن يتم تخزين نفط الكويت في الخارج بكميات تكفي عملاء الكويت ثلاثة أيام لمواجهة أية احتمالات تتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

لكن لم يتم الإعلان عن اتخاذ أية خطوات منذ ذلك الحين لتنفيذ مثل هذا الاقتراح. ومن غير المعلوم ما إذا كانت الكويت تقوم بالفعل بتخزين نفط لها في الخارج أم لا.

وقال معرفي إن تخزين النفط في الخارج “قرار استراتيجي على الدولة تنفيذه حتى لو كانت كلفته عالية لأن الهدف منه ضمان وصول النفط للعملاء” وتمكين الدولة من الوفاء بتعاقداتها الخارجية مع الزبائن بأي ثمن.

وكانت صحيفة القبس الكويتية قد قالت العام الماضي إن الكويت جمدت خططا كانت تهدف لإنشاء خط أنابيب لتصدير النفط في حالات الطوارئ بعيدا عن مضيق هرمز بسبب صعوبات تتعلق بالكلفة المالية وعدم الاتفاق مع دول الجوار.

ونسبت الصحيفة في حينها لمصادر نفطية القول إن “مؤسسة البترول الكويتية تسعى لإيجاد معابر ومنافذ بديلة لتصدير النفط وقامت بالعديد من الدراسات إلا أنها ارتأت تجميدها لصعوبة تطبيقها على أرض الواقع وذلك لوجود العديد من الصعوبات والعوائق”.

11