الكويت تتجه نحو ضبط انفلات المنابر الدينية

الأربعاء 2015/01/28
منابر دينية في خدمة المصلحة العامة وأمن البلاد

الكويت - نقل أمس عن وزير الأوقاف الكويتي يعقوب الصانع قوله إنّ خطب الجمعة تحتاج إلى إعادة نظر من حيث موضوعاتها المطروحة، في إشارة إلى ما يتخلّل تلك الخطب من منزلقات تصل حدّ الترويج لأفكار أطراف سياسية وجماعات تناقض توجهاتُها مصالح البلاد وتخرج عن خطها السياسي العام وتصل حدّ المساس بأمنها وتهديد علاقاتها من باقي الدول.

وخلال الفترة الماضية وما تتميز به من ظرف إقليمي حساس تعالت الأصوات من داخل الكويت بضرورة ضبط المنابر الدينية ومنع انفلاتها. ونقلت صحيفة القبس الكويتية أمس عن الصانع قوله إن “أي إمام سينجرف عن الخطبة والدروس ويبث أي أفكار جهادية سنتصدى له، ولن أسمح باستغلال المنابر إلاّ لما يخدم رسالتها، وسيتم إبعاد أي إمام له فكر مشبوه بجوانب سياسية وأفكار متطرفة، فالإمام كالطبيب يعالج الناس، فإذا كان فكره مسموما فسيسمم المجتمع”.

وبين الصانع أنه أمر بتطوير الخطب وتفعيلها عن طريق تناول قضايا يعاني منها المجتمع وتحتاج إلى تسليط الضوء عليها مثل قضايا الواسطة والفساد المالي والإداري وأخذ الرواتب بلا عمل. ولا تمثل دعوات الجهاد مظهر الانفلات الوحيد في المنابر الدينية الكويتية، حيث يؤكد كويتيون أن الدعوة لبعض جماعات الإسلام السياسي مازالت تمثّل أكبر مظهر للانفلات.

ويؤكد هؤلاء أن وزارة الأوقاف ماتزال تعاني الاختراق من عناصر منتمية لجماعة الإخوان المسلمين، وهو وضع مترتب عن فترة سابقة تمتعت فيها الجماعة بحرّية كبيرة في التحرّك والنشاط وتسرّبت إلى مؤسسات ومواقع هامّة في الدولة، ووظفت أموالها في خدمة الجماعة العابرة للحدود.

ويلفت هؤلاء إلى أنّ منتمين للجماعة مازالوا إلى اليوم يحتلون مواقع هامّة في الوزارة ويتحكّمون في التعيينات بما في ذلك تعيين الأئمة والخطباء سواء من الكويتيين أو غيرهم، وهو ما تظهر آثاره جلية في مواضيع الخطب في المنابر الدينية من قبيل تعليق أئمة على الوضع في مصر، وحتى دعوتهم الصريحة إلى مناصرة الإخوان هناك.

وكان الإخواني يوسف سند غلوم الشهير بيوسف السند لفت الانتباه مؤخرا بتغريداته على تويتر والتي حرض فيها على التظاهر في مصر بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير.

3