الكويت تتحسب لتسرب "داعش" عبر الحدود

الأربعاء 2014/08/20
الكويت تتحصن من خطر داعش

الكويت - دشّنت وزارة الداخلية الكويتية حالة من الاستنفار تحسّبا لإمكانية اختراق تنظيم “الدولة الإسلامية” حدود البلاد، وذلك على خلفية ورود “معلومات سرّية” من داخل العراق تفيد بوجود مخطط لدخول عناصر تابعة للتنظيم إلى الكويت عبر التسلّل من الحدود الشمالية، وفق ما أوردته أمس صحيفة محلّية.

وإذا صحّت هذه المعلومات، فإنها تمثّل تطوّرا نوعيا خطرا في طبيعة تهديد التنظيم الإرهابي للكويت ومن ورائها منطقة الخليج، بعد أن اقتصر الأمر خلال الفترة الماضية على مجرّد “تحرّشات” غير مؤكدة، تارة بتغريدات على تويتر تتضمن تهديدات لدول خليجية، وطورا برفع رايات وإبراز شارات خاصة بداعش في أماكن عامة بمدن خليجية.

وقالت صحيفة “الشاهد” الكويتية أمس إن وزارة الداخلية شكّلت فرقا أمنية من رجال أمن الدولة وإدارة الرقابة الأمنية في أمن الحدود والنجدة والأمن العام والمباحث لإقامة نقاط تفتيش على مدار الساعة على طريقي المطلاع والعبدلي والطرق الأخرى واستيقاف السيارات المشتبه بها، كما تمّ تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود الشمالية ورصد أي أهداف متحركة أو ثابتة من خلال أجهزة الرادار وتكثيف الدوريات الحدودية.

وأكدت المصادر أن وزارة الداخلية تمتلك القدرة الفنية والكوادر البشرية المدربة لإحباط أي محاولة دخول للعناصر الإرهابية وذلك وفق الخطة الأمنية الاستراتيجية التي وضعت منذ وقوع الأحداث في العراق.

وكانت ذات الصحيفة أوردت منذ أيام أن وزارة الداخلية بدأت في تركيب نظام غير مرئي تحت الأرض يهدف إلى كشف أي عملية تسلّل، كما تم إنشاء مشروع نظام أمن كهربائي متطور على امتداد الحدود الجنوبية للبلاد يغطي مسافة 237 كلم.

وعدا عن التحذيرات من قبل إعلاميين وناشطين سياسيين وبرلمانيين من مخاطر ما يجري بالعراق وسوريا على الكويت، لم يتأكّد بشكل رسمي وجود تهديد مباشر للبلاد من قبل تنظيم الدولة الإسلامية، وكل ما يصدر إلى حدّ الآن شكوك بشأن وجود متعاطفين محتملين مع التنظيم بالداخل الكويتي من خلال علامات جدّ عامّة مثل ظهور راية التنظيم مرسومة بشكل مموّه على بعض السيارات الخاصّة. لكن سلطات الكويت بدت حذرة تجاه أدنى العلامات واتّخذت إجراءات وقائية صارمة.

3