الكويت تجمد خططا لإبعاد صادرات النفط عن مضيق هرمز

الأربعاء 2013/09/18
جدل البرلمان الكويتي أكبر العقبات أمام الخطط الاقتصادية

الكويت- جمدت الكويت خططا لإيجاد خطوط بديلة لصادراتها بعيدا عن مضيق هرمز، في حال إغلاقه إذا ما اتسعت التوترات في المنطقة، لكنها لم تذكر تلك البدائل. ويرى المحللون إن البديل الوحيد الممكن هو عبر السعودية الى سواحل البحر الأحمر أو عبرها باتجاه موانئ سلطنة عمان على بحر العرب.

علقت الكويت خططا كانت تهدف لإنشاء خط أنابيب لتصدير النفط في حالات الطوارئ بعيدا عن مضيق هرمز بسبب صعوبات تتعلق بالكلفة المالية وعدم الاتفاق مع دول الجوار، بحسب تقارير محلية.

وتخشى الكويت، عضو منظمة أوبك، أن تعوق أية توترات في منطقة الخليج لا سيما بين الدول الغربية وإيران تصدير النفط عبر مضيق هرمز الذي يعد المنفذ الوحيد لجميع صادراتها حاليا. ويعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل شبه مطلق على استخراج النفط وتصديره للخارج.

وكثيرا ما قال مسؤولون إيرانيون إن إيران ستغلق المضيق، الذي تمر عبره 40 بالمئة من صادرات النفط العالمية المحمولة بحرا، إذا تعرضت لهجوم عسكري بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ونسبت صحيفة القبس لمصادر نفطية أن مؤسسة البترول الكويتية تسعى إلى تنفيذ هذا المشروع وقامت بعمل العديد من الدراسات بهذا الخصوص إلا أنها ارتأت تجميدها في الوقت الراهن لصعوبة تطبيقها على أرض الواقع وذلك لوجود العديد من الصعوبات والعوائق."

وأوضحت أن العوائق التي تواجه مد خط أنابيب لنقل النفط عبر أراضي السعودية أو العراق، هي طول المسافات والتكاليف الباهظة واختلاف نوعيات النفط مع دول الجوار، إضافة إلى عدم الوصول إلى أي اتفاق مع الدول الخليجية المجاورة.


لا خيار عراقيا


ويستبعد المحللون وجود أي خطط كويتية لمد أنبوب عبر العراق بسبب طول المسافة الى الموانئ التركية وانعدام الأمن، الذي يتسبب في توقف صادرات الأنبوب العراقي معظم أيام السنة. ولم يتمكن العراق طوال 10 سنوات من تصدير سوى جانب ضئيل من نفطه عبر الموانئ التركية.

وبحسب خبراء نفطيين، فان الكويت وقطر هما أكثر دول المنطقة تضررا في حال إغلاق مضيق هرمز، على عكس دولة الإمارات التي مدت خطوط أنابيب إلى الفجيرة بطاقة تقدر 1.4 مليون برميل يوميا، والسعودية التي تملك أنابيب تصل الحقول بموانئها المطلة على البحر الأحمر. ويملك العراق بديلا جزئيا من خلال خط أنابيب مرتبط مع تركيا وآخر مع ميناء العقبة الأردني، لكنهما لا يستوعبا سوى جزء بسيط من صادراته النفطية المتنامية.


السعودية خيار وحيد


ويقول محللون إن البديل الوحيد الممكن هو مد أنبوب جديد عبر السعودية الى سواحلها على البحر الأحمر أو عبرها أيضا باتجاه موانئ سلطنة عمان على بحر العرب.

وتصدر السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم كل شحناتها تقريبا من النفط الخام عبر مضيق هرمز وأغلبها يتجه إلى آسيا والولايات المتحدة. ومدت خط أنابيب مزدوجا تبلغ طاقته 5 ملايين برميل يوميا أطلقت عليه اسم بترولاين لنقل الخام من حقول شرق البلاد إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر. وتم تحويل أحد الخطين لنقل الغاز الطبيعي إلى المراكز الصناعية غرب السعودية، وهو ما لا يدع مجالا لصادرات موانئ البحر الأحمر. وبعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز، أعادت السعودية فتح خط الأنابيب العراقية السعودية الذي يمتد بموازاة بترولاين كخط احتياطي.

وتملك السعودية ترتيبات احتياطية في شبكة التصدير تحسبا لتوقف بعض المنشآت عن العمل. وترفض شركة أرامكو السعودية الحديث عن تلك الخيارات. ويشكل الوجود البحري الغربي الكثيف في الخليج عائقا كبيرا أمام أي محاولة لغلق المضيق ولكن كلا الجانبين يجريان مناورات في المنطقة لإظهار قدراتهما العسكرية.

وساهمت تهديدات إيران بغلق مضيق هرمز في زيادة الضغوط على أسعار النفط أوائل عام 2012، وخلال ذروة التهديدات بضرب سوريا.

10