الكويت تحاصر تسييس المنابر الدينية

الاثنين 2013/09/23
الكويت تسعى إلى تحييد المساجد

الكويت - أوقفت وزارة الأوقاف الكويتية خمسة خطباء عن العمل لحين انتهاء التحقيق معهم أمام لجنة الشؤون الدينية التي أحيلوا إليها لعدم التزامهم بتعليمات الوزارة، بشأن تجنّب الخوض في الأحداث السياسية الجارية في المحيط الإقليمي للبلاد.

ويهدف الإجراء الوزاري إلى حماية الوحدة المجتمعية للبلاد، وتجنب تطويع المنابر الدينية للدعاية لبعض الأطراف السياسية أو ضدها.

غير أن مراقبين يؤكدون أن الإجراء لا ينفصل عن سلسلة من الإجراءات الأخرى هادفة إلى محاصرة ظاهرة الأخونة في البلاد، ومنع اختراق الإخوان للمجتمع الكويتي، ولمصالح الدولة.

وقال وكيل وزارة الأوقاف الكويتية عادل الفلاح في تصريح صحفي إن الخطباء الموقوفين عن العمل لم يلتزموا بتعميم عدم التطرق إلى الأحداث السياسية الجارية في بعض الدول العربية، فضلا عن الخوض في أمور سياسية من فوق المنابر، وقيام بعضهم بالرد على الخطباء الآخرين، ما يعد انحرافا عن ميثاق المسجد.

وشدد الفلاح على أن الخوض في السياسة مرفوض بتاتا في المساجد، مبينا أن عدد الخطباء في البلاد لا يقل عن 700 خطيب، جميعهم متعاونون ومقدرون للظروف والأوضاع الخاصة في البلاد، مشيرا إلى أن من لم يلتزموا لا يمثلونهم.

وأشار إلى أن جميع الخطباء والأئمة التزموا بقرار إعادة تسجيل خطب الجمعة.

وغير بعيد عن سياق محاصرة تسييس المنابر الدينية، وفي إطار محاصرة ظاهرة الأخونة، كانت مصادر كويتية كشفت، عن دخول توجه الحكومة لإقصاء أعضاء جماعة الإخوان المسلمين عن مراكز ودوائر صناعة القرار حيز التنفيذ بالفعل منذ أسابيع قليلة.

ونقلت منابر إعلامية كويتية عن ذات المصادر قولها إن «السياسة الجديدة التي بدأ العمل بها وتطبيقها في عدد من المؤسسات والأجهزة الحكومية تأتي تنفيذا لقرار خليجي تم التوصل إليه والاتفاق عليه خلال اجتماع ضم مسؤولين رفيعي المستوى في دول مجلس التعاون الخليجي، يقضي بإبعاد رموز وأعضاء الجماعة عن المواقع القيادية والمناصب ذات الطابع الحيوي في المؤسسات والأجهزة الحكومية في الدول الست».

3