الكويت تخصص 115 مليار دولار لمشاريع النفط خلال 5 سنوات

الاثنين 2016/05/30
مشاريع موازية استعدادا لمرحلة ما بعد النفط

الكويت – أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن تخصيص 34.5 مليار دينار (115 مليار دولار) للإنفاق على المشاريع النفطية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقالت وفاء الزعابي العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية إن تلك المبالغ سوف تخصص للصرف على المشاريع النفطية. وأوضحت في كلمة ألقتها أمس خلال مؤتمر نفطي أن 30 مليار دينار منها ستخصص لمشاريع “داخل الكويت”. وذكرت أن نحو ثلثي المبلغ الإجمالي سيصرف “على مشاريع الاستكشاف والإنتاج”.

وتسعى الكويت إلى رفع قدرتها الإنتاجية من النفط المقدرة حاليا من نحو 3 ملايين برميل يوميا، إلى حدود 4 ملايين برميل يوميا بحلول سنة 2020، والحفاظ على هذا المستوى لعقد من الزمن بعد ذلك.

وأوضحت الزعابي أن من ضمن المشاريع الأساسية المزمعة، بناء 4 مراكز تجميع، ومشروعا لتطوير إنتاج النفط الثقيل، وزيادة إنتاج الغاز الحر إلى أكثر من ملياري قدم مكعب يوميا، من المستويات الحالية البالغة زهاء 150 مليون قدم مكعب.

وتنفذ الكويت حاليا إلى جانب الاستثمارات في الاستخراج، مشاريع ضخمة في مجال التكرير تقدر كلفتها بأكثر من 30 مليار دولار، منها مصفاة بسعة 615 ألف برميل يوميا، ومشاريع تطوير مصفاتين أخريين.

ورغم تراجع إيرادات الكويت جراء انخفاض أسعار النفط في الأشهر الماضية، أكدت الحكومة تصميمها على مواصلة الاستثمار في القطاع.

وساهمت الأسعار المرتفعة للنفط خلال الأعوام التي سبقت بدء تراجعه في منتصف عام 2014، في تحقيق الكويت فائضا ماليا ضخما على مدى 16 عاما يقدر بنحو 600 مليار دولار. ويساهم النفط بنسبة 95 بالمئة من إيرادات الموازنة الكويتية.

وفاء الزعابي: إشراك القطاع الخاص والمصارف في تنفيذ خطط مؤسسة البترول الكويتية

وبلغ حجم الاستثمارات النفطية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإيران خلال العام الجاري، نحو 900 مليار دولار، وفق الشركة العربية للاستثمارات البترولية (ابيكورب).

ودعت الزعابي إلى إشراك القطاع الخاص الكويتي في تنفيذ استراتيجية المؤسسة، إضافة إلى إشراك القطاع المصرفي في تمويل المشاريع النفطية الاستراتيجية داخل وخارج الكويت.

وتحاول الكويت إصلاح الاقتصاد على أسس مستدامة لتقليل اعتمادها على النفط، وهو توجه تسعى إليه معظم الدول النفطية في المنطقة.

وأعلنت الحكومة في مارس الماضي أنها تسعى إلى تعديل بعض التشريعات لكي تسمح بخصخصة إدارات الموانئ التجارية ومطار الكويت على أن تظل الحكومة محتفظة بملكية تلك المنشآت.

وقال وزير التجارة الكويتي يوسف العلي حينها، إن الحكومة ستقدم للبرلمان مشروعا لتعديل قانون الخصخصة بما يسمح بخصخصة إدارة الموانئ والمطار دون أصولهما.

وتسابق الحكومة الكويتية الزمن من أجل تطوير المرافق الحكومية وتحقيق إنجازات ملموسة في ظل هبوط أسعار النفط العالمية، مستغلة في ذلك وجود برلمان مؤيد لها بعد أن قاطعت المعارضة الرئيسية الانتخابات الأخيرة التي عقدت في عام 2013.

وأضاف وزير التجارة أن هناك حاجة لخصخصة الإدارة “في القريب العاجل… لتنشيط المنافذ عندنا سواء كانت بحرية أو جوية بشكل أساسي للعمل التجاري.. نحتاج تطوير الإدارة ونقلها للقطاع الخاص”.

وكانت الكويت أقرت العام الماضي خطة تنمية خمسية تبلغ قيمتها نحو 113 مليار دولار للفترة بين السنة المالية 2015-2016 إلى السنة المالية 2019-2020. وتبدأ السنة المالية الكويتية في الأول من أبريل.

وأكد رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح أن الكويت أقرت حزمة من التشريعات الاقتصادية لتشجيع وتوطين الاستثمار المحلي والأجنبي في البلاد مع تقديم المزيد من المزايا والحوافز للمستثمرين.

وأضاف الصباح في كلمة خلال افتتاح ملتقى الكويت للاستثمار أن الملتقى يهدف إلى التركيز على مميزات الكويت كدولة قانون ومؤسسات تتمتع ببيئة ملائمة للاستثمار وتسليط الضوء على واقع الاستقرار الأمني والسياسي المحفز للاستثمار.

وأوضح أن الحكومة تتجه إلى مضاعفة الجهود للمحافظة على متانة الأداء الاقتصادي ما يضع الجميع أمام تحديات ومسؤوليات تنعكس نتائجها الإيجابية على مسارات النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن الكويت تؤمن منذ نشأتها بسياسة الانفتاح والتواصل، وقد فتحت أبوابها للشراكات في القطاعين العام والخاص من جهة والشركاء في الدول الشقيقة والصديقة من جهة أخرى.

11