الكويت تدعم الجامعات الخاصة لرفع جودة التعليم العالي

بمجرد انتهاء عام دراسي وبداية آخر ينصب اهتمام الطلبة على البحث عن الاختصاص والجامعة التي تستجيب لطموحاتهم ويحتارون بين الجامعات الحكومية والخاصة وتسعى الدول العربية لتوفير مجال شاسع من الخيارات يضمن شروط النجاح للطالب في تعليمه العالي وذلك بفتح الآفاق أمام مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي من شأنها أن تسهل الخيار على الطالب وتمثل رافدا للتعليم الحكومي بمساهمتها في رفع مستوى وجودة التعليم العالي.
الثلاثاء 2015/09/01
جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا أولى الجامعات الخاصة في الكويت

الكويت - سعت دولة الكويت إلى توفير تعليم عال يستجيب لمتطلبات العصر ولتنوع خيارات طلبتها وأصدرت لأجل ذلك مرسوم القانون (11 – 7 لعام 2000) الذي سمح بإنشاء وتأسيس الجامعات والكليات الخاصة التي تشتمل على معظم التخصصات العلمية والأدبية بغرض تلبية رغبات وطموحات معظم الطلبة وتبعا لذلك أنشئت الجامعات والكليات الخاصة في الكويت ليبلغ عددها حوالي 12 جامعة.

وبمقتضى قانون الجامعات الخاصة في الكويت تساهم هذه المؤسسات في تحقيق أهداف التعليم العالي والتطبيقي بما يحقق الربط بين تلك الأهداف والاحتياجات المتطورة للمجتمع وللتنمية وللخدمات البحثية. وتتمتع تلك الجامعات والكليات بشخصية اعتبارية مستقلة وتخضع لإشراف وزارة التعليم العالي ومجلس الجامعات الخاصة في كل ما يتعلق بتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وأحكام المرسوم الصادر بإنشائها، وتحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات التي تكفل التزام الجامعة بهذه الأحكام.

أما مجلس الجامعات فهو مؤسسة حكومية تعمل برئاسة وزير التعليم العالي وبعضوية ثمانية من ذوي الخبرة والاختصاص في التعليم العالي ممن ليس لهم أي مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في أي مؤسسة تعليمية خاصة طوال مدة عضويتهم في المجلس، ويتم تعيينهم بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أخرى. ويختص مجلس الجامعات الخاصة بكل ما يتعلق بقواعد وإجراءات الترخيص بإنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة وله قائمة مهام محددة كالتالي:

* النظر في طلبات إنشاء المنشآت التعليمية الخاصة.

* تحديد متطلبات الاعتماد الأكاديمي للمنشآت التعليمية الخاصة واعتماد برامجها ومراجعة أدائها للتحقق من التزامها بما ورد في مرسوم إنشائها.

* اعتماد المعايير والشروط الواجب توافرها في البرامج الدراسية في المنشآت التعليمية الخاصة وإعادة النظر في هذه الشروط والمعايير.

*اعتماد الشهادات الصادرة من المنشآت التعليمية الخاصة ومعادلتها وفقا للقواعد والإجراءات المقررة لذلك.

* النظر في إلغاء أو وقف نشاط أو دمج المنشآت التعليمية الخاصة.

كما وفرت السلطات الكويتية مقاعد خاصة للبعثات الداخلية بتخصصات علمية وأدبية للحصول على درجة الدبلوم أو البكالوريوس حيث تتحمل الأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة مسؤولية هذه البعثات منذ دخول الطالب أو الطالبة إلى الجامعة حتى إصدار واعتماد شهادته. وفي هذا الشأن أكد الأمين العام المساعد لشؤون الأبحاث والمعلومات في الأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة وليد مراد الكندري، أن الأمانة لا تكتفي بدورها كأداة مفصلية لترخيص الجامعات الخاصة ومراقبتها والإشراف على برامج الابتعاث الداخلي فحسب بل تسعى دائما إلى تطوير هذه الأداة من خلال الدراسات والإطلاع على ما يستجد في الساحات المحلية والعربية والعالمية.

وقال الكندري إن الأمانة معنية أيضا باعتماد أعلى درجات ضبط الجودة والرقابة المؤسسية لحفظ وضمان جودة وتميز مخرجات التعليم الخاص وإعطاء المؤسسات التعليمية الخاصة المساحة اللازمة لتطوير أدائها في ظل المنافسات بين مؤسسات التعليم العالي في الدولة. وكشف أن شهر سبتمبر المقبل سيشهد افتتاح ثلاث كليات جديدة وهي كلية (ألجونكوين) الكندية وكلية (تكنولوجيا الطيران) وكلية (الكويت للعلوم والتكنولوجيا) ومازالت هناك جامعات ومؤسسات تعليمية قيد الإنشاء لاستكمال جميع الشروط الواجبة لعملها في السنوات المقبلة.

وأضاف أن الأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة تعد أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم ببناء صرح التعليم العالي في المجتمع الأكاديمي في الكويت نظريا ويتبعها تطبيق عملي يتجسد في 12 مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي الخاص في الكويت والتي احتضنت أعدادا كبيرة من الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم ما خفف عن كاهل مؤسسات التعليم العالي الحكومية صعوبات تدفق مخرجات التعليم العام. وكانت أولى الجامعات الخاصة التي افتتحت في الكويت جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا عام 2002 تبعتها الجامعة العربية المفتوحة وفي عام 2003 افتتحت الكلية الأسترالية تلتها في عام 2004 الجامعة الأميركية. أما في عام 2005 فافتتحت كليتان هما كلية الكويت التقنية وكلية تكنولوجيا الطيران تبعهما عام 2007 افتتاح كلية (بوكسهل الكويت) للبنات ثم افتتحت عام 2008 جامعة وأربع كليات هي جامعة الشرق الأوسط الأميركية وكلية الشرق الأوسط الأميركية وكلية القانون الكويتية العالمية وكلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا وكانت آخر الكليات (ألجونكوين) الكندية عام 2010.

وضمت أسوار الجامعات والكليات الخاصة للفصل الدراسي الأول من العام الجامعي 2014 / 2015 تحديدا 11.619 طالبا وطالبة من المقيدين وتخرج منهم 263 طالبا وطالبة أما الفصل الدراسي الثاني من العام نفسه فضم 10.958 طالبا وطالبة تخرج منهم 868 طالبا وطالبة. أما بالنسبة لخطة البعثات الداخلية للعام الجامعي 2015 / 2016 فقد شملت 3600 طالب وطالبة للالتحاق بالجامعات والكليات الخاصة بالكويت بمختلف التخصصات العلمية والأدبية.

17