الكويت ترتّب أوضاع ذراع استثماراتها السياحية لتجنّب فرضية تصفيتها

توقعات تشير إلى أن القطاع السياحي الكويتي سينمو بنحو 4.5 في المئة سنويا حتى العام 2028.
الأربعاء 2021/09/22
إعادة العصر الذهبي للسياحة في الكويت

الكويت – تحركت الحكومة الكويتية أخيرا من أجل ترتيب أوضاع ذراع استثماراتها السياحية لتجنب فرضية تصفيتها بعد الضغوط التي مارسها برلمانيون للتخلص منها بعد أن قالوا إنها لم تؤدّ الدور المنوط بعهدتها.

وقال عبدالوهاب المرزوق الرئيس التنفيذي لشركة المشروعات السياحية الكويتية إن “الشركة تعتزم زيادة رأسمالها 250 مليون دينار (831.39 مليون دولار) ليصل إلى 300 مليون دينار من 50 مليونا حاليا”.

وتتطلع الشركة التي تم تأسيسها عام 1976 إلى تنشيط السياحة في الدولة الغنية بالنفط، حيث تعول الحكومة على هذا القطاع الذي لا يساهم إلا بشكل يسير ولا تزال الدولة ضمن المراتب الأخيرة خليجيا في مؤشرات السياحة والسفر الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأشار المرزوق أثناء مؤتمر صحافي الثلاثاء إلى أن الشركة المملوكة للهيئة العامة للاستثمار (صندوق الثروة السيادية) للكويت تعتزم اقتراض 50 مليون دينار (166 مليون دولار) من بنوك محلية لتمويل جزء من مشروعاتها.

عبدالوهاب المرزوق: رؤيتنا هي أن نعيد العصر الذهبي للسياحة في الكويت

وقال “رؤيتنا هي أن نعيد العصر الذهبي للسياحة في الكويت.. القادم أفضل ويرفع الرأس”. وأكد أن الشركة تسعى إلى تطبيق 95 مبادرة استراتيجية تتضمن مشروعات بتكلفة 380 مليون دينار (1.26 مليار دولار) على مدار عشر سنوات.

وتعرضت الشركة طيلة السنوات الأخيرة لموجة انتقادات بسبب تقاعسها في تنفيذ المشاريع السياحية، فبينما طالبت أوساط اقتصادية بخصخصة حصة لتعزيز كفاءة أعمالها، ارتأى نواب في مجلس الأمة أنه حان الوقت لتصفيتها.

ويقول خبراء إن خطوة التصفية لو تمت ستمهد الطريق لإعادة طرح تلك الأصول للاستثمار على الشركات الأجنبية المهتمة بتطوير صناعة السياحة والترفيه، وبالتالي فإنها ستدر إيرادات مستقرة وتسهم بدورها في تنويع مصدر الدخل المعتمد بشكل مفرط على النفط.

وكان مجموعة من البرلمانيين قد قدموا في وقت سابق هذا الشهر مشروع قانون يتم بموجبه تصفية شركة المشروعات الحكومية وأن يتم إلحاق أصولها بالخزينة العامة.

وأشاروا في مذكرة إيضاحية لمشروع القانون إلى أن الشركة “قامت في فترة من الفترات بتنفيذ ما عُهد إليها منذ تأسيسها، إلا أنها باتت غير قادرة على مواكبة المتغيرات في صناعة السياحة التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة وخبرات تشغيلية” لاستدامة المشاريع.

ونقلت قناة “العربية” عن رئيس اتحاد العقاريين بالكويت توفيق الجراح في ذلك الوقت قوله إن الشركة “وضعها غريب إذ أن رأسمالها محدود وتدير أصولا ضخمة، كما أن نموذج عملها غير صحيح”. وأضاف “التصفية يجب أن تكون ضمن استراتيجية متكاملة تطرحها الحكومة”.

ويرى منتقدو نشاط الشركة أن معظم مشروعاتها متهالكة ولذلك فهي تحتاج إلى تطوير، وأن أفضل طريقة لذلك هو إنشاء شركة قابضة تضم هذه المشاريع ويتم طرح الأصول للقطاع الخاص.

ولدى الشركة حقوق انتفاع للعديد من الأراضي والمرافق، كالمدينة الترفيهية التي كانت في منتصف ثمانينات القرن الماضي أول مدينة ألعاب كبرى في الشرق الأوسط، فضلا عن الواجهة البحرية وحديقتي الشعب وجنوب الصباحية وأبراج الكويت.

وتظهر بعض التقارير المحلية أن آخر مشروع نفذته الشركة هو منتزه الخيران وكان ذلك في 1988، أي أنها من قبل الغزو العراقي في العام 1990 لم تنفذ أي مشروع ترفيهي جديد.

ويلقي البعض باللوم على الجهات المسؤولة عن القطاع في عدم الترويج بشكل كاف للوجهة السياحية الكويتية مع ندرة الشراكات المبرمة مع شركات الطيران العالمية والفنادق لجذب الزوار.

وبحسب مجلس السفر والسياحة العالمي، فإنه من المتوقع أن ينمو القطاع السياحي الكويتي بنحو 4.5 في المئة سنويا حتى العام 2028.

11