الكويت تستأنف حراكها لحل الأزمة القطرية

تحركات جديدة تقوم بها الكويت لكسر جمود الأزمة القطرية من خلال زيارات مكثفة ورسائل خطية لعدد من القادة الخليجيين.
الجمعة 2020/05/29
قطر لا تبدي التجاوب مع جهود الكويت

الرياض- قرأت مصادر سياسية خليجية في سلسلة الرسائل التي تبادلها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مؤخّرا مع عدد من القادة الخليجيين، بوادر على استئناف الكويت لتحرّكاتها الدبلوماسية لمحاولة حلّ الأزمة القطرية الناتجة عن مقاطعة أربعة بلدان عربية لها، وذلك في وقت بدت فيه الدوحة أحوج من أي وقت مضى لاستعادة حاضنتها الخليجية تحت الضغوط الجديدة التي فرضتها جائحة كورونا وتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وأرسل الشيخ صباح الأحمد رسالة خطية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لخصّ الإعلام الرسمي الكويتي والسعودي محتواها “بالعلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا” إنّ وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح قام بتسليم الرسالة خلال لقائه في الرياض بكلّ من الأمير تركي بن محمد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.

وقبل هذه الرسالة أُجريت زيارات مكثفة متبادلة بين قطر والكويت وسلطنة عمان من دون الكشف عن تفاصيل حول فحوى مباحثات تلك الزيارات، فيما تتحدث تقارير إعلامية عن محاولات لإيجاد حل للأزمة القطرية.

وزار وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الأسبوع الماضي، كلاّ من الكويت وسلطنة عمان وسلم رسالتين من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد إلى أمير الكويت وسلطان عمان هيثم بن طارق. كما زار وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي قطر والكويت وسلم رسالتين إلى أميري البلدين.

وتأتي التحرّكات الجديدة لكسر جمود الأزمة القطرية في وقت تقترب فيه مقاطعة كلّ من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر بسبب دعمها للإرهاب، من دخول عامها الرابع.

ولا تبدو الدوحة، على الأقل من خلال خطابها الإعلامي، بصدد التجاوب مع جهود الكويت وتسهيل مهمّتها حيث تواصل تصعيدها تجاه الدول المقاطعة لها، لكنّ المتابعين للشأن الخليجي يتساءلون عما إذا كانت القيادة القطرية بصدد تحميل الجانب الكويتي رسائل تهدئة وذلك في ظل المخاوف من أن تكون جائحة كورونا وتبعاتها الآجلة عاملا مضاعفا لعزلة قطر ومصدر أخطار إضافية عليها.

3