الكويت تسد ذرائع الاتهام بـ"تمويل الإرهاب"

الثلاثاء 2014/05/13
هل أن قبول استقالة الوزير نايف العجمي تعني بالضرورة التسليم بإدانته

الكويت - أعلن وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي نايف العجمي، قبول أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح استقالته من منصبه.

وجاء قبول الاستقالة بعد أسابيع من تقديمها من قبل الوزير، على خلفية اتهام مسؤول أميركي للعجمي مؤخرا بالمساهمة في جمع تبرعات لصالح جماعات يشتبه بصلتها بتنظيم القاعدة. كما تزامن مع إصدار قرار وزاري يتعلّق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشكر الوزير العجمي عبر حسابه على “تويتر” أمير البلاد على قبول استقالته و”تفهمه لأسبابها”، قائلا “يشهد الله أنني حرصت على القيام بهذه المهمة الوطنية بالصدق والأمانة، واضعا مراقبة الله ومصلحة الوطن وأهله فوق كل اعتبار”.

وكان مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، ديفيد كوهين، قال في كلمة له قبل أسابيع، إن الكويت باتت “مركزا لجمع التبرعات لصالح الجماعات الإرهابية” مضيفا أن تعيين الوزير العجمي الذي جرى في يناير الماضي “خطوة في الاتجاه الخاطئ”.

وأضاف كوهين أن العجمي “لديه تاريخ من الترويج للجهاد، خاصة وأن صوره استخدمت على ملصقات لجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة”، على حد قوله، مضيفا أن الوزير بادر بعد تعيينه إلى إعلان نيته السماح للمنظمات والجمعيات الخيرية بجمع التبرعات لصالح الشعب السوري في المساجد، معتبرا أن واشنطن تؤمن بأن تلك الخطوة “ستعزز من جمع التبرعات لصالح الإرهابيين” وفق كوهين.

وأعربت الحكومة الكويتية مطلع أبريل الماضي عن استيائها من الاتهامات الصادرة عن المسؤول الأميركي، معتبرة أنها “تشكل مساسا” بالوزير العجمي.

وقالت الحكومة الكويتية آنذاك إنها تجدد ثقتها في الوزير وتمسّكها بـ”موقفها الثابت في رفضه للإرهاب بكل أشكاله وأنواعه” وذلك في بيان أصدرته بعد اجتماع استمعت خلاله إلى شرح من الوزير العجمي حول “التفاصيل المتعلقة بخلفية هذه الاتهامات والمزاعم التي أكد عدم صحتها وعدم استنادها إلى معلومات وأدلة موثقة”. ورغم القناعة السائدة بين المراقبين بضعف أسانيد توجيه التهمة للكويت، إلاّ أنّ حكومتها بدت مهتمّة بسدّ الذرائع أمام مثل تلك الاتهامات، وذلك بإصدار وزير المالية أنس الصالح قرارا وزاريا بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وحسب منابر إعلامية كويتية، فإن القرار الجديد يلزم “كل شخص يدخل البلاد أو يغادرها عبر منافذ الكويت بإعلام السلطات الجمركية، عند الطلب، عما بحوزته من عملات أو أدوات مالية قابلة للتداول لصالح حاملها أو يرتّب لنقلها إلى داخل الكويت أو خارجها من خلال شخص أو خدمة بريد أو خدمة شحن أو بأية وسيلة أخرى تساوي أو تفوق قيمتها ثلاثة آلاف دينار أو ما يعادلها من العملات الأجنبية”.

3