الكويت تسرع جهود مقاومة تسييس المنابر الدينية

الاثنين 2014/06/09
الكويت ترفض تحول منابرها منطلقا للتدخل في شؤون الغير

الكويت - السلطات الكويتية تبدي حرصا على مواصلة جهدها في التصدي لظاهرة تسييس المنابر الدينية واستغلالها في الترويج لأفكار جماعات متشدّدة ذات خطورة على استقرار البلاد ووحدة مجتمعها، وحتى على علاقاتها بدول أخرى.

تتّجه السّلطات الكويتية نحو تشديد إجراءاتها لمقاومة ظاهرة تسييس المنابر الدينية، وذلك بتسليط عقوبات على أئمة وخطباء متجاوزين لتعليمات وزارة الأوقاف في هذا المجال، وفق ما أوردته أمس وسائل إعلام محلية نقلا عن مصادر حكومية.

ولا يتّم عادة الإعلان عن الجهات التي تقف وراء استغلال المنابر الدينية الكويتية، غير أنّ مراقبين يقولون إنّ الكويت، شأنها شأن عدّة دول خليجية، تحاول التصدي لظاهرة «الأخونة»، وتجاوز آثار مراحل سابقة كانت جماعة الإخوان المسلمين قد تمكّنت خلالها من التسرّب إلى بعض المؤسسات وخصوصا التعليمية والدينية لأجل استغلالها في الترويج لأفكارها.

وماتزال في الكويت بعض الشخصيات الدينية والسياسية المعروفة بانتماءاتها أو بميولاتها الإخوانية، والتي تحاول استغلال بعض المنابر للنشاط وللتعبير عن مواقفها مما يجري في بلدان أخرى ولمساندة عناصر فروع تنظيم الإخوان الذين يلاحقون في أكثر من بلد بتهمة الإرهاب.

ونقلت صحيفة «القبس» الكويتية أمس عن مصدر وصفته بالمسؤول في وزارة الأوقاف أن عقوبات ستصدر خلال أيام بحق أربعة عشر إماما وخطيبا خالفوا ميثاق المساجد، وخرجوا عن ضوابط خطبة الجمعة، متناولين قضايا سياسية ودولية، وانحازوا إلى تيارات في البلاد وخارجها.

وكشفت الصحيفة نقلا عن ذات المصدر أن هذه العقوبات تتراوح بين الإيقاف عن الخطابة، والإنذار، والتوقيع على تعهدات بعدم تكرار المخالفة والتجاوز، مؤكدة أنّ ملفّات المتجاوزين أحيلت فعلا إلى لجنة الشؤون الدينية.

14 إماما وخطيبا ستصدر بشأنهم إجراءات وشيكة تتراوح بين الإنذار وتوقيع تعهدات والإيقاف النهائي عن النشاط

وشرحت أن بعض المشمولين بالعقوبات تم رصدهم مخالفين منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وأنّ منع التجاوزات سيتم بتنسيق بين وزارة الأوقاف، ووزارة الداخلية. وبينما تحرص السلطات الكويتية على عدم التدخل في شأن الدول الأخرى، وعلى النأي عن بعض الساحات العربية الملتهبة على غرار سوريا، تتعمّد أطراف موالية لجماعات متشدّدة مثل جماعة الإخوان المسلمين التدخل بطرق مختلفة في تلك الساحات، مثل إثارة ما يجري بمصر ومناقشته في المجالس الخاصة والمنابر الإعلامية والدينية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وسبق لوسائل إعلام كويتية أن أكّدت حدوث مشادة بين مصلين وإمام أحد المساجد تطرق في خطبته للانتخابات الرئاسية المصرية، موضّحة أن الإمام قام بانتقاد تلك الانتخابات تلميحا ثم تصريحا مما دفع ببعض المصلين لمقاطعته والدخول في ملاسنة معه.

كذلك تحاول بعض الشخصيات تحريض الشباب على القتال في سوريا إلى جانب جماعات متشددة، أو جمع التبرعات لمصلحة تلك الجماعات.

ودرءا لشبهات كانت حامت حول موضوع التبرعات، تم منذ أسابيع قبول استقالة وزير العدل والأوقاف نايف العجمي على خلفية اتهامات أميركية له بالمساهمة في تمويل مجموعات إسلامية متطرفة.

3